الأعيسر يكشف جهود الوزارة لحماية التراث السوداني بعد التخريب الممنهج
متابعات: الوجهة 24
أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة، خالد الأعيسر، أن المتاحف والمواقع الأثرية في السودان كانت من أوائل المؤسسات التي تعرّضت للنهب والتخريب الممنهج من قبل المليشيا خلال الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023، في محاولة منظمة تستهدف الهوية الوطنية والموروث الحضاري للبلاد.
جاء ذلك خلال مخاطبته اليوم ورشة “حماية الآثار بين الواقع والمأمول” بصالة الربوة بمدينة بورتسودان، بحضور ممثل والي البحر الأحمر خليفة محمد أحمد، ووكيلي وزارة الثقافة والإعلام والسياحة، د. جرهام عبد القادر والأستاذة سمية الهادي، ورئيسة المجلس الأعلى للبيئة والسياحة بولاية البحر الأحمر، الأستاذة سامية أوشيك، وعدد من المسؤولين والخبراء والمهتمين بقطاع الآثار والمتاحف.
وأشار الأعيسر إلى أن السودان يمتلك واحدة من أعرق الحضارات في العالم، وأن آثار البلاد تمثل دليلاً على عمق التاريخ السوداني وثراء الموروث الثقافي، مؤكداً أن الوزارة حققت إنجازات كبيرة في ملف حماية الآثار، وأن الأيام المقبلة ستشهد الكشف عن جهود كانت تُدار بصمت لاستعادة المنهوبات وإصلاح المقتنيات المخربة.
وشدد الوزير على أن حضارة كرمة والأهرامات تمثل ركائز حضارية لا يمكن العبث بها، موضحاً أن الاعتداء على المواقع الأثرية يمثل محاولة لطمس هوية الأمة السودانية وذاكرتها الممتدة عبر آلاف السنين.
كما أعلن الأعيسر عن خطة حكومية لإنشاء متحف في كل ولاية، ودعم الدوائر الأكاديمية المتخصصة في دراسة الآثار، بهدف تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ الهوية، مؤكداً أن الحكومة ستواصل المطالبة قانونياً ودبلوماسياً باستعادة الآثار السودانية الموجودة في المتاحف العالمية.
ووصف الوزير التخريب الذي تعرضت له المتاحف والمواقع الأثرية بأنه استهداف لحضارة الأمة بأكملها، مؤكداً أن الوزارة ستبذل كل جهودها في إعادة بناء ما تهدّم وصون التراث المادي وغير المادي، وتعزيز الوحدة الوطنية.