على خلفية تصريحات مثيرة… مجمع الفقه يطالب داعية بالتوبة العلنية
متابعات: الوجهة 24
أصدر مجمع الفقه الإسلامي السوداني بياناً شديد اللهجة، استنكر فيه تصريحات منسوبة للداعية موسى البدري، وُصف فيها القرآن الكريم بعبارة اعتبرها المجمع مساساً مباشراً بقدسية الوحي وتجاوزاً خطيراً لضوابط الخطاب الدعوي.
واستهل المجمع بيانه، الصادر عن أمانته العامة، بالآية الكريمة: “إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”، مؤكداً متابعته لما تم تداوله من مقاطع منسوبة للبدري، وواصفاً ما ورد فيها بأنه “سقطة عقدية وفكرية” تمس تعظيم شعائر الله وكلامه المنزل.
وأكد البيان أن القرآن الكريم هو كلام الله المنزه عن النقص، مشدداً على أن توصيف قصص الأنبياء وأخبار الأمم السابقة بعبارات غير لائقة يعكس جهلاً بمقاصد الوحي، الذي جاء للعبرة وبيان السنن، وليس للتندر أو التقليل من شأنه.
ودعا المجمع المشتغلين بالوعظ والإرشاد إلى الالتزام بضوابط الخطاب الشرعي، وتجنب الأساليب التي تمس ثوابت الدين أو تقلل من هيبته، محذراً من استخدام التشبيهات غير اللائقة أو السعي لكسب إعجاب الجمهور على حساب القيم الدينية.
وأشار إلى أن بيانه لا يستهدف تقييد العمل الدعوي، بل يهدف إلى ضبطه، وضمان تصدر المؤهلين علمياً وتربوياً للمنابر، منتقداً ما وصفه ببعض مظاهر “الوعظ غير المنضبط” التي تقدم الترفيه على حساب حرمة الدين.
وفي ختام بيانه، طالب مجمع الفقه الإسلامي الداعية موسى البدري بالتوبة والاعتذار العلني، داعياً الجهة التي ينتمي إليها إلى مراجعته ومحاسبته، كما ناشد الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع غير المؤهلين من اعتلاء المنابر، مؤكداً أن القرآن الكريم محفوظ بحفظ الله.