آخر الأخبار
اجتماع أفريقي – أممي حول السودان مليشيا الدعم السريع تختطف طبيباً بعد انتقاده للفوضى بنيالا البرهان يعزي الجزائر في رحيل الرئيس الأسبق زروال الكشف عن ممثل برنامج الغذاء العالمي الجديد في السودان كامل إدريس يطلق خطة الذكاء الاصطناعي لتطوير التعليم والصحة قوة أمنية بمستشفى الدامر تحبط محاولة اعتداء بسلاح أبيض قوات الجمارك تعقد اجتماعاً هاماً طيران الشرطة يحلق مجددًا من الخرطوم بالصور...البرهان يتفقد مستشفى الرباط الجامعي رئيس الوزراء يصدر توجيهات عاجلة بشأن مرتبات الجامعات إعلان مهم من القنصلية السودانية بدبي لطلاب الشهادة السودانية الجيش يصد هجوم للمليشيا على منطقة سالي بالنيل الأزرق تدشّين مجمع محاكم عطبرة الجديد رئيس الوزراء يتابع أوضاع النيل الأبيض البرهان يتفقد مطار الخرطوم الدولي القبض على متهم بسرقة بوتيك ملابس في أمبدة بدء محاكمة 77 متهماً بتشكيل إدارة موازية لدعم المليشيا بجبل أولياء انتقادات حادة من عرمان لتحالف “صمود” سفارة السودان بالقاهرة تتابع حادث وفاة أسرة سودانية في ظروف غامضة والي الخرطوم يطلق خطة لتحديث المرتبات وضبط كشوفات العاملين

بروفسيور المنصوري.. حين تسقط الهيبة في فخ الإنكار! 

بروفسيور المنصوري.. حين تسقط الهيبة في فخ الإنكار! 

رشان اوشي

 

في لحظة.. يقتسم فيها السودانيون اللقمة والوجع، ويقف فيها الرجال في خنادق القتال لشهور بلا رواتب؛ يخرج علينا وزير الثروة الحيوانية والسمكية ، البروفيسور المنصوري، بمنشور على موقع “لينكد إن” يثير الكثير من التساؤلات الأخلاقية والسياسية.

 

بدأت القصة بتدوينة ولن تنته بإنكاره المريب؛ فالوزير الذي قدم نفسه سابقاً في لقاءات مصورة ومبذولة على الميديا، كرجل أعمال ميسور الحال، بحث عبر منصة “لينكد إن” عن “وظيفة إضافية” في دول الخليج وتحديداً: الإمارات، السعودية، قطر، وعُمان، بحجة ضيق ذات اليد في منصبه الحالي! وحين واجهه الرأي العام، اختار الهروب إلى الأمام وإنكار ما خطته يداه،مرة عبر منشور على صفحة الصحفي الاستاذ “عبدالعظيم عوض” نسب إلى الوزير تصريح بأن حسابه على لينكد ان تعرض للتهكير، واخرها على منصة الكرامة وعبر حوار اجرته الزميلة “لينا هاشم”، قال الوزير ان التغريدة قديمة قبل توليه الوزارة، واصفاً الانتقادات بأنها “حملات اغتيال شخصية”.وفي تقديري ان أنكار الوزير لا يكفي، لتمر عاصفة الرأي العام، وهو تكتيك متبع وأصبح مكشوف.

 

لماذا لا يكفي الإنكار؟ من جانب المسؤولية الأخلاقية؛ المنصوري لم يُجبر على تولي الوزارة، بل أتاها طوعاً وإرادة وهو يدرك تماماً حال اقتصادنا المنهك. إنّ البحث عن “تحسين دخل” شخصي من فوق كرسي السلطة هو إهانة مباشرة لهيبة الدولة.

 

ومن جانب آخر، وهو استفزاز للشعب ؛ كيف يشتكي “بروفيسور ميسور” من قلة الدخل، وهناك آلاف الجنود والمتطوعين والنازحين الذين فقدوا كل ما يملكون وأعز ما يملكون، وما زالوا يقدمون أرواحهم فداء للوطن دون من أو أذى؟.

 

أما الجانب الأخير، فهو محاولة البروفيسور المنصوري تزييف الوعي الجمعي عبر الإنكار ومهاجمة الرأي العام “بقوة عين” تعكس انفصالاً تاماً عن الواقع؛ فالإساءة هنا لم تكن لشخصه فحسب، بل لصورة السودان، حكومة و شعباً، أمام العالم.

 

في بلد يحاصره الفساد وتنهشه الخيانة، وتتشتت أسرُه بين نزوح ولجوء، يصبح التذمر من “ضعف الرواتب” من ولاة الأمر والدستوريين و من هم في قمة الهرم السلطوي نوعاً من الترف المستفز، بل وطعنة في خاصرة التضحيات التي يقدمها المواطن البسيط.

 

المناصب تكليف لا تشريف، ومن ضاقت عليه فاتورة الوطن، فالاستقالة أكرم له من البحث عن “عروض عمل” عبر منصات التواصل، واهدار كرامة بلادنا.

 

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا