منسقية النازحين تحذر من تفشي أمراض خطيرة داخل المعسكرات بدارفور
متابعات: الوجهة 24
أطلقت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بدارفور تحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية داخل مخيمات النزوح بسبب نقص الغذاء والماء والرعاية الصحية.
وكشفت في بيان عن تسجيل أكثر من 200 حالة اشتباه بجدري القرود في جبل مرة، غالبيتهم من الأطفال، و259 حالة اشتباه بالسعال الديكي، و116 حالة مرضية أخرى.
وأشار البيان إلى انتشار سوء التغذية الحاد بين آلاف الأطفال، وتفشّي الملاريا والإسهال وأمراض الجهاز التنفسي بسبب نقص الأدوية والمياه النظيفة.
نص البيان
المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين – السودان
بيان صحفي
حول انتشار الأمراض وسوء التغذية… مأساة منسية تهدد حياة النازحين
16 مايو/أيار 2026
في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعاني منها ملايين النازحين في مخيمات متفرقة في السودان ودارفور، تتفاقم أزمة صحية خطيرة، تتسم بانتشار الأمراض المعدية وسوء التغذية الحاد، لا سيما بين الأطفال والنساء، وقد أصبحت هذه المخيمات، التي تفتقر للغذاء الكافي والمياه النظيفة وخدمات الرعاية الصحية الأساسية، بؤراً لتفشي الأوبئة ومسرحاً يومياً لانهيار إنساني واسع النطاق.
مثال: في مناطق جبل مرة، سُجلت أكثر من 200 حالة مشتبه بها بجدري القرود، غالبيتهم من الأطفال؛ و259 حالة مشتبه بها بالسعال الديكي؛ و116 حالة أخرى.
سوء التغذية: يعاني آلاف الأطفال من الهزال وفقدان الوزن، بينما تواجه النساء الحوامل خطر الموت أثناء الولادة بسبب سوء التغذية ونقص الرعاية الطبية. الأمراض المعدية: ينتشر الملاريا والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي بشكل متفشٍّ نتيجةً لنقص الأدوية والمراكز الصحية المؤهلة.
المياه والصرف الصحي: يؤدي اعتماد النازحين على مصادر المياه الملوثة إلى تفاقم تفشي الأمراض وزيادة معاناتهم اليومية.
الانهيار النفسي والاجتماعي: يُخلّف الجوع والمرض والخوف الدائم آثارًا مدمرة على الأسر، ويهدد مستقبل جيل كامل محروم من التعليم والأمان.
لا تُعدّ هذه الظروف الكارثية مجرد أزمة محلية، بل هي بمثابة إنذار صارخ بانهيار إنساني شامل يتطلب تدخلاً فوريًا. إن استمرار تجاهل هذه المأساة يُعدّ تواطؤًا في الجريمة، ويُلقي بمسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة على عاتق المجتمع الدولي.
تؤكد المنسقية العامة بما يلي:
– أن تتخذ الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإنسانية إجراءات فورية لإرسال الغذاء والدواء والمياه النظيفة.
– إجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي أدت إلى هذا الانهيار الإنساني.
– الضغط على الأطراف السودانية المتحاربة للوفاء بالتزاماتها الدولية لضمان وصول المساعدات دون عوائق وحماية النازحين من الاستهداف والعنف.
إن صمت العالم إزاء هذه الكارثة يُعد تواطؤًا في الجريمة نفسها. يستحق النازحون في السودان أن يُنظر إليهم كبشر لهم حقوق، لا مجرد أرقام في تقارير تُحفظ في الأدراج.
آدم رجال
المتحدث الرسمي باسم العامة للنازحين واللاجئين