الإعيسر يكشف حقيقة استقالة رئيس الوزراء وإحالة آلاف الموظفين للصالح العام
متابعات: الوجهة 24
أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، خالد الإعيسر، أن الوزارة لن تتأثر بما وصفها بـ”الحملات الإعلامية الممنهجة”، مشدداً على أن هدفها الأساسي هو خدمة السودان في الداخل والخارج، وأن الحديث عن استقالة أو إقالة المسؤولين لا يشكل هاجساً بالنسبة له.
وأعلن الإعيسر، خلال مخاطبته منتدى “أدبيات ممارسة العمل الصحفي” الذي عُقد، اليوم، بالخرطوم، دعم الوزارة لإعادة تأهيل مقر الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، إلى جانب دراسة مقترح لتأسيس مؤسسة صحفية وطنية موحدة على غرار مؤسسات إعلامية كبرى، مؤكداً أن سقف الحريات الإعلامية “مفتوح”، وأن الوزارة لم تغلق أي صحيفة أو إذاعة منذ 19 نوفمبر 2024، باستثناء حالتين لأسباب وصفها بالموضوعية.
وانتقد الوزير ما أسماه “صحافة هجم النمر”، معتبراً أنها أسهمت في تشويه المشهد الإعلامي وإضعاف ثقة المواطنين في الأخبار، مشيراً إلى وجود ما وصفه بالتناول الانتقائي للأحداث، من خلال التركيز على الجوانب السلبية وتجاهل المؤشرات الإيجابية، مثل تحسن سعر صرف الجنيه واستقرار إمدادات المشتقات البترولية.
ونفى الإعيسر صحة ما تردد بشأن اتجاه مجلس الوزراء لإحالة نحو 65 ألف موظف إلى الصالح العام، موضحاً أن المقترح المطروح يتعلق بمنح معاش اختياري للراغبين في مغادرة الخدمة المدنية، باعتباره إجراءً معمولاً به في عدد من الدول.
وانتقد طريقة تناول بعض وسائل الإعلام لتصريحات المسؤولين، داعياً إلى الالتزام بالمهنية والأمانة في نقل المعلومات، ومؤكداً أن انتقاء أجزاء محددة من التصريحات يسهم في إحجام المسؤولين عن الإدلاء بتصريحات إعلامية.
واستعرض الوزير عدداً من الأنشطة التي نفذتها الوزارة خلال الأيام الخمسة الماضية، شملت فعاليات ثقافية وسياحية وإعلامية، من بينها تغطية تلفزيون السودان لمدينة الأبيض لنفي الشائعات، وورش عمل ومبادرات لمناهضة خطاب الكراهية، مشيراً إلى أن الوزارة تنفذ هذه البرامج بإمكانات محدودة وعدد لا يتجاوز 13 موظفاً.
وجدد الإعيسر التزام الوزارة بدعم إعادة تأسيس الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، داعياً إلى عقد جمعية عمومية لإعادة بنائه، كما كشف عن مقترح لإنشاء مؤسسة صحفية وطنية تضم الصحفيين بمختلف انتماءاتهم، مع تأكيده أن دور الوزارة تنظيمي وليس رقابياً، وأن إصدار الصحف الخاصة ليس من اختصاصها.
وأكد الوزير استعداد الوزارة لدعم المبادرات الرامية إلى تطوير البيئة الصحفية، بما في ذلك مراجعة التشريعات المنظمة للمهنة، مشدداً على ضرورة عدم تعميم الانتقادات على الوسط الصحفي، ومشيراً إلى أن الساحة تضم العديد من الصحفيين المهنيين الذين حافظوا على أخلاقيات المهنة.
واختتم الإعيسر حديثه بالتأكيد أن قوة الإعلام تكمن في المصداقية لا في إثارة الضجيج، وأن الوزارة ستظل منفتحة على جميع المبادرات الوطنية الهادفة إلى بناء إعلام مهني وتعزيز العلاقة بين المسؤول والصحفي والمواطن.