الخارجية: المليشيا تستهدف المستشفيات والمخيمات والمرافق الحيوية
متابعات : الوجهة 24
أدانت وزارة الخارجية السودانية بشدة سلسلة الجرائم الإنسانية التي ارتكبتها مليشيا الجنجويد الإرهابية خلال الساعات الماضية، والتي طالت أهدافاً مدنية وإنسانية في عدد من المدن السودانية، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، من بينهم مرضى ونازحون وأطفال.
وفي بيان صحفي صادر عن مكتب الناطق الرسمي للوزارة، أوضحت أن المليشيا الإرهابية قامت أمس بقصف مستودعات برنامج الغذاء العالمي في مدينة الفاشر، ما أدى إلى تدميرها بالكامل بما تحتويه من مواد غذائية. كما شنت اليوم هجوماً على مستشفى الضمان في مدينة الأبيض، أسفر عن مقتل 16 مريضاً كانوا يتلقون العلاج، إلى جانب إصابة عدد من أفراد الطاقم الطبي وزوار المستشفى.
وأضاف البيان أن المليشيا استهدفت الأربعاء الماضي سوقاً شعبياً في مدينة الخوي عبر طائرات مسيّرة، مما أدى إلى مقتل 8 مدنيين، كما قصفت حيّاً سكنياً في مدينة الدبيبات بولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل مواطنين.
وتابع البيان أن هذه الجرائم المتكررة خلال أقل من 72 ساعة تعكس نمطاً ممنهجاً في استهداف المدنيين والمرافق الحيوية، ضمن سياسة تهدف إلى حرمان السكان من الخدمات الأساسية كالغذاء، والماء، والعلاج، والكهرباء. وأشار إلى أن المليشيا استهدفت جميع المستشفيات العاملة في الفاشر وأخرجت معظمها من الخدمة، كما شنت هجوماً برياً على معسكر زمزم للنازحين بعد عام من القصف المدفعي المتواصل، وقتلت المئات وأخذت من تبقى رهائن، بينهم أكثر من 300 امرأة نازحة جرى ترحيلهن إلى نيالا.
وأكدت الوزارة أن مدينة الأبيض أيضاً لم تسلم من الاعتداءات، حيث استُهدفت مرافقها الحيوية، بما في ذلك المستشفيات، والمدارس، والأسواق، وحتى سجن المدينة الذي قُتل فيه أكثر من 40 نزيلاً مطلع الشهر الجاري. كما تسببت هجمات المليشيا المتكررة على محطات المياه والكهرباء في تفشي الأوبئة بسبب شُحّ المياه الصالحة للشرب في عدد من المناطق.
وأشار البيان إلى أن مسؤولية هذه الجرائم لا تقع على المليشيا وحدها، بل تمتد إلى الجهات الإقليمية التي ترعى هذه المليشيات وتزودها بالطائرات المسيّرة والمرتزقة، بالإضافة إلى القوى الغربية المتحالفة معها، والتي وفّرت لها مظلة الحماية في المنابر الدولية، وساهمت بصمتها وتواطؤها في تماديها بارتكاب الجرائم.