آخر الأخبار
الجيش ينفذ غارات ليلية على مدينة نيالا ويدمر مخازن إمداد ويقتل قادة للمليشيا وخبيرا أجنبياً ضبط متهمين بنهب نحاس وسيارات وسلع مغشوشة بالخرطوم  مجلس السيادة ينعى حرم المشير عبد الرحمن سوار الذهب طوارئ الخرطوم تبحث أزمة شح الوقود  المملكة العربية السعودية خط أحمر في وجدان الشعب السوداني إسقاط مسيرات استهدفت العاصمة الخرطوم اليوم الأربعاء مطار الخرطوم يعود للتحليق بـ15 رحلة إرتفاع متسارع في أسعار الدقيق وتوقف مخابز بالخرطوم البرهان يرفع الحظر عن إستيراد السلع الغذائية والاستهلاكية لجنة تهيئة الحوار تحسم الجدل بشأن تحالف تأسيس وتؤكد أن مشاوراتها مع صمود مستمرة عقوبتها قد تصل إلى الإعدام .. تعديلات جديدة تدخل النشر الإلكتروني ضمن مادة تقويض النظام الدستوري تراجع التمويل يضع أطفال السودان أمام تحديات الموت والمرض مناوي يكتب: أكتوبر المذبحة ـ الفاشر ذكرى لا تموت يا كامل فك الحظر رئيس الوزراء يتوجه إلى زيمبابوي البرهان: لا مكان لأي عميل أو خائن أو مرتزق في السودان قرار بحصر الأراضي المهجورة و المملوكة للأجانب بالنيل الأبيض  مقتل أبرز قادة المليشيا الذين إقتحموا مطار مروي إمرأة تفاجئ البرهان في البرقيق بهتاف: “العيش حبتين بألف جنيه”  والي الخرطوم يقف على الترتيبات النهائية لصيانة وتأهيل جسر شمبات

مناوي يكتب: أكتوبر المذبحة ـ الفاشر ذكرى لا تموت

مني أركو مناوي 

أكتوبر المذبحة — الفاشر، ذكرى لا تموت

مذابح الجنينة وزمزم… ذاكرة لا تغيب عن الضمير الإنساني

في أكتوبر، نستحضر ذكرى الفاشر الجريحة، ونستعيد معها مآسي الجنينة وزمزم، وكل الوجع الذي خلّفته المجازر والانتهاكات بحق المدنيين الأبرياء في السودان. إنها ذكريات لا تموت، وجرائم لا ينبغي أن تُمحى من ذاكرة الشعوب أو تُغيَّب عن الضمير الإنساني.

ندعو الجميع إلى إحياء هذه الذكرى، وإعلاء أصوات الضحايا، والتمسك بحقهم في العدالة والإنصاف، حتى لا تتحول المأساة إلى مجرد أرقام، ولا يصبح الصمت غطاءً للنسيان.

لقد حوصرت الفاشر أمام أنظار المجتمع الدولي، بينما استمرت معاناة سكانها، وتواصلت التحذيرات والدعوات الدولية لوقف المأساة وحماية المدنيين عن تلك الأحداث، رُفضت دعوات ومطالب دولية وإنسانية، بما في ذلك القرار الأممي رقم 2637، واستمرت الانتهاكات التي طالت الأبرياء.

من استهداف أئمة وإدارات أهلية داخل أحد المساجد، إلى المأساة التي شهدها مأوى الأطفال والنساء في دار أرقم، وما نُسب إلى الهجمات على المستشفى السعودي، وصولًا إلى قتل مدنيين، بينهم أطفال ونساء، أثناء فرارهم من الفاشر باتجاه طويلة؛ تتوالى مشاهد حجم المأساة الإنسانية التي تستوجب محاسبةً عادلة للمسؤولين عنها.

لقد شهد السودان مآسي وجرائم جسيمة خلال الفترة من 2003 إلى 2006، ثم تجددت دوامات القتل والانتهاكات بين عامي 2013 و2022، وسط عجز دولي وإخفاقات متكررة في حماية المدنيين بواسطة ذات مليشات التي أبادت الفاشر والجنينة وزمزم . واليوم، لا يجوز أن يتكرر المشهد ذاته، ولا أن يُمنح النسيان فرصة لابتلاع حقوق الضحايا.

لقد تسامح اعل دارفور طويلًا مع الجرائم، وغضّ الطرف عن آلام الضحايا، لكن هذه المرة يجب أن تكون مختلفة. لا تسامح مع الإفلات من العقاب، ولا صمت أمام الإبادة، ولا نسيان لدماء الأبرياء.

نحيي هذه الذكرى لا من أجل استدعاء الألم وحده، بل من أجل حماية الحقيقة، وصون كرامة الضحايا، والمطالبة بالعدالة، وضمان ألا تتكرر هذه المآسي مرة أخرى.

الفاشر ليست وحدها. الجنينة ليست وحدها. وزمزم ليست وحدها.

إنها جراح السودان وذاكرته، ومسؤولية كل صاحب ضمير حي.

أحيوا الذكرى، انشروا الحقيقة، ارفعوا أصوات الضحايا، وطالبوا بالعدالة.

فالذاكرة حق، والعدالة واجب، وكرامة الإنسان لا تقبل المساومة.

لن ننسى… ولن نصمت… ولن نسمح بأن تتحول المأساة إلى ذكرى بلا حساب.

قد يعجبك ايضا