آخر الأخبار
تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمة بقتل والدتها قرار ليبي يمنع دخول السودانيين أمطار وزوابع رعدية تتشكل في سماء القضارف عودة النشاط البحري السوداني مجهول يطعن "4" مواطنين بحي العرب في كسلا ضبط آثار معدّة للتهريب في عملية أمنية محكمة القوة المشتركة توضح ملابسات أحداث جنوب بورتسودان مباحثات سودانية عربية على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية تحركات لترتيب مشاركة المريخ في الكونفدرالية والأهلي مدني في دوري الأبطال انتشار قوات روسية وعناصر من المليشيا على الحدود مع أفريقيا الوسطى ضبط شحنة ضخمة من «الإسبيرات» بشرق النيل التحقيق مع فنان سوداني في الإمارات قرار جديد من بنك السودان بشأن مصرف أبوظبي الإسلامي تحديات سعر الصرف على طاولة اجتماع حكومي برئاسة جبريل إبراهيم ضبط شبكة لترويج «الآيس» بكرري البرهان يعفي الفريق الغالي من منصبه بالصور .. مشاهد محزنة من جزيرة سرقد عقب السيطرة على الحرائق التي إجتاحتها ولاية سنار تعزز من قبضتها الأمنية و تطلق حملة لمحاربة الجريمة بعد عودة الدولة … لماذا ينهار الإقتصاد؟ توقعات بإنخفاض طفيف في درجات الحرارة بالبلاد عدا 6 ولايات

شكراً إبراهيم جابر .. عفواً كامل إدريس!

شكراً إبراهيم جابر .. عفواً كامل إدريس! 

عزمي عبد الرازق

في الوقت الذي يتحرك فيه الفريق إبراهيم جابر في مهام كبيرة وثقيلة، ويعمل ميدانياً على تهيئة الخرطوم لعودة المواطنين ومؤسسات الدولة، اختار كامل إدريس وطاقمه المعاون حبس أنفسهم في بورتسودان، بعيداً عن قلب الحدث، متذرعين بالخوف من المسيّرات، مستمتعين بالنوم على الساحل، في انتظار ترتيب زيارة خارجية جديدة، لا جدوى تُرجى منها، سوى الاستمتاع بالنثريات الدولارية، كما جرت العادة.

وعندما لم يجد رئيس الوزراء ما يفعله في واقع يشتعل بالأزمات، نشط مؤخراً في إجراء مكالمات هاتفية مع بعض الشخصيات، بلا مناسبة موضوعية، كأن هذه التصرفات الكسولة يمكن أن تُحسب عملاً أو إنجازاً، بعد أن تبخرت الوعود الخادعة والكتب التي لوح بها في خطاباته الأولى، خطة مارشال السودان وغيرها، في الأثناء، تُركت المهام الحقيقية معلّقة، بل جُمِّد منصب رئيس الوزراء عملياً، في صورة تعكس عجزاً واضحاً في إدارة شؤون الدولة، كما لو أن الهدف الوحيد من تقلد المنصب هو إضافته إلى السيرة الذاتية، والرد به على “الخواجات” الذين طردوه من منظمة (الوايبو) بتهمة التزوير، وهي قضية شخصية لا تعني السودانيين في شيء، ولا تخدم بلداً يخوض حرباً وجودية.

السودان اليوم لا يحتاج إلى رئيس وزراء يتعامل مع المنصب كواجهة بروتوكولية، بل إلى رجل وطني ينتمي للقضية، ويعمل بجد لاختراق المصاعب، ويضع أولوياته حيث يجب أن تكون، بما في توفير الخدمات الصحية، إعادة الكهرباء والمياه، متابعة أوضاع النازحين، تخفيف معاناتهم، الاهتمام بمعاش الناس، وصرف رواتب الموظفين المجمدة في وزارة المالية، والوقوف على خط النار، لا على شرفات الفنادق.

على ما يبدو، فإن لافتة “الحكومة المدنية” لم تكن سوى كذبة كبيرة، لم تنطلِ حتى على الاتحاد الإفريقي نفسه، الذي لا يزال يجمد عضوية السودان، ومن هنا، لا مفر من إسناد مهام رئيس الوزراء، بما في ذلك ملف الإعمار، إلى الفريق إبراهيم جابر، فهو رجل أفعال لا أقوال، وأكثر قدرة على فهم طبيعة هذه المرحلة القاسية، وهكذا هم ضباط الجيش عموماً، فاعلية، انضباط، وحضور في الميدان.

قد يعجبك ايضا