جبريل إبراهيم يرد على مضاربات الأسواق ويحسم الجدل حول وضع الاقتصاد
الصالحة: رقية يونس
شنّ وزير المالية والاقتصاد الوطني، د. جبريل إبراهيم، هجومًا لاذعًا حول الاستهداف الموجّه ضد السودان، الذي وصفه بالكبير والممنهج، ويستهدف خيراته وموقعه الاستراتيجي.
وأوضح جبريل أن ما يدور الآن هو حرب اقتصادية وإعلامية منظمة تهدف لتركيع الدولة، وأضاف بقوله: «ولكننا لن نركع إلا لله سبحانه وتعالى»، وقطع بتحرير كل شبر في البلاد وعودة المواطن إلى دياره وعيشه بصورة رخية، متجاوزًا كل الإشكالات التي يواجهها.
وشدّد وزير المالية على أن السودان واقتصاده بخير، وأردف بقوله: «نحن أمام خير كثير، إلا أنه تشغلنا الشواغل، واقتصادنا بخير رغم المشاق التي يعاني منها المواطن»، إلا أنه في ذات الوقت طالب بالعمل بجهد أكبر للخروج من المأزق، بحد تعبيره.
ونبّه وزير المالية إلى أن ما يحدث من مضاربات في الأسواق غير حقيقية.
وقطع جبريل بأن البلاد في طريقها للنهضة والانتعاش، وأن كل ما يُسمع من «جعجعة» لا يغيّر من مواقف الناس شيئًا، وأردف بقوله: «نحن نعرف ماذا نفعل وخطّنا الذي نسير فيه، ولن نتردد على الإطلاق».
وأشاد جبريل بالبطولات الكبيرة التي تقدمها القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية في دحر العدوان، مبشّرًا بقرب انتهاء الأزمة وعودة الأمن والاستقرار لكافة ربوع الوطن.
وأكد الوزير، خلال لقاء جماهيري حاشد عُقد في ضيافة أمير عموم الكواهلة، عوض الجيد النعيمة، بمنطقة الصالحة بأم درمان اليوم الجمعة، وبحضور حشد من النظار والعمداء والشيوخ والأعيان وقبائل الكواهلة وممثلي مختلف مكونات الشعب السوداني، أهمية وحدة الصف الوطني وتماسك الجبهة الداخلية في هذه المرحلة المفصلية التي تمر بها البلاد وسد الفجوات أمام العدو.
روابط الدم والوحدة الوطنية
واستهل وزير المالية جبريل حديثه خلال اللقاء بالآية الكريمة: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، مشددًا على أن القبائل والعشائر والعرقيات السودانية امتداد واحد من البحر الأحمر إلى الطينة، وأن الجميع يمثلون طينة هذا البلد العريق، وهم من يدافعون عنه ويقفون وراء كل خير.
وأوضح الوزير جبريل أن هذا اللقاء الحاشد جاء بعد تأجيلات متكررة فرضتها الظروف الأمنية، وحرصًا على عدم تعريض حياة المواطنين للخطر، معربًا عن شكره وتقديره للأمير عوض الجيد النعيمة على تنظيمه وجهوده الكريمة في إتمام هذا اللقاء المبارك، الذي جمع أبناء السودان من شتى الأقاليم للتأكيد على أن الإنسان السوداني هو جوهر التنمية وغايتها.
دعوة عاجلة للإدارات الأهلية
وفي ختام حديثه، وجّه وزير المالية رسالة خاصة لقيادات الإدارات الأهلية والأمراء والنظار والعلماء، مشددًا على الدور المحوري الملقى على عاتقهم في ترقيع النسيج الاجتماعي، وإصلاح ذات البين، ورأب الصدع بين المكونات المجتمعية.
مؤكدًا أن الحل الحقيقي يكمن في التماسك والوقوف صفًا واحدًا خلف القوات المسلحة لبناء مستقبل مشرق للسودان.