آخر الأخبار
استقالة بارزة داخل الحركة الشعبية بقيادة الحلو تصريحات مثيرة من مناوي بشأن موقف الاتحاد الأوروبي من حرب السودان بعد ساعات من البلاغ... الشرطة تكشف الحقيقة الكاملة لواقعة طفل الدبة لجنة الأمل للعودة الطوعية تحسم ترتيبات الرحلة الثانية بقرارات حاسمة هل يستطيع الأمير محمد بن سلمان قيادة مبادرة تاريخية توحّد العالم الإسلامي وتعيد له دوره المؤثر؟ الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الجمعة مسيّرات المليشيا تستهدف محطة الكهرباء بالأبيض إعلان رسمي من السفارة حول مواعيد ومقر معاينات التوظيف للمعلمين حزمة قرارات حاسمة بالخرطوم قضايا الأمن والمعاش على طاولة مجلس الوزراء توضيح رسمي بشأن الأشجار المتحجرة بأم درمان المرور يصدر إعلاناً مهماً لأصحاب الركشات والتكاتك التزام حكومي بتوفير الطاقة الشمسية للمشاريع الزراعية بالشمالية الجيش يكشف استمرار العمليات حتى الحسم الكامل اعتداء بالحجارة على حافلة ركاب متجهة إلى القضارف مفاجأة من العيار الثقيل... صابر الرباعي يتحدث عن نهاية مشواره الغنائي التحقيقات تكشف تفاصيل مصرع فتاة سودانية داخل كافيه بمدينة نصر صحفيون يتقدمون بمذكرة إحتجاجية للنيابة العامة 1250 سودانيا يغادرون إلى البلاد ضمن برنامج العودة الطوعية كمين محكم يوقع بمهربين يتبعون للقوات المساندة بالجزيرة وبيان عاجل من لجنة أمن الولاية

هل يستطيع الأمير محمد بن سلمان قيادة مبادرة تاريخية توحّد العالم الإسلامي وتعيد له دوره المؤثر؟

كابتن طيار عادل المفتي .. يكتب    

تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولات عميقة وغير مسبوقة أعادت رسم موازين القوى والتحالفات الإقليمية. فالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما نتج عنه من تغيّرات استراتيجية، وبعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران اليوم والمجهود المقدر الذي قامت به باكستان ودولة قطر لهما التقدير ، كشف أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة تختلف عن كثير من التصورات التي طُرحت خلال السنوات الماضية. فقد أثبتت الأحداث أن مشاريع الهيمنة والصراعات المفتوحة لا يمكنها أن تصنع استقراراً دائماً، وأن شعوب المنطقة باتت تتطلع إلى نظام إقليمي جديد يقوم على التوازن والحوار والشراكات الاستراتيجية بدلاً من الحروب والانقسامات.

وفي الوقت الذي راهنت فيه بعض الأطراف على تشكيل شرق أوسط يخضع لمعادلات القوة التقليدية، برزت معادلة جديدة تقوم على صعود القوى الإقليمية الكبرى وقدرتها على فرض واقع سياسي أكثر توازناً. ومن هنا تبرز أهمية الدور السعودي بقيادة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء باعتباره أحد أبرز القادة القادرين على إطلاق مبادرة تاريخية تجمع الدول الإسلامية حول مشروع سياسي واقتصادي وأمني يعزز الاستقرار ويحفظ مصالح دول الخليج والشعوب الإسلامية.

في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من معاناة مستمرة تحت الاحتلال الإسرائيلي، وما تشهده المنطقة من صراعات وتدخلات دولية متزايدة، تبرز الحاجة إلى مشروع إسلامي جديد يعيد للأمة وحدتها وقوتها وتأثيرها في صناعة القرار الدولي.

يمتلك صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، بما تمثله المملكة العربية السعودية من ثقل ديني وسياسي واقتصادي، وبما أظهره من رؤية قيادية طموحة وقدرة على إحداث تحولات استراتيجية كبرى، فرصة تاريخية للدعوة إلى قمة إسلامية استثنائية تجمع قادة الدول الإسلامية حول رؤية مشتركة لمستقبل المنطقة. ويمكن أن تشكل هذه القمة نقطة انطلاق نحو تجاوز الخلافات التاريخية وبناء شراكات استراتيجية تخدم مصالح الشعوب الإسلامية، وتعزز مكانة العالم الإسلامي في مواجهة التحديات المشتركة.

إن التقارب بين السعودية وإيران، إذا تُرجم إلى اتفاقيات تعاون طويلة المدى تحفظ سيادة الدول وتدعم الاستقرار الإقليمي، قد يفتح صفحة جديدة في الشرق الأوسط. كما أن تعزيز التنسيق بين السعودية وتركيا وباكستان ومصر، ودول الخليج والوقوف مع السودان لاستعادة أمنه واستقراره ودوره الفاعل، وبما تمتلكه هذه الدول من قدرات اقتصادية وعسكرية وبشرية كبيرة، يمكن أن يسهم في تأسيس تكتل إسلامي مؤثر قادر على الدفاع عن مصالح الأمة ودعم قضاياها العادلة.

ولا يعني ذلك السعي إلى المواجهة أو التصعيد، بل بناء منظومة تعاون سياسي واقتصادي وأمني قائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق التنمية والاستقرار. إن أي اتفاقية دفاع مشترك بين الدول الإسلامية يجب أن تكون إطاراً لحماية الأمن الجماعي وردع التهديدات وحفظ السلام، بما يتوافق مع القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

لقد أثبت التاريخ أن الأمم القوية هي التي تتوحد حول المصالح المشتركة والرؤى المستقبلية. واليوم، ينتظر ملايين المسلمين مبادرات جريئة وحكيمة، تقودها المملكة العربية السعودية بقيادة الأمير محمد بن سلمان، لتعزيز التضامن الإسلامي وتوحيد الجهود نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، بما يرسخ مكانة العالم الإسلامي شريكاً فاعلاً ومؤثراً في صناعة مستقبل المنطقة والعالم.

قد يعجبك ايضا