آخر الأخبار
الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الاثنين قصة مؤثرة تكشف معاناة أم سودانية انتهى حلمها في حادث أكتوبر تفاصيل رحلة وصول 176 أسرة إلى الخرطوم هرباً من مناطق تواجد المليشيا مدير شرطة ولاية الخرطوم يلتقي قيادات القوات المشتركة أوضاع إنسانية صعبة تواجه نازحي قرى شمال كردفان معارك كردفان تطيح بقيادي بارز بمليشيا الدعم السريع ضبط شحنة ضخمة من الحبوب المخدرة بجبل أولياء سالي عثمان تطوي صفحة «الشرق بلومبيرغ» الجيش يربك حسابات المليشيا بغارات مسيّرة في النيل الأزرق وزراء يطالبون الاتحاد الأفريقي بموقف واضح تجاه جرائم المليشيا الجيش يتحرك لاستعادة الكرمك بنك السودان يصدر قراراً جديداً بشأن تحديث بيانات العملاء رئيس الوزراء يطلع على شراكة «زادنا» والمتحف الحربي الإعيسر يبحث مع «نايل سات» تطوير منظومة الإعلام السوداني حادث حافلة بمصر يحوّل حياة "3" أطفال سودانيين إلى مأساة 150 سودانياً يعودون من أوغندا خلافات تضرب المليشيا وتفجر اشتباكات داخلية بشرق دارفور المصباح أبو زيد يطرح شرطًا جوهريًا لإنجاح المرحلة الانتقالية مباراة مثيرة.. الهلال يكتسح كيوفو الرواندي بخماسية نظيفة صدمة لجمهور حسين الصادق في ماليزيا

شكراً إبراهيم جابر .. عفواً كامل إدريس!

شكراً إبراهيم جابر .. عفواً كامل إدريس! 

عزمي عبد الرازق

في الوقت الذي يتحرك فيه الفريق إبراهيم جابر في مهام كبيرة وثقيلة، ويعمل ميدانياً على تهيئة الخرطوم لعودة المواطنين ومؤسسات الدولة، اختار كامل إدريس وطاقمه المعاون حبس أنفسهم في بورتسودان، بعيداً عن قلب الحدث، متذرعين بالخوف من المسيّرات، مستمتعين بالنوم على الساحل، في انتظار ترتيب زيارة خارجية جديدة، لا جدوى تُرجى منها، سوى الاستمتاع بالنثريات الدولارية، كما جرت العادة.

وعندما لم يجد رئيس الوزراء ما يفعله في واقع يشتعل بالأزمات، نشط مؤخراً في إجراء مكالمات هاتفية مع بعض الشخصيات، بلا مناسبة موضوعية، كأن هذه التصرفات الكسولة يمكن أن تُحسب عملاً أو إنجازاً، بعد أن تبخرت الوعود الخادعة والكتب التي لوح بها في خطاباته الأولى، خطة مارشال السودان وغيرها، في الأثناء، تُركت المهام الحقيقية معلّقة، بل جُمِّد منصب رئيس الوزراء عملياً، في صورة تعكس عجزاً واضحاً في إدارة شؤون الدولة، كما لو أن الهدف الوحيد من تقلد المنصب هو إضافته إلى السيرة الذاتية، والرد به على “الخواجات” الذين طردوه من منظمة (الوايبو) بتهمة التزوير، وهي قضية شخصية لا تعني السودانيين في شيء، ولا تخدم بلداً يخوض حرباً وجودية.

السودان اليوم لا يحتاج إلى رئيس وزراء يتعامل مع المنصب كواجهة بروتوكولية، بل إلى رجل وطني ينتمي للقضية، ويعمل بجد لاختراق المصاعب، ويضع أولوياته حيث يجب أن تكون، بما في توفير الخدمات الصحية، إعادة الكهرباء والمياه، متابعة أوضاع النازحين، تخفيف معاناتهم، الاهتمام بمعاش الناس، وصرف رواتب الموظفين المجمدة في وزارة المالية، والوقوف على خط النار، لا على شرفات الفنادق.

على ما يبدو، فإن لافتة “الحكومة المدنية” لم تكن سوى كذبة كبيرة، لم تنطلِ حتى على الاتحاد الإفريقي نفسه، الذي لا يزال يجمد عضوية السودان، ومن هنا، لا مفر من إسناد مهام رئيس الوزراء، بما في ذلك ملف الإعمار، إلى الفريق إبراهيم جابر، فهو رجل أفعال لا أقوال، وأكثر قدرة على فهم طبيعة هذه المرحلة القاسية، وهكذا هم ضباط الجيش عموماً، فاعلية، انضباط، وحضور في الميدان.

قد يعجبك ايضا