آخر الأخبار
كيكل يكشف عن تطورات عسكرية مرتقبة في النيل الأزرق مسيرات المليشيا تضرب منشآت في كادقلي الجيش يكشف أنواع المسيرات المستخدمة في الهجمات على المدن السودانية الحكومة تكشف أدلة على تورط إثيوبي في استهداف منشآت مدنية بالمسيرات عودة شلضم.. محمد النصري يحيي ليلة التعافي الوجداني بالخرطوم ظهور جديد لصلاح قوش كارثة في مناجم الشمالية حاكم دارفور يحسم مصير نائبه عليو رسالة تحدٍ من كامل إدريس تحركات عاجلة بكورنيش النيل الأزرق بالخرطوم السودان يحتفظ بحقه في الرد على إثيوبيا.. تصريحات نارية لوكيل الخارجية وزارة الطاقة تحذر من صفحات مزورة تنتحل إسم وشعار شركة الكهرباء شركة قطرية تبدئ رغبتها للإستثمار في مجالات الطاقة والبترول بالسودان بعد قليل .. مؤتمر صحفي عاجل في الخرطوم قيادي بالوطني يطالب بإستبعاد عناصر الطابور الخامس من شركات الكهرباء اوتشا يدين هجمات المليشيا على البنية التحتية في السودان تعرض جزار الفاشر " أبو لولو " لحادث مروري ومقتل 8 من عناصر مليشيا الدعم السريع قوة صينية تنشر معدات تشويش في أبيي وزير الدفاع: السودان يرتبط باتفاقيات دفاعية لحماية أراضيه مصرع 3 أشقاء بقنبلة داخل منزل في القضارف

محطة “الحناكية”

محطة “الحناكية”

 

عثمان ميرغني

 

حققت الشقيقة المملكة العربية السعودية إنجازاً كبيراً وفق رؤية 2030، المتمثل في محطة “الحناكية 1” للطاقة الشمسية بالقرب من منطقة المدينة المنورة. تنتج المحطة 1100 ميجاوات ( ما يعادل سد مروي تقريبا) ، بما يكفي لإضاءة أكثر من 190 ألف مسكن، بتكلفة قياسية وزهيدة للغاية لا تتجاوز 1.68 سنت لكل كيلوواط/ساعة. بدأ العمل في المحطة عام 2024 واكتمل خلال عام واحد، لتدشن نشاطها الإنتاجي في صيف عام 2025 بتكلفة إجمالية بلغت مليار دولار فقط.

الذي يهمني أكثر في قصة نجاح هذا المشروع العملاق، أنه أُنجز بواسطة تحالف يضم ثلاث شركات باستخدام نظام “البناء والتملك والتشغيل” المعروف عالمياً بـ “BOO”، حيث تولت هذه الشركات تمويل وتنفيذ المحطة وستواصل تملكها وتشغيلها، مع توقيع عقد طويل الأجل لمدة 25 سنة مع “الشركة السعودية لشراء الطاقة” لشراء كامل الإنتاج.

في السودان، وحسب المعلومات الرسمية، أنفق السودانيون نحو ثلاثة مليارات دولار في شراء معدات الطاقة الشمسية بصورة فردية ومشتتة؛ أي ثلاثة أضعاف تكلفة محطة “الحناكية” بأكملها! وبالضرورة، جاءت هذه المعدات باهظة التكلفة لأنها استُوردت عبر صفقات صغيرة مجزأة، وبعضها بمواصفات تقل كثيراً عن معايير الجودة المطلوبة.

لو حررنا قطاع الكهرباء ووضعنا أطراً مؤسسية جاذبة، فإن مشروعات بكفاءة “الحناكية” ستكون متاحة أمام القطاع الخاص السوداني والأجنبي، وبأسعار إنتاج متدنية تتيح للمنتجات والقطاعات الإنتاجية السودانية أن تنافس عالمياً وبقوة.

تتركز الفكرة كلها في إنشاء “مجلس أعلى للطاقة” ليكون جهة سيادية وتنظيمية تشرف وتراقب قطاع الطاقة بمجالاته كافة، لتُفتح بعد ذلك الأبواب على مصراعيها الاستثمارية بمختلف المستويات.

المطلوب اليوم هو حل أزمة الكهرباء في السودان حلاً جذرياً وإلى الأبد، لا الاكتفاء بمعالجات ظرفية وإسعافية مؤقتة.

قد يعجبك ايضا