آخر الأخبار
وزير التعليم يكشف تفاصيل جديدة حول امتحانات الشهادة الثانوية 2026 قرار مثير للكاف يصعد بالهلال لنصف النهائي انشقاق مفاجئ بإقليم النيل الأزرق ومملكة فازوغلي تصدر بيانًا حاسمًا تفاصيل مثيرة يعلنها نور الدائم طه بشأن قوة ضاربة لحماية المعادن مناوي يفتح ملف الإبادة الجماعية داخل البرلمان الفرنسي حكومة الخرطوم تكشف عجزاً حاداً في الكهرباء مشروع السليت الزراعي.. جبايات و إستثمار في الرماد الإعدام شنقاً لعنصرين من المليشيا والسجن (10) سنوات لثالث بالأبيض السفير الكويتي يسلم البرهان رسالة من القيادة الكويتية تربية الخرطوم تمنع الإختلاط في المدارس الخاصة وتحظر الترحيل بالركشة والأمجاد حادث سير مروع بوادي حلفا ومفاجأة صادمة لمرافق رئيس الوزراء نقابة الصحفيين تدين التعسف في إستخدام السلطة تجاه صحفية تزايد احتمالات توسع الحرب الإيرانية الأمريكية.. الحوثيون يدخلون على خط النار ويقصفون تل أبيب تسليم وتسلم بحكومة ولاية الخرطوم في اليوم الرابع للإضراب .. لجنة أساتذة الجامعات تصدر بيان مهم رئيس هيئة علماء السودان يتخذ قرارات تنظيمية صارمة مساع لإقامة إمتحانات الشهادة السودانية بجبل مرة 10 آلاف نازح من قيسان يصلون الرصيرص في ظروف إنسانية صعبة والي الخرطوم يحسم جدل التلاعب في ملف الأراضي العاصمة التي ضاقت على المليشيا بما رحُبت

مأزق الإنسان العوير .. عزمي عبد الرازق يكتب

عزمي عبد الرازق .. يكتب

مأزق الإنسان العوير

لا يكفّ الوليد مادبو عن توريط نفسه في كل حرف يكتبه أو ينطقه، والتأكيد على جهله، فما أن يخوض معركة حتى يطلق النار على قدميه، ويلوذ بالفرار كعادته وهو يتوكأ، وتبدو مواقفه المتقلبة ولغته شديدة الانحطاط دليلاً واضحاً على شخصية مهزوزة، تتخفى خلف ربطات عنق “الحوكمة”، وخبير السياسات، و”ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد”، بينما تكشف أفعاله عن سطحية، وتهوّر، وافتقار لأبسط قواعد الرصانة الأكاديمية، وهو في الحقيقة عبارة عن “عوير آل مادبو”.

ما دار في قضية السفيرة أميرة قرناص، التي ظنّ مادبو أنه يستطيع النيل منها بالتلميحات الرخيصة والإساءات الشخصية، القضاء وضع كل شيء في نصابه، فانكشفت حقيقته، كما انكشفت هشاشة الخطاب الذي يختبئ خلفه، بما في ذلك مشروع المليشيا العنصري البغيض. هكذا سقط القناع، وانفضّ حوله من كانوا يرونه “محللاً” فوجدوه مُنحل أخلاقياً، لا يستر خواءه.

وكم هو مخجل أن يقارن المرء بين لغة مادبو الفظة، وبين أخلاق الكبار. فالإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو المنتصر في معركة الجمل، لم ينتقص من مكانة السيدة عائشة رضي الله عنها، بل أحاطها بالرعاية والاحترام، وأثبت أنّ الخلاف مهما اشتد لا يبرر الانحطاط ولا الإساءة. تلك هي قِيَم الإسلام، التي لو وعى مادبو شيئاً منها لكفّ عن تهجمه الأرعن على النساء، ولراجع لسانه قبل أن يورّطه كل مرة في ما يشين ويدين.

الواقع أن مادبو اليوم يواجه ارتدادات ما صنعته يداه، بعد أن أصبح قرار المحكمة القطرية بالحكم عليه وغرامته وترحيله بمثابة ختم أخير على حياته المهنية، ولن يجد بعد اليوم من يدافع عنه، أو يستضيفه، أو يستمع إلى ترّهاته، تماماً كما يحدث للجنجويد الذين انتهكوا الحرمات، فنبذهم الجميع، وسوف يعيش الوليد في عزلة جديدة، وربما ينتهى به المطاف في مصحة نفسية.

في المقابل، فإن السفيرة أميرة قرناص مثالاً للمرأة السودانية التي تعرف قدر نفسها، وتحترم منصبها، وتردّ بالقانون لا بالمهاترة. انتصرت بصبرها وأخلاقها، ورفع القضاء عنها الظلم، وسوف تظل سيرتها النظيفة أقوى من كل ضجيج.

ومهما حاول مادبو الهروب من عواقب أفعاله، فإن الطريق أمامه يضيق. والزمن – وإن طال – لا يرحم من بنى حضوره على البذاءة والعنصرية، وقبل وبعد كل شيء {إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوّان كفور}.

قد يعجبك ايضا