توتر في أبوظبي
متابعات : الوجهة 24
كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن إعادة هيكلة واسعة لإدارة الثروة السيادية في دولة الإمارات، تمثلت في تعيين ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيساً لصندوق أبوظبي السيادي، الذي تُقدَّر أصوله بنحو 260 مليار دولار.
وبموجب هذه الخطوة، أصبح ولي العهد مشرفاً على أصول استراتيجية بالغة الأهمية، من بينها «طيران الاتحاد» وشركة الطاقة النووية في أبوظبي، وهي أصول كانت تخضع في السابق لإشراف الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان.
ووفقاً للصحيفة، تعكس هذه التغييرات صعوداً متسارعاً لمكانة الشيخ خالد داخل هرم السلطة الاقتصادية، مقابل تراجع نفوذ طحنون بن زايد، في تحول يُنظر إليه على أنه إعادة رسم لخريطة مراكز القوة داخل أبوظبي، وانتقال تدريجي وجيلي في إدارة الثروة والقرار الاقتصادي الاستراتيجي.
وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن هذه التحولات تسببت في حالة من التوتر داخل الأسرة الحاكمة، حيث يرى بعض أبناء الشيخ زايد أن وراثة الحكم ينبغي أن تكون أفقية لا رأسية، وفق ما يُنسب إلى فلسفة الشيخ محمد بن زايد نفسه. ولفتت الصحيفة إلى أن هذا النهج سبق أن تجلّى في إبعاد الشيخ سلطان، الابن الأكبر للشيخ خليفة الحاكم السابق، من مسار الحكم.
وتوقّع مراقبون، بحسب الصحيفة، أن تتجاوز هذه التوترات حدود الاحتجاجات الأسرية الصامتة، في ظل تاريخ سياسي شهد تحولات حادة في مراكز السلطة داخل الإمارة، شملت صراعات وإزاحات داخلية، مثل عزل الشيخ محمد بن شخبوط، وانقلاب الشيخ زايد على شقيقه الشيخ شخبوط آل نهيان.