آخر الأخبار
بدء محاكمة المتورطين في نبش قبر الشيخ ود كرجة الجيش يسيطر على منطقة جديدة بالنيل الأزرق الإيرانيون يشكلون سلاسل بشرية حول منشآت الطاقة بعد تهديدات ترامب مستجدات مهمة من الشرطة بشأن تأمين امتحانات الشهادة السودانية من ضيافة إلى فخ... تفاصيل صادمة لاعتداء واختطاف محمد البرنس تسيير (6) باصات من القاهرة لطلاب الشهادة السودانية ضبط أجانب بحوزتهم أسلحة وذخائر بالبحر الأحمر ضبط إمرأة بالنيل الأزرق بحوزتها مستندات حساسة في طريقها إلى مناطق التمرد القبض على 13 متهماً بشرق النيل وضبط شحنة "سيخ" مهربة تعطيل الدراسة بالخرطوم لمدة أسبوعين بعد ساعات من إستعادة الجيش للمنطقة .. المليشيا والحركة الشعبية ينفذان هجوما على التكمة الوقود.. وخطر انهيار الدولة! الجنرال كباشي.. الثبات فوق رمال السياسة المتحركة.. الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء دعوة رسمية للبرهان للمشاركة في ملتقى أنطاليا خلافات الفنانيين على السوشيال ميديا تثير غضب اتحاد المهن الموسيقية عاجل لطلاب الشهادة السودانية في مصر قصف إسرائيلي في بيروت يودي بحياة سودانيين ويصيب آخرين وقفة مشايخ الطرق الصوفية لاستعادة جثمان الشيخ ودكرجة الإعيسر يحذر

شرح الأمر ..!! الطاهر ساتي

شرح الأمر ..!

الطاهر ساتي

:: المعتاد عند أي حدث خارجي ذو صلة بالسودان، ومهما كان الحدث كبيراً، فإن رد فعل الحكومة دائماً ما يكون بعد يوم أو نصف يوم من الحدث.. ويُزعجنا هذا التأخير، وعندما نسأل عن سر النهج السلحفائي لإعلان موقف الحكومة، يكون الرد أنهم يدرسون ويتشاورون قبل اتخاذ الموقف ..!!

 

:: ولكن الجدير بالإنتباه، يوم أمس، قبل أن يغادر الرئيس الأمريكي ترمب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سليمان، قاعة مؤتمر الاستثمار المشترك، رحبت حكومة السودان بجهود البلدين لإحلال السلام، مع التأكيد على استعدادها للانخراط الجاد معهم من أجل تحقيق السلام ..!!

 

:: وعلى غير العادة أيضاً، فمن رحب بجهد البلدين هو مجلس السيادة، وليس الخارجية..وبالتزامن مع الترحيب، كانت تغريدة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش : (شكراً سمو الامير محمد بن سلمان، شكرا دونالد ترامب).. ولأن هذا أسرع رد فعل، مازحت سيادياً : ( البيان دا كان جاهز ولا شنو؟)..!!

 

:: المهم، تطابق المواقف السودانية السعودية في قضايا المرحلة لم تعد خافية.. والسعودية لم تتحرك بعزل عن السودان، و بالأمس تجلت بوضوح ثقة حكومة وشعب السودان في السعودية، و هذه الثقة لم تظهر فقط في بيان الحكومة وتغريدة الرئيس، بل في وسائل الإعلام والتواصل أيضاً..!!

 

:: وليس في الأمر عجب، فالسعودية هي التي بادرت بمنبر جدة كأول جهد لتحقيق السلام في السودان، وكانت الحرب آنذاك في أسبوعها الثاني.. وبالمناسبة، سعت أبوظبي لإيجاد موطئ قدم في منبر جدة، ليس لتحقيق السلام، ولكن لإعادة مليشيا آل (كما كانت)، ولكن خاب مسعاها ..!!

 

:: وبعد أن خاب مسعاها في جدة، إختلقت اجتماع جنيف الذي رفضته الحكومة لمشاركتها فيه كوسيط ظاهرياً و كجنجويد جوهرياً.. وبعد المحاولتين الفاشلتين في جدة وجنيف، لم تستسلم مشيخة أبوظبي، بل هندست ما أسمتها باللجنة الرباعية، وقد قُبرت بثُنائية البارحة ..!!

 

:: وما كان صادماً هو أن السودان لم يكن أكبر هم ترمب ولا مبلغ علمه، وقالها : (نظرت لما يحدث على أنه نوع من الفوضى، ولا توجد حكومة، ولكن محمد بن سلمان شرح الأمر بشكل جيد)، وشكراً لولي العهد على الشرح و تصحيح مسار القضية .. و المٌضحك، ترجم بُلهاء المرحلة النص – لقطيعهم – بحيث يبدو عدم اعترافاً بوجود الحكومة، و لله في عقل القطيع شؤون ..!!

 

:: و حسب حديث ترمب، بدأت الإدارة الأمريكية معالجة الأوضاع بالسودان بعد ( 30 دقيقة) من شرح ولي العهد السعودي..نعم، بدأت أمريكا – يادوب – بعد نصف ساعة من شرح الأمير لترمب، وهذا يعني أن مسعد بولس كان يتسلى بالنشطاء – وسايقهم بخلاء الرُباعية – طوال الأشهر الماضية..!!

 

:: و إن كانت كلمة السر تبدو في عبارة ( شرح الأمر)، فما خفي أعظم في مسار السعودية – و الأشقاء و الحليف الإستراتيجي- لسلام السودان ..أين وكيف بدأت حكومة خادم الحرمين الشريفين هذا المسار بعيداً عن عيون المخربين ؟، وكيف سارت به بحكمة و هدوء إلى أن البيت الأبيض؟..هي حكاية تُروى في حينها ..!!

 

:: ولحين ذلك، فالثقة في هذا المسار مردها أن السعودية لم تطمع في أراضينا لتقسيمها مع إثيوبيا بغير حق، و لم تسع للسيطرة على سواحلنا بعد تجريدها من السيادة الوطنية، ولم تُحرض على بلانا جيرانها، و لم تستخدم البنادق المأجورة – وعُملاء المرحلة – في قتل شعبنا و نهب مواردنا..!!

قد يعجبك ايضا