قضية العذراء تنتهى بالمؤبد .. محكمة سنار تدين 3 متهمين بالإغتصاب الجماعي لعشرينية
تقرير: سليمان سري
قضى قاضي محكمة الاستئناف بمجمع محاكم سنار، عبد الله عمر، بالسجن المؤبد على 3 متهمين، بعد إدانتهم باغتصاب جماعي لفتاة عشرينية، بموجب المادة 149 من القانون الجنائي لسنة 1991.
وجاء الحكم بعد تراجع القاضي عن قراره السابق في جلسة 29 أغسطس 2026، حين رفض التقيد بقرار المحكمة العليا بمحاكمة المتهمين بموجب المادة 149.
وقال مصدر من داخل الجلسة إن القاضي أرجع تراجعه إلى أنه لم يطلع على ملف القضية بصورة جيدة، لكنه بعد الاطلاع عليه أصدر الحكم النهائي وفق توجيه المحكمة العليا.
وكان القاضي قد أعلن في جلسة سابقة تأجيل النطق بالحكم إلى 15 سبتمبر 2026، معلناً تغيير مسار القضية باتجاه تهم غير واردة في الحكم السابق أو قرار الاستئناف.
وقال حينها إنه سيحاكم المتهمين محاكمات فردية بموجب المادة 151 المتعلقة بالتحرش والأفعال الفاحشة، التي تصل عقوبتها إلى عامين سجناً وغرامة، ما أثار إحباط أسرة الضحية.
وأعربت أسرة الضحية عن ارتياحها للحكم النهائي، واصفة إياه بالمنصف.
وقالت إحدى قريبات الضحية إن المحكمة أنصفتهم وحققت العدالة، وإن الجناة نالوا عقوبة رادعة، مؤكدة الثقة في القضاء السوداني.
وأضافت أن الأسرة والضحية سعيدتان بالحكم، لكنهما تشعران بالحزن لأن “أم العذراء” (حواء عمر عثمان صالح) لا تزال في السجن محكومة بـ6 أشهر وغرامة 5 مليارات جنيه.
وكانت محكمة سنار الابتدائية، برئاسة القاضي إسماعيل عوض رحمة، قد أصدرت حكماً أولياً بالسجن 3 سنوات اعتباراً من 18 ديسمبر 2025، واكتفت بـ100 جلدة للمتهم الثاني، رغم وجود اعترافات وتقرير طب شرعي يؤكد وقوع الجريمة.
وعقب ذلك، خرجت “أم العذراء” في بث مباشر لترفض الحكم، فدوّن القاضي بلاغاً ضدها بازدراء المحكمة.
وفي واقعة لاحقة، انتقدت والدة الضحية محاميها في بث مباشر، فرفع المحامي محمد عبد الرحمن قرشي دعوى إشانة سمعة، وحُكم عليها بـ6 أشهر وغرامة 5 مليارات جنيه.
تعود الواقعة إلى أن المتهم الثالث، أحمد الصديق الملقب بـ”أحمد الجيو”، خدع الضحية باسم “مهند” قبل نحو 20 يوماً من الحادثة، وتقدم لخطبتها.
وفي يوم الحادثة، اتصل بها وطلب لقاءها، فاستجابت، ووجدت معه شابين آخرين داخل “ركشة”.
وتوجهوا إلى كافتيريا وجدوها مغلقة، ثم ادعى سائق الركشة أنه نسي مفتاح منزله القريب.
وقالت الضحية في بث مباشر إنهم دخلوا المنزل وطلبوا منها الانتظار في الركشة، وعندما اقتربت من الباب جذبها أحدهم إلى الداخل واعتدى عليها في غرفة قريبة من المدخل رغم توسلاتها وإخبارهم بأنها حائض.
وذكرت أن السائق انتزع هاتفها وأجبرها على فتحه، وأرسل طلب صداقة لحسابه، وقال لها: “من اليوم أنتِ امرأتي”.
وأضافت أنهم هددوها بالقتل إذا تحدثت، ثم أنزلوها في شارع قريب من منزلها.
واستمرت القضية أكثر من عام، وأثارت جدلاً واسعاً، بينما تعرضت الأسرة لضغوط من نافذين وأعيان، خاصة أن أسر الجناة من النافذين في الولاية.
ورفضت “أم العذراء” كل الإغراءات، وواصلت إجراءات التقاضي حتى تحقق الحكم بالسجن المؤبد.