آخر الأخبار
أول تغريدة لـ" أردول " لحظة وصوله مطار بورتسودان عائدا من مؤتمر برلين حملة لتأهيل طرق العاصمة السلطات الأمريكية تعتقل إيرانية بتهمة التوسط لبيع أسلحة إلى السودان لماذا إستقبل البرهان النور قبة و رفاقه..؟ ياسر العطا يتعهد بطى صفحة البلاغ ضد داليا الياس الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الاثنين السجن المؤبد لمتعاون مع المليشيا بحلفا بلاك آوت.. سقوط الشبكة وصمود المهندسين(1) تحرك سياسي جديد داخل الحكومة ملابسات غامضة تحيط بوفاة طبيب مصري في الإمارات لقاء سوداني سويسري في بورتسودان استئناف قرعة “السكن الشعبي” بالخرطوم فئران تلتهم محاصيل الذرة في ود الحليو قرارات تنظيمية جديدة لجبريل إبراهيم وزير الدولة بالمالية يدعو لشراكات دولية أوسع لدعم الاقتصاد السوداني القضارف ترفع حظر قيادة “المواتر” جامعة الخرطوم تصدر قرارات صارمة الإطاحة بعصابة سرقة الهواتف واسترداد مسروقات بزقلونة عملية كبرى وإنعاش قلبي.. تفاصيل صادمة عن رحلة علاج هاني شاكر رئيس الوزراء يشهد عودة الإنتاج بمصنع الفولاذ السوداني الماليزي بالخرطوم

شكراً إبراهيم جابر .. عفواً كامل إدريس!

شكراً إبراهيم جابر .. عفواً كامل إدريس! 

عزمي عبد الرازق

في الوقت الذي يتحرك فيه الفريق إبراهيم جابر في مهام كبيرة وثقيلة، ويعمل ميدانياً على تهيئة الخرطوم لعودة المواطنين ومؤسسات الدولة، اختار كامل إدريس وطاقمه المعاون حبس أنفسهم في بورتسودان، بعيداً عن قلب الحدث، متذرعين بالخوف من المسيّرات، مستمتعين بالنوم على الساحل، في انتظار ترتيب زيارة خارجية جديدة، لا جدوى تُرجى منها، سوى الاستمتاع بالنثريات الدولارية، كما جرت العادة.

وعندما لم يجد رئيس الوزراء ما يفعله في واقع يشتعل بالأزمات، نشط مؤخراً في إجراء مكالمات هاتفية مع بعض الشخصيات، بلا مناسبة موضوعية، كأن هذه التصرفات الكسولة يمكن أن تُحسب عملاً أو إنجازاً، بعد أن تبخرت الوعود الخادعة والكتب التي لوح بها في خطاباته الأولى، خطة مارشال السودان وغيرها، في الأثناء، تُركت المهام الحقيقية معلّقة، بل جُمِّد منصب رئيس الوزراء عملياً، في صورة تعكس عجزاً واضحاً في إدارة شؤون الدولة، كما لو أن الهدف الوحيد من تقلد المنصب هو إضافته إلى السيرة الذاتية، والرد به على “الخواجات” الذين طردوه من منظمة (الوايبو) بتهمة التزوير، وهي قضية شخصية لا تعني السودانيين في شيء، ولا تخدم بلداً يخوض حرباً وجودية.

السودان اليوم لا يحتاج إلى رئيس وزراء يتعامل مع المنصب كواجهة بروتوكولية، بل إلى رجل وطني ينتمي للقضية، ويعمل بجد لاختراق المصاعب، ويضع أولوياته حيث يجب أن تكون، بما في توفير الخدمات الصحية، إعادة الكهرباء والمياه، متابعة أوضاع النازحين، تخفيف معاناتهم، الاهتمام بمعاش الناس، وصرف رواتب الموظفين المجمدة في وزارة المالية، والوقوف على خط النار، لا على شرفات الفنادق.

على ما يبدو، فإن لافتة “الحكومة المدنية” لم تكن سوى كذبة كبيرة، لم تنطلِ حتى على الاتحاد الإفريقي نفسه، الذي لا يزال يجمد عضوية السودان، ومن هنا، لا مفر من إسناد مهام رئيس الوزراء، بما في ذلك ملف الإعمار، إلى الفريق إبراهيم جابر، فهو رجل أفعال لا أقوال، وأكثر قدرة على فهم طبيعة هذه المرحلة القاسية، وهكذا هم ضباط الجيش عموماً، فاعلية، انضباط، وحضور في الميدان.

قد يعجبك ايضا