آخر الأخبار
سفيرا نيجيريا وأذربيجان يقدمان أوراق اعتمادهما للبرهان المليشيا تفرض قيوداً على المواطنين بالنهود الجوازات تكشف أسرار منظومة التأمين الرقمي للجواز السوداني المحدث حزب المفاهيم لا حزب الحلاقيم وزارة التعليم العالي تنعى قامة علمية ووطنية انتخاب مجلس إدارة لتنظيم منتجي مشروع الجزيرة والمناقل الكشف عن أسماء أبرز شخصيات اللجنة التحضيرية للحوار السوداني السوداني شيبة يعلق على الجدل بشأن عدم دعوة المحلية لحفل تكريم ضابط بالفرقة 11 مشاة دفعة جديدة من السودانيين تغادر الإسكندرية مداهمة أمنية تقود لضبط دوشكا ومدافع وذخائر بكسلا البرهان يرحب بالسفير الإيطالي الجديد بالقصر الجمهوري الحلو يغتال "27" مدنياً...وشبكة أطباء السودان تحذر قادة منشقون عن المليشيا داخل مقر إقامة موسى هلال خطوة عاجلة من البرهان تجاه بائعات الأطعمة والمشروبات بالخرطوم بولس يكشف عن مباحثات مع وزير الخارجية السعودي بشأن هدنة إنسانية في السودان خطوة جريئة من بنك السودان المركزي 83 معتقلًا يدخلون في إضراب مفتوح عن الطعام في سجن بورتسودان حملات تضامن قبلية مع مسؤول حكومي بالشرق تثير جدلاً حول ضوابط الخدمة المدنية مناوي: السلام العادل هو الطريق لإنهاء معاناة الشعب السوداني نهر النيل تعلن انفراج أزمة الغاز ووصول 569 طن اليوم

حزب المفاهيم لا حزب الحلاقيم

حسين خوجلي يكتب…

 

إن ليالي الأسى والأسف والأحزان التي عاشها ويعيشها شعبنا الآن تحت ركام وحطام النكبة الموشاة بالنهب والقتل وتدمير البنية الأساسية والإفقار والهجرة جعلتنا نفتقد موهبة الدهشة والانتباه. فكل بصيص حق وخير وجمال نراه في حياتنا ما عاد يجد له صدى في نفوسنا ولا ذكرى ولا تدبر، فالعدمية والصفر الكبير أنستنا الرقم الموجب والواحد الصحيح.

ورغم حجم المأساة تشرق في بعض الليالي المدلهمات ومضة خير وإشراقة انتصار لتمنح الأمل للناس بأن الصبح وإن طالت الليالي الكالحات قريب، ومن تحت هذا اليأس المطبق ينبثق بضوء باهر اسم المهندس أحمد الدرديري غندور، الوزير الشاب الذي أصبح وزيرًا للاتصالات هبة وسانحة أتاحها الزمن الطيب فمسحت عرق الرهق عن وجوه الكادحين واليائسين والمعذبين في الأرض.

جاء أحمد الدرديري كفاءة شابة لم تلوثها الهتافية ولا أركان النقاش العدمية ولا الانتماءات المغلقة ولا الأطماع غير المشروعة التي يتسلقها بعض الانتهازيين تحت دعوى محاربة الفساد وهم فيه غارقون.

جاء الدرديري بلا سند من حزب أو طائفة أو قبيلة، تتقدمه فقط شهادته وخبرته ومواصفاته الشخصية؛ كادر ود بلد طوله ستة أقدام وخمس بوصات، أسمر اللون وعيونه عسلية، وفي غير صخب ولا ضوضاء دخل وزارته ولم يطالب بأثاث ولا رياش، أدى القسم ومن الوهلة الأولى استعان بالعلماء والخبراء وأهل الحكمة والتجارب القائمة على العلم ولا شيء غير العلم والمعرفة والزهد في خدمة الشعب، وكان له في خدمة الشعب عرق إذ قام بتكوين ثلاث هيئات منتجة هي: الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي.

وما هي إلا أشهر معدودات إلا وقد أثمرت شجرته الطيبة منصة بلدنا ومنصة سوداباس سعيًا حثيثًا نحو الحكومة الإلكترونية التي ستسحب البساط من تحت أرجل المتعطلين والسماسرة الذين يتاجرون بأوراق الناس وبزمانهم وبجرائم التسويف والتعطيل والرشاوى والتعقيدات التي أقعدت الخدمة العامة فصارت مسرحية أطلق عليها المسرح السوداني عبارة (التمر المسوس).

لقد أصبحت الإجراءات ويا للبشرى في عهد الدرديري عبر الوسائط الإلكترونية التي لا يعطلها فساد ولا أطماع ولا تأجيلات تصنع خصيصًا لقهر الزمن وابتزاز المواطن، وهنا ننبه السيد الرئيس الفريق البرهان بأن هذه الثورة التقنية التي فجرها هذا الوزير العبقري سوف تواجه عاصفة من التحديات تبدأ بحرب ضروس من أصحاب المصالح الحرام والحاسدين وأعداء النجاح الذين ستنقطع أرزاقهم الفاجرة بفعل هذه التقنية الذكية وهذا العلم الذي سيلغي كل عثراتهم في سبيل اليسر والسهولة وخدمة مصالح الناس بغير إتاوات ولا تسهيلات، وستختفي إلى الأبد مفردة (حلاوتي) القميئة.

إن تجربة وزارة الاتصالات تحتاج إلى حماية رسمية وحماية شعبية من المتربصين لأي محاولة نهضة تجعل السودان يقف تحت الشمس مباشرة، فهي من غير رمزيتها ومثاليتها ومثالها سوف تكون الهادية لكل الوزارات الأخرى والإدارات، وستجعل السودان يلحق بركب الجيل الأخير من الذكاء الاصطناعي الذي لن يديره إلا هذا الجيل الجديد من الأذكياء، وهذا هو السبيل الوحيد للسودان الجديد الذي يعمل ويتجمل بالعلم والمعرفة والإيمان.

المهندس أحمد الدرديري غندور والثلة المباركة المتعلمة ذات الخلق والكفاءة والزهد والوطنية هم النواة الخيرة الصلبة التي ستخرجنا من قيد الحرب إلى رحاب التنمية والكفاية والعدل والسلام، إنهم يمثلون الجيل (الراسخ راسو وليس الجيل الراكب راسو). إنهم حزب المفاهيم لا حزب الحلاقيم، وبهؤلاء وحدهم يا سيادة الرئيس يبدأ مشروع الحوار السوداني السوداني، هؤلاء هم جنودك للتحرير والتغيير والتعمير فلا ترتد إلى الوراء، فعصابات الساسة المأجورين ما عاد لديهم ما يقدمونه وما عاد عندنا ما ننفقه عليهم، فإعلان الثورة عليهم والتجاهل والتناسي هو أقصر سبيل للانتصار والنهضة. الآن الآن أطلق ثورتك على القديم فلن تفقد شيئًا سوى الأغلال.

قد يعجبك ايضا