آخر الأخبار
الإفراج عن موظفين سودانيين بعد اختفائهما في شرقي تشاد ديدان يكشف عن ترتيبات جديدة في محاور القتال بكردفان مستجدات جديدة حول تسجيل الطلاب السودانيين وتأشيرات الدخول إلى مصر هل أصبحت حرب السودان موسمًا للسفر والتنزه السياسي؟  السودان يضع ترتيبات استباقية لمواجهة موجات لجوء محتملة من إثيوبيا المليشيا تستخدم مجسمات مزيفة لمركبات عسكرية ديون تلاحق فناناً سودانياً شهيراً بدولة عربية استراتيجية حكومية جديدة لمكافحة انتشار السلاح غير المشروع منتخب قصار القامة السوداني يشارك في نهائيات كأس العالم بالمغرب أسعار الثلج تقفز مع أزمة الكهرباء ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وتوقيف متهمين بالخرطوم بيان جديد... وزارة الطاقة تكشف آخر مستجدات الكهرباء العطا يتوعد حكومة التغراي تكيل الإتهامات لـ" مليشيا الدعم السريع" وزارة المعادن تدعو أي قوات نظامية لإخلاء مناطق التعدين فورياً وزير الإعلام: دولة القانون .. لا لون ولا جهة ولا نفوذ ولا قبيلة ولا سلطة تُستغل! السجن والغرامة لـ" فني كهرباء" إنتحل صفة قاضٍ هل من مزيد ..؟! الطاهر ساتي ضبط شبكة مختصة في تجارة الأسلحة والذخائر بالخرطوم أم وضاح عقب مثولها أمام نيابة المعلوماتية: لا أعرف الإنكسار ولا أدخل الأبواب مطأطئة الرأس

الحياة تحت نيران المدفع ٢٣

الحياة تحت نيران المدفع ٢٣

عزمي عبد الرازق 

حتى الآن لا نعرف لماذا لم يتم تنفيذ قرار إخلاء العاصمة من العناصر المسلحة الفوضوية؟ ذلك القرار الذي أصدرته لجنة الفريق إبراهيم جابر، وكان دافعاً أساسياً شجّع آلاف الأسر على التدافع والعودة إلى منازلهم، كما لا نجد أيضاً مبرراً موضوعياً لوجود قوات ترتدي “الكدمول” وتتحرك في الأسواق والشوارع العامة في المدن الآمنة، لتمارس أحياناً انتهاكات فظة تصل إلى جلد المواطنين، ونهب مدخراتهم، وترويعهم، فما هى الحكمة من غياب أجهزة إنفاذ القانون وحضور الميليشيات؟ هذا الأمر خطير ومهدد، وانتشار السلاح وسط المدنيين يشكل التهديد الأكبر للاستقرار، تحديداً على النساء والأطفال الذين اختاروا العودة وتحمّل قساوة الغلاء وقطوعات الكهرباء والمياه وفشل حكومة كامل إدريس، في سبيل استعادة حياتهم، وقد علمتنا التجارب القاسية بخطورة “الجيوش الموازية” التي تنام بجواره، بدءاً من قوات الجنرال الجنوبي “فاولينو ماتيب” في الكلاكلة، مروراً بـ “جنجويد حميدتي” وما ارتبط بهم من جرائم اختطاف النساء وحلق رؤوس الشباب قسراً، تمهيداً لساعة الغدر والتمرد على الدولة، وصولاً إلى بعض عناصر الحركات المسلحة اليوم التي تمضي للأسف في ذات الطريق.
هذه المجموعات دخلت العاصمة بموجب اتفاق سلام منحاز (اتفاق جوبا)، صاغه وأشرف عليه متمردون مثل حميدتي والتعايشي، وكان من مصلحتهم زرع قنابل موقوتة في المدن الآمنة لتدعم موقفهم في ساعة الصفر، كما أن ذلك الاتفاق المجحف الذي سلب السلطة بقوة الثنائي والمدفع ١٣٠ و٢٣ يهدد اليوم ما تبقى من حياة الناس، ويجعلهم يشعرون بالخوف والقلق، وبما أن “السلام” الذي تم التبشير به لم يتحقق على الأرض، ولم يحصد المواطن منه سوى الترويع، فإنه في حِلٍّ عنه، ولن يقبل بأن تبتزه أي جهة باسم استحقاقات سلام وهمي، تجني أرباحه مجموعة محدودة، ولم يورث البلاد سوى الفوضى والفشل.

قد يعجبك ايضا