آخر الأخبار
تفاصيل لقاء إبراهيم جابر ووفد حكومة وسط دارفور ملفات ساخنة على طاولة سلفا كير ومناوي في جوبا الجوازات تسهّل إجراءات العودة الطوعية من القاهرة حاكم النيل الأزرق يترأس اجتماعاً عاجلاً للجنة الأمن أمجد فريد يكشف تفاصيل لقائه براعي الكنيسة الأسقفية بالخرطوم شيخ الزين يخرج عن صمته بشأن التسجيلات المتداولة تأجيل الجمعية العمومية لتنظيم منتجي مشروع الجزيرة والمناقل قرار عاجل بحظر طلبات المخططات التجارية والاستثمارية والسكنية بالنيل الأبيض خطوة جديدة في العلاقات السودانية السعودية انتشار أمني واسع لمكافحة الجريمة في عطبرة والدامر توقيف متهمين في جريمة مقتل طفل بساحة المولد بكسلا بدء حصر السجناء والغارمين بمصر تمهيداً لترحيلهم إلى السودان الجيش يعلن إسقاط مسيّرة في بارا وزير الدفاع التركي يلتقي رئيس هيئة الأركان السوداني في أنقرة بنك الخرطوم يكشف تفاصيل جديدة حول تحديث بيانات العملاء مهزلة أخرى..!! لجنة المعلمين تطالب بمعالجة أوضاع المعلمين في كردفان ودارفور الكشف عن تفاصيل مواعيد امتحانات المراحل التعليمية بالخرطوم مقتل طفل طعناً بالسكين في ساحة المولد بكسلا الجيش يوجه ضربات موجعة للمليشيا في محاور كردفان ويدمر مخازن وقود

الإمارات والسودان.. جغرافيا الذهب وخرائط القوة-(٢)

الإمارات والسودان.. جغرافيا الذهب وخرائط القوة-(٢)

عندما أطفأ “كيكل” النار قبل أن تلتهم السهل؟

 

رشان أوشي

 

الأطماع الإماراتية في السودان ممتدة، لم تكن وليدة لحظة الحرب الراهنة، بل هي امتداد لمنهج يوظف الاقتصاد كأداة استعمارية. فكما طمعت “أبوظبي” في ذهب كردفان ودارفور، وساحل البحر الأحمر السوداني، سعت أيضاً إلى التسلل نحو الأراضي الخصيبة في سهل البطانة، حيث تمتزج التربة بالذهب.

 

في العام ٢٠٢٠، عندما استرد الجيش السوداني عبر عمليات حربية بطولية أراضي الفشقة التي كانت تحتلها المليشيات الإثيوبية، بادرت “أبوظبي” بمبادرة تسوية حدودية تستبطن نوايا أبعد.

 

المبادرة التي رفضها السودان آنذاك عبر موقف واضح لعضو مجلس السيادة “شمس الدين كباشي”عام ٢٠٢٠م، كانت تقوم على هندسة جديدة للحدود:

تقاسم إداري للفشقة بين الخرطوم وأديس أبابا بنسبة ٤٠٪ للسودان، ٤٠% للامارات، ٢٠٪ للمزارعين الاثيوبيين ، تحت إدارة استثمارية مشتركة برعاية إماراتية، وبتمويل بلغ (١٤) مليون دولار لتكاليف الترسيم.

 

لم يكن المبلغ سوى ثمن رمزي لمشروع أكبر.

 

إنّ “سهل البطانة” في الأطماع الإماراتية ليس مجرد أرض خصبة، بل هو حلقة وصل بين الشرق والوسط، بين البحر والسهل، بين الزراعة والمعادن والموانئ.

 

ومن هنا، رأت أبوظبي في الاضطرابات المحلية والنزاعات المجتمعية بين الرعاة والمزارعين فرصة لتأسيس نفوذ يشبه أدواتها في دارفور وكردفان، حيث يُعد الانقسام الأهلي مدخلاً جيداً لتطويع القرار المحلي.

 

دعمت “أبوظبي” صعود قيادات ميدانية من أبناء سهل البطانة: “أبوعاقلة كيكل” و”عبدالرحمن البيشي”، لتصبح تلك الشخصيات بمثابة وكلاء محليين لمشروع الهيمنة عبر الاستثمار في الفوضى.

 

ولكن بعد مجازر “ود النورة” ومقتل “البيشي”، واجه “أبوعاقلة كيكل” ضغوطاً مجتمعيةً هائلة من عشيرته للانسحاب من “الدعم السريع”، فانسحب، وبعد ذلك خاض الجيش معارك تحرير “الجزيرة، سنار، النيل الازرق” وبسطت الدولة سيطرتها على المنطقة.

 

لأن هذه الأرض تعرف أصحابها، سقط المشروع الإماراتي في سهل البطانة كما تتآكل الرمال تحت الريح.

 

محبّتي واحترامي.

قد يعجبك ايضا