نقابة الصحفيين: استهداف الصحافية مها التلب يهدد حياتها
متابعات:الوجهة 24
قالت نقابة الصحفيين السودانيين، إن هناك حملة ممنهجة تستهدف الصحافية مها التلب، تأتي ضمن بيئة محتقنة بخطاب الكراهية، ما يهدد سلامتها ويفتح الباب أمام أعمال انتقامية تهدد حياتها.
وأضافت نقابة الصحفيين في بيان بتاريخ السبت 8 شباط/فبراير إن ما يبعث على القلق أن الحملة التحريضية ضد مها التلب لم تكن استثناءً، بل سبقتها موجات تحريضية استهدفت الصحفيتين لينا يعقوب وزمزم خاطر، والصحفي معمر إبراهيم، مما يؤكد أن تلك المحاولات المتكررة تهدف إلى إسكات الأصوات الحرة وترهيب العاملين في الحقل الإعلامي.
وأدانت النقابة بأشد العبارات ما وصفتها بالممارسات المشينة، معربة عن أسفها العميق لصدورها عن أفراد يُفترض فيهم احترام أخلاقيات المهنة وقيمها.
وقالت النقابة إن الصحفيين السودانيين أثبتوا قدرًا كبيرًا من الشجاعة والتفاني في أداء رسالتهم، رغم المخاطر الجمّة، في وقت غابت فيه الكثير من المؤسسات الإعلامية المنوط بها تقديم معلومات دقيقة وموضوعية لجماهير شعبنا في الداخل والخارج.
وثمنت روح التضامن ورسائل الدعم والمناصرة التي أبداها العديد من الصحفيات والصحفيين في الدفاع عن زملائهم ورفضهم لمحاولات التحريض والترهيب. مشيرة إلى أن هذا التضامن المهني، يدعو للفخر والاعتزاز، ويؤكد أن الصحافة الحرة لا يمكن إسكاتها، وأن صوت الحقيقة سيظل حاضرًا رغم التهديدات والمخاطر. ودعت النقابة جميع العاملين في المجال الإعلامي إلى مواصلة هذا النهج، لأن قوة الصحافة تكمن في تماسك أفرادها ودفاعهم عن قيم المهنة.
وطالبت النقابة المؤسسات المدافعة عن حرية الصحافة والتعبير، والمنظمات الحقوقية، وعلى رأسها لجنة حماية الصحفيين، باتخاذ إجراءات فورية لضمان أمن وسلامة الصحفيين السودانيين.
وطالبت بوقف حملات التحريض الممنهجة ضدهم، باعتبارها انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين في أوقات الحروب والنزاعات المسلحة.
وحمّلت النقابة السلطات السودانية المسؤولية الكاملة عن أي تهديدات أو انتهاكات يتعرض لها الصحفيون والصحفيات نتيجة لهذا التحريض.
وأشارت النقابة إلى أنها وثقت خلال العام الماضي 110 انتهاكات ضد الصحفيين، فيما بلغ إجمالي الانتهاكات المسجلة منذ اندلاع النزاع في السودان 509 حالات، من بينها 28 حالة تهديد، 11 منها استهدفت صحفيات، ليصل العدد الإجمالي لحالات التهديد الموثقة إلى 71 حالة، من بينها 27 حالة موجهة لصحفيات.
يذكر أن الصحافي السوداني عبدالماجد عبدالحميد، تناول عبر حسابه بمنصة فيسبوك، قبل يومين، أداء الصحافية مها التلب، مراسلة قناة الشرق من السودان، واصفًا عملها بـ”الخيانة”، مطالبًا الأجهزة الأمنية والرسمية بمحاسبتها، ما عده صحافيون سودانيون انتهاكًا لحق الصحافية في العمل وتحريضًا مباشرًا يهدد سلامتها.