آخر الأخبار
تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمة بقتل والدتها قرار ليبي يمنع دخول السودانيين أمطار وزوابع رعدية تتشكل في سماء القضارف عودة النشاط البحري السوداني مجهول يطعن "4" مواطنين بحي العرب في كسلا ضبط آثار معدّة للتهريب في عملية أمنية محكمة القوة المشتركة توضح ملابسات أحداث جنوب بورتسودان مباحثات سودانية عربية على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية تحركات لترتيب مشاركة المريخ في الكونفدرالية والأهلي مدني في دوري الأبطال انتشار قوات روسية وعناصر من المليشيا على الحدود مع أفريقيا الوسطى ضبط شحنة ضخمة من «الإسبيرات» بشرق النيل التحقيق مع فنان سوداني في الإمارات قرار جديد من بنك السودان بشأن مصرف أبوظبي الإسلامي تحديات سعر الصرف على طاولة اجتماع حكومي برئاسة جبريل إبراهيم ضبط شبكة لترويج «الآيس» بكرري البرهان يعفي الفريق الغالي من منصبه بالصور .. مشاهد محزنة من جزيرة سرقد عقب السيطرة على الحرائق التي إجتاحتها ولاية سنار تعزز من قبضتها الأمنية و تطلق حملة لمحاربة الجريمة بعد عودة الدولة … لماذا ينهار الإقتصاد؟ توقعات بإنخفاض طفيف في درجات الحرارة بالبلاد عدا 6 ولايات

أرقام صادمة ..!! الطاهر ساتي يكتب

أرقام صادمة ..!!

الطاهر ساتي 

 

:: كثيراً ما تغطي مؤسسات الدولة فشلها بالرهان على ( الكلام السمح)، لتخدير الشعب الطيب.. على سبيل المثال، أكتوبر العام الماضي، أعلنت الشركة السودانية للمعادن عن حجم الذهب المنتج خلال التسعة أشهر ( 53 طناً).. وقبل أسبوع تقريباً، نشرت الشركة تقريراً مفاده أن إنتاج السودان من الذهب بلغ (70 طناً) خلال العام، فهللنا وكبرنا و فرحاً..!!

 

:: ولم نسأل أنفسنا إن كان ما عليه حال بلدنا – وجنيهنا – حال من أنتج و باع سبعين طناً من الذهب؟.. فالدولار تجاوز (3.500 جنيه)، وهذا لايحدث في دولة تنتج وتصدر ( 70 طناً) من الذهب..وليس هناك أي تفسير لإرتفاع حجم الإنتاج المتزامن مع تدهور حال الجنيه – والمواطن – غير أن هذا الرقم إما غير صحيح أو صحيح جداً ولكنه مٌهدر و منهوب ..!!

 

:: لو كان المنتج المباع بعلم الحكومة (70 طناً)، حسب تقرير الشركة المعادن، وبما أن سعر الطن (125) مليون دولار، فإن عائد الصادر – أي المبلغ العائد للبلد عبر القنوات الرسمية والبنوك و المصارف – يجب أن يكون مبلغاً قدره (8.750 ) مليار دولار.. ولو كان الواقع هكذا لما كان حال الناس والبلد بائساً، ولما إنحدر الجنيه كجلمود صخر حطه السيل من علِ.!!

 

:: وعليه، فما ذكرته احتمالاً- بأن الذهب مهدر ومنهوب – هو الواقع.. نعم حجم الإنتاج أكثر من ثلاثة أضعاف المُعلن، ولكن لسوء الإدارة وقبح السياسات وضُعف الرقابة – و قوة الفساد – فإنّ العائد للناس والبلد مجرد (كلام سمح).. ومن الطبيعي ألا يؤثر الكلام – مهما كان سمحاً – إيجاباً في معاش الناس، وخدمات المواطن، و العُملة الوطنية ..!!

 

:: المهم .. دع عنكم السبعين طناً المذكور في تقرير شركة المعادن جانباً، وإليكم أرقام صادمة من مصادر موثوقة – ونافذة – بوزارة المالية وبنك السودان ..حجم الصادر بالمنافذ الرسمية، الحكومي و الأهالي و الشركات، لم يتجاوز (16 طناً)، وحصائل هذا الصادر لم تبلغ (ملياري دولار)، و أية أرقام – غير هذين الرقمين – مجرد ( كلام سمح)، وغير موجود في الواقع ..!!

 

:: تأملوا حجم الخراب و النهب بالتهريب.. فالإنتاج المُعلن، أي المُسجّل في المنافذ الرسمية (70 طناً)، بيد أن المُصدّر رسمياً لم يتجاوز (16 طناً)، ليبقى السؤال أين المتبقي البالغ حجمه (54 طناً).؟..أما مالياً، فإن حصائل الصادر حسب تقرير الشركة يجب ألا يقل عن (8.750) مليار دولار، ولكنها في الواقع لم تتجاوز ملياري دولار، فأين المتبقي البالغ قدره (6.750) مليار دولار..؟؟

 

:: هكذا الحال.. وعليه، فإنّ حجم الإنتاج المذكور في تقرير شركة المعادن (غير مفرح)، بل هو بمثابة وصمة عار و شهادة إتهام ضد السادة بالشركة ومجلس الوزراء وبنك السودان والأجهزة الأمنية والشرطية و كل السلطات المسؤولة عن مكافحة النهب بالتهريب، وكذلك العاجزة عن وضع سياسات اقتصادية راشدة تحفظ للشعب موارده المُهدرة و المنهوبة..!!

قد يعجبك ايضا