الإمارات تنفي علاقتها بهجوم المسيّرات على بورتسودان
متابعات : الوجهة 24
نفت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل قاطع أي صلة لها بالهجوم الذي وقع على مدينة بورتسودان في مطلع الشهر الجاري، والذي نُفذ باستخدام طائرات مسيرة وأسفر عن خسائر بشرية ومادية. وأكدت الإمارات أنها ليست طرفًا في هذا الهجوم، وشددت على رفضها واستنكارها لأي اعتداء يستهدف المناطق المدنية.
وفي أول تعليق رسمي، صرّح مسؤول إماراتي بأن الاتهامات التي وجهتها السلطات السودانية لبلاده بشأن الهجوم على بورتسودان لا أساس لها من الصحة، مشددًا على أن الإمارات تدين بشكل صريح وواضح القصف الذي طال المدينة، والتي تُعد مركزًا رئيسيًا للعمليات العسكرية التي يقودها الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع.
وأوضح المسؤول أن الإمارات تلتزم بمبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشيرًا إلى أن مثل هذه المزاعم تهدف إلى الإضرار بالعلاقات الإقليمية وتشويه صورة الدولة على الصعيد الدولي.
وكانت الحكومة السودانية قد وجهت اتهامًا رسميًا للإمارات بالوقوف وراء الهجوم الجوي على مدينة بورتسودان، حيث صرّح السفير الحارث إدريس، المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، بأن بلاده تمتلك معلومات استخباراتية دقيقة تُثبت أن الهجوم انطلق من قاعدة عسكرية إماراتية.
وأضاف أن الطائرات التي نُفذ بها الهجوم يُرجّح أن تكون من طراز MQ-9B أو MQ-9، إلى جانب استخدام طائرات مسيرة انتحارية، مؤكدًا أن العملية حظيت بدعم لوجستي من سفن بحرية تابعة للإمارات في البحر الأحمر.
وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة الهجمات بالطائرات المسيرة على مدينة بورتسودان ومنشآت حيوية أخرى. وقد أعرب السفير إدريس عن استياء السودان من أسلوب إدارة المجلس للجلسة، معتبرًا أنها لم ترتقِ إلى مستوى التهديد الذي تشكله تلك الهجمات على أمن واستقرار السودان.
كما دعا المجتمع الدولي إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن هذه الاعتداءات التي تطال المدن السودانية.