كيف تورطت فولكس فاجن الألمانية في تمويل المليشيا عبر شراء الذهب؟ .. تحقيق يكشف تفاصيل الرواية
كشف تحقيق صادر عن مركز الدراسات البيئية والاجتماعية، أمس الأربعاء 9 أبريل 2026، عن تورط شركة “فولكس فاجن” الألمانية في شراء ذهب سوداني خلال فترة سيطرة قوات مليشيا الدعم السريع على مصفاة الخرطوم.
وبحسب التحقيق فقد ظهر الختم الرسمي لمصفاة الذهب السودانية (CID002567) ضمن التقرير السنوي للمواد الخام لشركة فولكس فاجن لعام 2024، وهو التقرير الذي يهدف إلى نشر مصادر المعادن والمواد الخام.
وأشار إلى أن ظهور الذهب السوداني في سجلات الشركة، جاء رغم سيطرة قوات الدعم السريع على المصفاة منذ مايو 2023، وتعطلها الكامل نتيجة الدمار الذي طال بنيتها التحتية، وفقًا لتحليل صور أقمار صناعية غطت الفترة بين 2023 و2025، قام به مركز الدراسات البيئية والاجتماعية.
وذكر التحقيق أن إدراج مصفاة متوقفة ومدمرة ضمن سلاسل التوريد العالمية يطرح تساؤلات حول آليات التحقق لدى الشركات الكبرى.
وأوضح بأن الذهب المنهوب من السودان يُعاد دمجه في الأسواق العالمية عبر مراكز تجارية رئيسية، أبرزها دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، التي أصبحت مركز عبور للذهب الأفريقي، قبل وصوله إلى أسواق مثل سويسرا. وأشار التحقيق إلى أن ضعف إجراءات العناية الواجبة في بعض هذه الأسواق يسهل تداول الذهب المرتبط بمناطق النزاع.
ولفت إلى أن هذا النمط من التهريب يفسر الفجوة بين أرقام إنتاج الذهب في السودان وحجم الصادرات المسجلة في دول الجوار، ما يعزز وجود اقتصاد موازٍ يغذي استمرار الحرب.
وفي تعليقها على ما أوردته تحقيقات إعلامية، من بينها تحقيق لـ”دويتشه فيله” عام 2025، قالت فولكس فاجن إن ظهور مصفاة الذهب السودانية في تقاريرها “لا يعني بالضرورة” أنها جزء من سلسلة التوريد الخاصة بها، مشيرة إلى ما وصفته بـ”تعقيد شبكات التوريد العالمية”.