آخر الأخبار
رسالة تحدٍ من كامل إدريس تحركات عاجلة بكورنيش النيل الأزرق بالخرطوم السودان يحتفظ بحقه في الرد على إثيوبيا.. تصريحات نارية لوكيل الخارجية وزارة الطاقة تحذر من صفحات مزورة تنتحل إسم وشعار شركة الكهرباء شركة قطرية تبدئ رغبتها للإستثمار في مجالات الطاقة والبترول بالسودان بعد قليل .. مؤتمر صحفي عاجل في الخرطوم قيادي بالوطني يطالب بإستبعاد عناصر الطابور الخامس من شركات الكهرباء اوتشا يدين هجمات المليشيا على البنية التحتية في السودان تعرض جزار الفاشر " أبو لولو " لحادث مروري ومقتل 8 من عناصر مليشيا الدعم السريع قوة صينية تنشر معدات تشويش في أبيي وزير الدفاع: السودان يرتبط باتفاقيات دفاعية لحماية أراضيه مصرع 3 أشقاء بقنبلة داخل منزل في القضارف إنذار برتقالي يحذر من أمطار غزيرة ورياح مثيرة للغبار في إحدى الولايات البرهان يعزي سلفاكير في وفاة اللواء جوزيف لاقو الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأربعاء المليشيا تستهدف محطة كهرباء" المناقل " ومحطة ضخ المشتقات النفطية بـ" هيا " بعد استشهاده إبان دخول الجنجويد...تشييع رسمي لمدير سجن ود مدني السابق والي شمال دارفور يعلّق على عودة قائدين منشقين من الدعم السريع الخلية الأمنية بالدبة تجهض محاولة تهريب وقود وزيوت إلى المليشيا جابر يقف على تنفيذ قرارات لجنة متابعة الأداء الاقتصادي

ليس صعباً..!! الطاهر ساتي

ليس صعباً..!!

الطاهر ساتي

 

:: هي المرة الثانية التي يخص فيها رئيس مجلس السيادة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان بائعات الشاي بالعناية والرعاية..كانت الأُولى في يوليو 2019، مخاطباً إياهن وعمال النظافة بشارع النيل، طالب الولاة بدعمهن وكل أصحاب المهن البسيطة، وعدم مضايقة من يعمل عملاً شريفاً..!!

 

:: والمؤسف أن كل ولايات ومحليات السودان، وليست الخرطوم ومحلياتها فقط، لا تسمع خطابات البرهان، أو تسمع ولا تعمل بها..فالواقع المؤلم، منذ عهد البشير و إلى يومنا هذا، أن بائعات الشاي يبحثن عن الأمان و لا يجدن غير ابتزاز المحليات و (ذئاب بشرية)..!!

 

:: فالمجتمع لا يحمل لهن غير المودة و الرحمة، ولكن السلطات الحكومية تضطهدهن بالرسوم والمطاردة، والذئاب البشرية بالتحرش ..هي الحقيقة المرة،بائعة الشاي في نظر السلطات وتلك الذئاب متهمة بإحدى الموبقات حتى تثبت براءتها، و “سبية” وعليها دفع الجزية يومياً دون مقابل..!!

 

:: يأتيها موظف المحلية متأبطاً شرطياً يفرغ فيها كل طاقاته ومهاراته العسكرية، لأن جريمتها هي سعيها للعيش بالحلال..يطاردها ويصادر عدتها بحجة “تنظيم المدينة”، وليس تنظيماً تلك المطاردة، بل يكشفون حال النساء ليستروا عورات خزائن المحليات..!!

 

:: وليس تنظيماً تحطيم “كبابيها” و مصادرة “صوانيها” مع أول الصبح، ثم إعادتها قبل الضحى بعد “دفع الغرامة”..هكذا حال السبايا بكل السودان، فما فهن محض مصدر “جباية” لتحقيق “الربط المقدر” لخزائن المحليات، وهذا الربط لا يتحقق إلا بمطاردة نساء خرجن من بيوتهن ليكسبن (قوت اليوم)..!!

 

:: المهم، فليكن توجيه البرهان تشجيعاً للولاة والمحليات على تأسيس مقاهٍ وأسواق صحية وعصرية،كأسواق ومقاهي دول اللجوء التي لجأنا إليها.. فالكثير من أبناء بلادنا – ومن نلقبهم بالمسؤولين – شردتهم الحرب، وبمصر وغيرها عاشوا وشاهدوا جمال الأسواق و روعة المقاهي..!!

 

:: فلنعد إلى بلادنا بما أعجبنا في دول اللجوء، وليس لإعادة إنتاج العشوائيات ..رواكيب وقطاطي الأسواق، ثم بيع الشاي على قارعة الطريق والميادين من المشاهد التي يجب تغييرها نحو الأفضل بالتفكير والتنفيذ الجيدين.. إماء الله يجب أن يكسبن حلالاً، بيعاً للشاي كان أو للطعام، ولكن بالتخطيط و الرقابة لأغراض التنظيم، ولحفظ كرامتهن..!!

 

:: فالخرطوم كانت تضج بمقاهٍ راقية ترتادها الأسر وأهل الثقافة والأدب، كما الحال اليوم بمصر وكل العرب..بالمقاهي كان آباؤنا يقضون أوقات فراغهم بكل حب واحترام، فاندثرت وحلت محلها العشوائيات..واليوم في كل العالم، ما عدا السودان، فالمرء لا يلتقي بمن يحب في الطرقات وتحت الرواكيب..!!

 

:: فالمطلوب ليس صعباً إلا على ذوي الخيال المحدود، وهو تنظيم مهنة بيع الشاي والقهوة، وتحويلها من الطرقات و الرواكيب إلى مقاهٍ – وكافيهات – تليق بالبائعات والزبائن..وبالمناسبة، في كل دول العالم، مع البطاقة الصحية أصبحت “كاميرات المراقبة” من شروط الترخيص لأي محل تجاري.. إن لم تعِ العقول الإدارية بهذه الحرب، فمتى تعي..!؟

قد يعجبك ايضا