آخر الأخبار
الجيش يكشف أنواع المسيرات المستخدمة في الهجمات على المدن السودانية الحكومة تكشف أدلة على تورط إثيوبي في استهداف منشآت مدنية بالمسيرات عودة شلضم.. محمد النصري يحيي ليلة التعافي الوجداني بالخرطوم ظهور جديد لصلاح قوش كارثة في مناجم الشمالية حاكم دارفور يحسم مصير نائبه عليو رسالة تحدٍ من كامل إدريس تحركات عاجلة بكورنيش النيل الأزرق بالخرطوم السودان يحتفظ بحقه في الرد على إثيوبيا.. تصريحات نارية لوكيل الخارجية وزارة الطاقة تحذر من صفحات مزورة تنتحل إسم وشعار شركة الكهرباء شركة قطرية تبدئ رغبتها للإستثمار في مجالات الطاقة والبترول بالسودان بعد قليل .. مؤتمر صحفي عاجل في الخرطوم قيادي بالوطني يطالب بإستبعاد عناصر الطابور الخامس من شركات الكهرباء اوتشا يدين هجمات المليشيا على البنية التحتية في السودان تعرض جزار الفاشر " أبو لولو " لحادث مروري ومقتل 8 من عناصر مليشيا الدعم السريع قوة صينية تنشر معدات تشويش في أبيي وزير الدفاع: السودان يرتبط باتفاقيات دفاعية لحماية أراضيه مصرع 3 أشقاء بقنبلة داخل منزل في القضارف إنذار برتقالي يحذر من أمطار غزيرة ورياح مثيرة للغبار في إحدى الولايات البرهان يعزي سلفاكير في وفاة اللواء جوزيف لاقو

هل أصبح وزراء الحركات المسلحة مستثنين من قرارات الإقالة؟! رشان أوشي تكتب

رشان أوشي تكتب

احتجاج الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا على قرار رئيس الوزراء بإقالة وزير الشؤون الدينية والأوقاف، وإصدار بيانات تحمل التهديد والوعيد، لا يعدو كونه محاولة لصناعة مركز قوى موازٍ لسلطة الدولة ومؤسساتها، بما يفتح الباب أمام أخطر معادلة: دولة داخل الدولة.

السؤال الذي يفرض نفسه: هل أصبح وزراء الحركات المسلحة مستثنين من قرارات الإقالة والاستبدال، حتى في حال ثبوت التجاوزات أو الإخفاقات في مواجهة أداءهم ؟ وهل تحاول بعض الحركات فرض سلطة أمر واقع لا تخضع للمحاسبة، مستندة إلى قوة السلاح بدلاً من قوة القانون والمؤسسات؟

اتفاق جوبا لا يمنح أي وزير حصانة سياسية أو إدارية، ولا يجعل شاغل المنصب فوق المساءلة. فالوزارة مسؤولية وليست استحقاقاً دائماً، ومن حق رئيس الوزراء، متى توافرت المبررات، أن يعفي أو يستبدل أي مسؤول يرى أن أداءه لم يعد متوافقاً مع مقتضيات المصلحة العامة.

ولا يحق لوزير أن يحوّل قرار إعفائه إلى معركة سياسية ضد الدولة، خصوصاً إذا ارتبطت فترة توليه للمنصب بمظاهر الفشل وتعطّل العمل وتراجع مستوى الخدمات، بما في ذلك الخدمات المرتبطة بتيسير أداء الشعائر الدينية.

أما الوزير بشير هارون، فإن الجدل حول أدائه لم يبدأ مع قرار الإقالة؛ فقد بدأت ولايته بتجاوزات وانتهت وسط انتقادات وإخفاقات، وبالتالي فإن الإعفاء في حد ذاته لا ينبغي أن يتحول إلى أزمة سياسية أو اختبار جديد لهيبة الدولة.

اعلموا ان السلاح لن يصنع حصانة، واتفاق جوبا لن ينشئ دولة موازية، والوزارة لن تتحول إلى ملكية سياسية للحركة التي جاء منها الوزير.

الدولة التي تريد بناء مؤسساتها لا يمكن أن تسمح بتعدد مراكز القرار، ولا أن تجعل المحاسبة انتقائية. فمن يقبل المنصب باسم الدولة، عليه أن يقبل أيضاً قرار الدولة عندما ترى أن استمراره لم يعد يخدم مؤسساتها ومواطنيها.

قد يعجبك ايضا