أزمة حادة في المياه تضرب شمال شندي
يعاني مواطنو منطقة ريفي شمال مدينة شندي من شح في المياه بسبب الجدولة القاسية للكهرباء، التي تمتد بين 8 و12 ساعة في اليوم، مما يتسبب في شلل تام لإمدادات المياه.
ويضطر المواطنون لشراء المياه من التناكر وعربات الكارو التي تجلب المياه من النيل مباشرة، مما يعرضهم للأمراض، خاصة في ظل غياب مصدر مياه شرب صحي.
ولجأ سكان أحياء منطقة ريفي شمال مدينة شندي إلى الاشتراك في تناكر المياه بتكلفة تُقدر بـ800 ألف جنيه سوداني، أي ما يعادل 220 دولارًا أميركيًا، إلا أن المياه غير نظيفة وذات لون متغير.
وقال قصي عثمان، مواطن من منطقة الشقالوة شمال شندي، إن المنطقة تشهد جدولة قاسية للكهرباء منذ أكثر من أسبوعين، مما أدى إلى انقطاعٍ شبه تام للمياه. وأضاف أن الأهالي يضطرون للبحث عن طرق بديلة لتوفير المياه، خاصة مياه الشرب، حيث يخرج المئات يوميًا للبحث عن مصادر المياه.
وأشار عثمان إلى أن إحدى محطات المياه الرئيسية متعطلة، مما زاد من معاناة المواطنين. وقال إن 90% من أهالي المنطقة خرجوا لصلاة العيد دون أن يجدوا ماءً.
ودعا عثمان الجهات الحكومية إلى تدعيم محطات المياه بالطاقة البديلة وصيانة المتعطل منها، لتقليل الاعتماد على الكهرباء، مؤكدًا أن استمرار الجدولة القاسية سيزيد من معاناة المواطنين ويضاعف من حاجتهم إلى مياه شرب نظيفة.
وأدى عدم استقرار التيار الكهربائي لنحو أسبوعين إلى تفاقم أزمة العطش في أجزاء واسعة من ولاية نهر النيل، التي تستضيف آلاف النازحين من ولايات عدة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، واضطر المواطنون لشراء المياه رغم التكلفة الباهظة.