آخر الأخبار
من الأردن إلى محمية الدندر .. إعادة تمساح نادر في رحلة استثنائية عقب سنوات من إندلاع الحرب وكيل وزارة التربية يكشف آخر تطورات نتيجة الشهادة السودانية جسر جوي لإمداد المليشيا .. 21 طائرة شحن عسكرية تصل إلى مطار أصوصا الإثيوبي تركته طفلًا وكبر بعيدًا عنها .. سودانية في مصر تناشد السلطات السعودية لإستعادة إبنها بعد غياب 15 عام... إحباط محاولة لتهريب مواد مخدرة بتفتيش العوتيب نيران الفتنة..!! الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الاثنين على رأسها قائد الإستخبارات بشمال كردفان .. مجموعة جديدة منشقة عن المليشيا تصل أمدرمان ملف «دواجن النيل» يشعل الاحتجاجات في الشمالية برقية تعزية من البرهان إلى ملك النرويج حزمة قرارات لتفعيل العمل الثقافي والإعلامي والسياحي بالخرطوم توجيهات عاجلة من وزير النقل بشأن صيانة الطرق القومية النيابة تكشف حقيقة " الـتريليونات " بشأن إجراءات الانتقال إلى الخرطوم البرهان يتابع خطط عودة «جياد» إلى الإنتاج بولس يعلّق على الحوار السوداني التحديات الراهنة على طاولة رئيس الوزراء ومناوي تحركات جديدة للمليشيا في ملف المعتقلين بنيالا يوم حزين على الساحة الفنية في مصر تحركات جديدة لحسم مصير المفقودين والمختفين في السودان الوثبة الثانية.. الجمارك تواصل تفويج العائدين من مصر

تركته طفلًا وكبر بعيدًا عنها .. سودانية في مصر تناشد السلطات السعودية لإستعادة إبنها بعد غياب 15 عامًا

متابعات: الوجهة 24

فاطمة حسب الله عزالدين سودانية وُلدت في ولاية الجزيرة عام 1990 انتقلت مع والدتها وأخواتها إلى السعودية عام 2000 وهناك كبرت وعملت مع أخواتها في قصر أفراح لمساعدة أسرتها.

ومع انتهاء إقامات الأسرة تم ترحيل والدتها وأخواتها بينما بقيت فاطمة في السعودية وهناك تزوجت رجلًا سعوديًا عام 2006 وانتقلت معه للرياض وأنجبت ابنها عبدالله عام 2008

تقول فاطمة إن حياتها الزوجية كانت قاسية وتعرضت خلالها للضـ ـرب والإهـ ـانة بينما دخل زوجها السجن مرات عديدة وكان عبدالله وقتها رضيعًا لم يكمل عامه الأول.

وفي إحدى المرات وبعد استمرار العنف والمشكلات خرجت فاطمة من المنزل هربًا مما كانت تتعرض له ثم عادت بعد أن اتصل بها زوجها واعتذر لها لكنها فوجئت بأن عبدالله لم يعد موجودًا.

أخبرها زوجها أنه أخذ الطفل إلى شقيقته وطلب منها أن يبقى أسبوعًا عندها وأسبوعًا معها لكن الأسابيع تحولت إلى سنوات وظلت فاطمة تطالب برؤية ابنها وإعادته إليها.

وفي عام 2013 كانت فاطمة حاملًا بابنها الثاني ماجد عندما دخل زوجها السجن مرة أخرى تقول إن شقيقته أخرجتها من المنزل وأخذت بعض الأوراق والمال بينما بقيت ملابسها وأغراضها في الشقة.

كانت حاملًا بلا منزل وشبه وحيدة بعدما تم ترحيل أختها الكبرى أيضًا ظلت تتصل بشقيقة زوجها وتترجاها لرؤية عبدالله والعودة إلى الشقة لأخذ أغراضها لكنها تقول إنها رفضت ثم قامت بحظرها.

أنجبت فاطمة ماجد وعاشت فترة لدى معارف زوجها ثم ساعدها زوجها في استئجار منزل فأرسلت إليه شقيقه المال واشترت مكيفًا وفرشًا واحتياجات أساسية وعادت إلى العمل في قصر أفراح.

بعد خروج زوجها من السجن عرفت أنه تزوج عليها وفي إحدى المرات جاء إلى منزلها ورأى ابنه وأعطاهم المصروف ثم عاد إلى زوجته الثانية.

وبعدها اتصل بفاطمة وقال لها ألا تتصل به لأن زوجته تسبب له مشكلات ثم جاء الاتصال الذي أنهى زواجهما..

فاطمة.. أنا طلقتك.. روحي عند أهلك طلبت منه عبدالله لكنه قال لها أن تأخذ ابنها الصغير وتذهب ذهبت فاطمة للمحكمة الكبرى في الرياض وحاولت استخراج أوراق أبنائها وقسيمة الطلاق ثم توجهت إلى الأحوال المدنية لكن انتهاء إقامتها واختلاف بعض التواريخ زادا مشكلات الأوراق تعقيدًا.

وتقول إن طليقها هددها لاحقًا إذا اقتربت منه ووصل الأمر بحسب روايتها إلى تهديدها بإطـ ـلاق الـ ـنار عليها.

ثم سمح لها في إحدى المرات برؤية عبدالله ذهبت.. رأته.. ثم عادت وتقول إن تلك كانت آخر مرة ترى فيها ابنها.

بعد ذلك غادرت إلى جدة لكن الشرطة أوقفتها بسبب انتهاء إقامتها وتم ترحيلها وكان ماجد معها وعمره نحو ثلاث سنوات بينما بقي عبدالله في السعودية.

ذهبت فاطمة إلى والدتها وأخواتها ثم عاشت فترة في ليبيا قبل أن تنتقل إلى السودان عام 2017.

هناك عملت في تنظيف البيوت وباعت الملابس المستعملة واستأجرت منزلًا وأدخلت ابنها المدرسة وحاولت إعالة أسرتها وسط ظروف السودان الصعبة.

وفي عام 2022 جاءت إلى مصر بحثًا عن العمل وتركت ماجد في السودان بسبب مشكلة أوراقه ثم تزوجت رجلًا سودانيًا ومع اندلاع الحـ ـرب واضطراب أوضاع الأوراق تقول إنها اضطرت إلى إضافة ماجد إلى جواز سفرها باسم زوجها الجديد حتى تتمكن من إحضاره إلى مصر وإثبات هويته.

جاءت إلى مصر مع ابنها لكن الزواج الثاني انتهى بالطلاق فاستأجرت فاطمة منزلًا وقدمت هي وماجد لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

أما عبدالله فلم تتوقف عن البحث عنه قبل مغادرتها السودان تقول إنها ذهبت إلى السفارة السعودية وشرحت قصتها وحاولت الوصول لحل لكنها لم تتمكن من الوصول إلى نتيجة.

سجلت فيديوهات تناشد السلطات السعودية ثم حاولت بعد وصولها إلى مصر التواصل مع صفحات ومنصات إعلامية سودانية ومصرية.

بعضها لم يرد وبعض من ردوا عليها طلبوا أموالًا مقابل النشر ووافقت عملت شهرين في مزارع العنب بمدينة السادس من أكتوبر لتجمع تكلفة النشر لكن الإيجار والطعام ومصاريف ابنها استنزفت ما جمعته واليوم تعمل في مزارع التوت لتوفير احتياجاتها واحتياجات ماجد.

وبعد سنوات تمكنت فاطمة من الوصول إلى طليقها بعدما خرج من السجن سألته عن عبدالله فعرفت أن طفلها أصبح شابًا في الثامنة عشرة يدرس ويعيش مع شقيقته في الرياض وعرفت أيضًا أن عبدالله مسجل باسم شقيقته وأن ذلك حدث أثناء وجود والده في السجن.

حاولت الوصول إلى ابنها عن طريق والده وشقيقه لكن التواصل ظل يتأجل بحجج الدراسة والامتحانات ثم انتهى الأمر بحظرها وانقطاع التواصل مرة أخرى.

وبعد كل هذه السنوات لم تعد فاطمة تطلب الكثير طلبت صورة لعبدالله صورة واحدة فقط تريد أن تعرف كيف أصبح وجه ابنها الذي تركته طفلًا وتريد أن تحتفظ بصورته لكنها تقول إنها لم تحصل حتى على صورة له.

بينما تناشد فاطمة المسؤولين في السودان والمملكة العربية السعودية والسفارة السعودية في مصر والجهات المختصة مساعدتها في الوصول إلى ابنها وتمكينها من رؤيته

كما تتمنى أن يصل صوتها إلى ولي العهد السعودي فاطمة لا تريد مالًا ولا تعويضًا.. تريد ابنها تقول: أمنيتي في الحياة أن أرى ابني وأحضنه قبل أن أموت.. حتى صورة له ليست لدي لا أعرف كيف أصبحت ملامح وجهه أو شكله.

15 عامًا مرت منذ آخر مرة رأت فيها عبدالله.. طفلها الذي أصبح شابًا.. وأمه ما زالت تنتظر حضنه.. تناشد كل من قرأ قصتها أن يشاركها.. ربما تصل هذه المرة إلى ولي العهد السعودي ويساعدها وربما يكون انتشار صوتها بداية اللقاء الذي تنتظره منذ 15 عامًا.

قد يعجبك ايضا