بيان دولي مشترك عاجل بشأن المسار السياسي في السودان
متابعات : الوجهة 24
أصدرت حكومات كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا والنرويج والمملكة المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الإيقاد) وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، بياناً مشتركاً بشأن السودان، بمناسبة اختتام مشاورات الآلية الخماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026.
وجاءت هذه المشاورات استكمالاً لمخرجات مؤتمر السودان الذي انعقد في برلين بتاريخ 15 أبريل 2026، والمتعلق بدعم المسار السياسي وإنهاء النزاع في السودان.
وأكد البيان التزام الأطراف الدولية والإقليمية بدعم الشعب السوداني، وتعزيز فرص السلام والديمقراطية والاستقرار، مع التشديد على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه.
وأعرب الموقعون عن بالغ القلق إزاء التدهور الإنساني المتفاقم نتيجة استمرار الحرب، وما ترتب عليه من نزوح واسع، وارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي، وتدهور الخدمات الأساسية، إضافة إلى استمرار الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية. وشدد البيان على أن حماية المدنيين تمثل أولوية عاجلة، داعياً إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ورحب البيان بمخرجات مؤتمر برلين، بما في ذلك “مبادئ برلين بشأن السودان”، و”النداء المشترك لإنهاء الحرب ودفع عملية سياسية سودانية بقيادة وملكية سودانية”، واعتبرها أساساً مهماً لتعزيز التنسيق الدولي ودعم مسار سياسي يقوده المدنيون.
وأكدت الأطراف الموقعة أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، وأن أي تسوية مستدامة يجب أن تستند إلى عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني.
وشدد البيان على ضرورة إطلاق مسار مدني منظم وسريع يؤدي إلى انتقال سياسي تقوده سلطة مدنية مستقلة، بعيداً عن سيطرة أي طرف عسكري أو جماعات متطرفة، مع الإشارة إلى إمكانية اتخاذ تدابير دولية بحق الجهات التي تعرقل هذا المسار.
كما دعت الأطراف إلى بدء حوار سوداني مدني شامل خلال الأسابيع المقبلة، بتنسيق من الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي والإيقاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، على أن يشمل الحوار طيفاً واسعاً من القوى السياسية والمدنية، بما في ذلك النساء والشباب ومنظمات المجتمع المدني، وأن يُدار بشفافية وبدون إكراه.
وأبدى الموقعون استعدادهم لدعم هذا الحوار لضمان إنجازه خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، على أن يفضي إلى وضع أسس واضحة لمرحلة انتقالية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة قائمة على الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان.
واختتم البيان بالدعوة إلى تعزيز الدعم الدولي المنسق من أجل إنهاء الحرب، والتخفيف من معاناة الشعب السوداني، ودفع البلاد نحو السلام والاستقرار المستدام.