آخر الأخبار
السودان يشكك في أهلية الإماراتية لانا نسيبة أخلاقياً لقيادة الأمم المتحدة السودان على رأس أولويات المدير الجديد لبرنامج الغذاء العالم صدمة داخل معابر الخرطوم تحذير عاجل في غبيش الدعم السريع يرتكب مجزرة وسط الرعاة بشمال دارفور كيكل يكشف عن تطورات عسكرية مرتقبة في النيل الأزرق مسيرات المليشيا تضرب منشآت في كادقلي الجيش يكشف أنواع المسيرات المستخدمة في الهجمات على المدن السودانية الحكومة تكشف أدلة على تورط إثيوبي في استهداف منشآت مدنية بالمسيرات عودة شلضم.. محمد النصري يحيي ليلة التعافي الوجداني بالخرطوم ظهور جديد لصلاح قوش كارثة في مناجم الشمالية حاكم دارفور يحسم مصير نائبه عليو رسالة تحدٍ من كامل إدريس تحركات عاجلة بكورنيش النيل الأزرق بالخرطوم السودان يحتفظ بحقه في الرد على إثيوبيا.. تصريحات نارية لوكيل الخارجية وزارة الطاقة تحذر من صفحات مزورة تنتحل إسم وشعار شركة الكهرباء شركة قطرية تبدئ رغبتها للإستثمار في مجالات الطاقة والبترول بالسودان بعد قليل .. مؤتمر صحفي عاجل في الخرطوم قيادي بالوطني يطالب بإستبعاد عناصر الطابور الخامس من شركات الكهرباء

حميدتي .. إقرار بالهزيمة!

حميدتي.. إقرار بالهزيمة!

عزمي عبد الرازق 

خطاب قائد المليشيا اليوم خطاب انهزامي حمل رسائل ضعف مفضوحة، وحاول أن يغطي عليها بعبارات من قبيل “فك الرسن” أو اللجام، وكذلك “غيروا الطريق الماشين فيه دا” و”انتوا انتصرتوا”، دون أن يخبرهم عن وقائع هذا الانتصار، خاصة بعد أن ولّوا الدبر وتركوا سياراتهم وأسلحتهم. أما عبارة “من اليوم نكون أو لا أكون”، فهي عبارة لا تخرج من قائد واثق من نفسه وجنوده، هي أيضاً دليل قاطع على أن حميدتي في مأزق، وأن قواته محاصرة ومبعثرة، تعاني من الخناق، وهو أيضاً يعاني الخناق والضياع والغربة.

كما أن الخطاب في مجمله محاولة بائسة لترميم معنويات عناصر الميليشيا المنهارة، ميدانياً ونفسياً. والشاهد الآخر على ذلك الانهيار ما شهد به دقلو حين تحدث عن “تفتيش الطابور”، مشيراً بذلك إلى تعرضه لخيانة من القادة والجنود، فكيف يصفهم بالخيانة ثم يطالبهم بالتقدم إلى الأمام؟ هذا تناقض فاضح! ومن الواضح أن كثرة حديث حميدتي عن “الطابور الخامس” محاولة لتبرير الهزيمة، وفي الوقت نفسه دليل قاطع على تفكك القيادة والسيطرة وتصاعد الصراعات الداخلية، وفي ذلك ضرب لناقوس الخطر، خشية زحف الجيش نحو دارفور، ونيالا تحديداً، وهى مسألة وقت لا أكثر، وهى أشد ما يخشاه آل دقلو وكفيلهم.

أما حكاية “بدونا بندولات والاخرين طالقين ليهم القيد”، فهي محاولة لتبرير الفشل الميداني بإلقاء اللوم على الداعمين لتغطية العجز الذاتي، لأنه ومما هو ماثل، فقد كرست قواته والحاضنة السياسية والخارجية التي تدعمهم كل جهدها لترويج فرية “حصار الأبيض”، ولم تتوقف المسيرات عن ضرب المستشفيات ومحطات الكهرباء، وبالتالي فهو لم يمنح السلام أي فرصة، ولم يلتزم باتفاق جدة، ويريد أن يكسب بالتفاوض عبر منابر منحازة له ما خسره في الميدان.

كذلك عبارة “فكينا ليكم الرسن” فيها جبن لا يخفى، وإعلان صريح وخطير برفع اليد عن أي انضباط، والدفع نحو الفوضى والانتهاكات لتعويض الهزيمة. وطبعاً جنجويده ومرتزقته ليسوا في حاجة إلى إطلاق أيديهم، لأن أياديهم ملطخة بالدماء والنهب والترويع.

عموماً خطاب اليوم كان متوقعاً، ويذكرنا بصياحه عندما انتزع منه الجيش جبل موية، ويبدو أن الرجل خرج تحت ضغط الممولين للحرب وحلفائه في الخارج ليغطي على المشهد العسكري المتداعي في كردفان، وليرد بالصوت العالي على الوجود الميداني الحقيقي للقيادة الجيش السوداني في خطوط النار، وتحديداً هبوط طائرة البرهان اليوم في جبرة الشيخ وأم سيالة، وهو ما أزمه وضيّق عليه الخناق وجعل منه أضحوكة بين الأمم، ظهور البرهان في الميدان ووسط جنوده المنتصرين، بشجاعة وحماس، هو مصدر أزمة حميدتي، وربما يتسبب في انتحاره.

قد يعجبك ايضا