آخر الأخبار
الارصاد: توقعات بخميس ساخن جدا في 5 ولايات فضيحة تقرير (تشريح) المرحوم دفع الله.. د/ عامر يفجر المفاجآت الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الخميس الأبيض .. أدركوا شرف العروس فارس النور يكشف أسباب استقالته من المليشيا حريق يلتهم مزارع النخيل بمنطقة حميد بالشمالية توضيح عاجل حول تصريحات منسوبة للقذافي جثة امرأة بالقضارف تثير الجدل منتخب السودان للسيدات يودّع “سيكافا” بخسارة ثقيلة أمام الصومال توجيهات صارمة من لجنة أمن كرري خطوات جديدة لربط المصارف السودانية والأذربيجانية عبر علاقات مراسلة مباشرة اللون الأبيض يكسو جنازة الفنان محمد مرزبان السيادي يناقش تفاصيل حاسمة بشأن الأوضاع في البلاد رئيس الوزراء يتراجع.. حظر السلع.. وتخفيض الموظفين والعاملين!! تحرك أمني عاجل بالبحر الأحمر توقيف دعامي سابق مرتدياً زي ضابط بالجيش في الخرطوم إعادة إثارة قضية محمية الدندر أمام قيادة الدولة شخصية بارزة داخل أسرة حميدتي تعلن إنسلاخها عن المليشيا وتتقدم بطلب للإنضمام إلى الجيش السوداني يذهب الذهب من حيث أتى .. مَن يحمي ثروات السودان؟ لجنة أمن ولاية سنار تكشف تفاصيل حريق محطة سنجة التحويلية

قوات فانو تقترب من الحدود السودانية بعد سيطرتها على قوليقو

خبر وتحليل : عمار العركي

قوات فانو تقترب من الحدود السودانية بعد سيطرتها على قوليقو

في تطور عسكري متسارع، اجتاحت قوات فانو الأمهرا مدينة قوليقو الإثيوبية، الواقعة على بُعد خمسين كيلومتراً فقط من الحدود السودانية، وذلك بعد هجوم واسع شنته عبر ثلاثة محاور انتهى بانسحاب الجيش الحكومي والشرطة من المدينة.

وقالت مصادر محلية إن قوات فانو نفذت خلال ثلاثة أيام من سيطرتها عمليات تصفية ممنهجة استهدفت القيادات الأمنية والعسكرية والحزبية التابعة للحزب الحاكم، إضافة إلى اغتيال كبير القضاة. كما استولت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر داخل المخازن العسكرية، فضلاً عن زي الشرطة الإثيوبية، وأحرقت عدداً من المركبات الحكومية.

وفي أول رد رسمي، أصدر مكتب الاتصال الحكومي بياناً اتهم فيه “المتطرفين” بالتسبب في تخريب 74 مكتباً حكومياً، لكنه لم يشر إلى حملات التصفية التي أكدت مصادر مستقلة وقوعها.

بالنسبة للسودان

إن ما يجري في قوليقو لا يمكن النظر إليه كحدث داخلي إثيوبي فحسب، بل هو تطور له ارتداداته المباشرة على السودان. فالمدينة لا تبعد سوى مسافة قصيرة عن الحدود، ومع اقتراب فانو من شنفا والمتمة، فإن احتمالية انتقال تداعيات الصراع إلى الداخل السوداني تصبح عالية.

هذا الانتقال قد يأخذ أشكالاً متعددة: تدفق لاجئين في ظروف إنسانية معقدة، تسرب السلاح من المخازن التي وقعت بيد المتمردين، أو حتى #ظهور جماعات مسلحة على مقربة من الحدود خارج سيطرة الدولة الإثيوبية. كل ذلك يعني أن السودان قد يجد نفسه أمام تحديات إضافية فوق أعباء حربه الداخلية، إذا لم يستبق التطورات بتحوطات مدروسة.

خلاصـــة القـــول ومنتهـــاه:

إن تمدد قوات فانو نحو المتمة يضع السودان أمام واقع أمني حساس لا يحتمل الانتظار أو المعالجة المتأخرة. المطلوب أن تكون الاستعدادات قد وُضعت سلفاً؛ عبر تعزيز الوجود العسكري والاستخباري على الحدود، وتشديد الرقابة على المنافذ غير الرسمية، إلى جانب خطط إنسانية طارئة لمواجهة النزوح المحتمل.كما أن التحرك الدبلوماسي مع أديس أبابا والاتحاد الأفريقي ينبغي أن يكون جزءاً من إدارة الأزمة قبل أن تتحول إلى تهديد مباشر للأمن القومي.

فالدرس المستفاد أن أمن السودان يبدأ من التحسب المبكر، لا من ردود الفعل بعد فوات الأوان، وأن ضبط الجبهة الشرقية اليوم أهون بكثير من مواجهة ارتداداتها غداً.

قد يعجبك ايضا