تعرضن لعُسر في الولادة .. توقف الخدمات الطبية برهيد البردي يؤدي إلى وفاة 3 سيدات
متابعات: الوجهة 24
لقيت ثلاثة سيدات من محلية رهيد البردي بولاية جنوب دارفور، مصرعهن، جراء تعرضهن لعُسر في الولادة، وذلك عقب اضطرار أسرهن إلى نقلهن الى مدينة نيالا.
صراع مع الزمن انتهى بالوفاة، في ظل توقف الخدمات الطبية بمستشفى المحلية، الذي خرج عن العمل بصورة شبه كاملة لأكثر من أسبوعين بعد مغادرة طبيبه الوحيد.
وبحسب إفادة ممثل مجلس إدارة المستشفى، لـ”راديو دبنقا” فإن النساء الثلاث توفين أثناء رحلة الإحالة إلى نيالا، في ظروف ارتبطت بصعوبة التعامل مع حالات الولادة المتعسرة داخل المحلية وغياب الخدمات الطبية المتخصصة بعد توقف المستشفى، إضافة إلى وعورة الطرق وطول المسافة خلال موسم الخريف.
وكشفت هذه الوفيات جانباً من الأزمة الصحية التي يعيشها سكان رهيد البردي، حيث أصبح المرضى الذين يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل مضطرين إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدينة نيالا، في وقت يعاني فيه المستشفى الحكومي الرئيسي بالمحلية من نقص حاد في الكوادر والأدوية والمستهلكات والمعدات لدرجة انه توقف بالكامل عن العمل.
ويواجه سكان المحلية أزمة صحية متفاقمة مع خروج المستشفى عن تقديم الخدمات العلاجية الأساسية، بالتزامن مع موسم الخريف وانتشار الأمراض الموسمية وصعوبة حركة المرضى وعربات الإسعاف على الطرق.
ففي الوقت الذي تناشد فيه غرفة الاستجابة الإنسانية بمحلية رهيد البردي المنظمات والجهات الحكومية والمانحين التدخل العاجل، أطلق المجتمع المحلي مبادرة لجمع التبرعات وتأسيس صندوق لدعم المستشفى، في محاولة لإعادة تشغيله وتوفير بيئة جاذبة للكوادر الطبية.
وفيات بسبب عُسر الولادة
قال عبد العزيز إبراهيم آدم بروش، ممثل مجلس إدارة مستشفى رهيد البردي، إن مستشفى المحلية خرج عن العمل تماماً منذ أكثر من أسبوعين بسبب مغادرة الطبيب الوحيد الذي كان يعمل فيه. وأوضح أن مغادرة الطبيب أدت إلى توقف الخدمات العلاجية بالمستشفى، بينما بات المرضى الذين يقصدون المرفق يجدون أنفسهم أمام رحلة للبحث عن بدائل محدودة داخل المحلية أو اللجوء إلى الإحالة خارجها.
وقال بروش لراديو دبنقا إن توقف المستشفى انعكس بصورة خطيرة على الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي عاجل، وفي مقدمتها النساء اللاتي يواجهن مضاعفات أثناء الولادة، مشيراً إلى وفاة أكثر من ثلاث نساء من محلية رهيد البردي خلال الفترة الماضية بعد تعرضهن لعُسر الولادة وتحويلهن إلى مدينة نيالا.
رحلة لا تحتمل التأخير
وبحسب إفادة ممثل مجلس إدارة المستشفى، فإن إحدى الحالات كانت لامرأة جرى تحويلها من مركز جماع بمدينة رهيد البردي بعد تعرضها لعُسر في الولادة، لكنها توفيت قبل الوصول إلى نيالا.
أما الحالتان الأخريان، فتم تحويلهما بواسطة قابلات من أحياء المدينة بعد تعرضهما أيضاً لمضاعفات مرتبطة بالولادة، لكنهما توفيتا خلال الطريق.