متابعات: الوجهة 24
كشفت تقارير حديثة عن تسجيل السودان أعلى نسبة للدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي عالمياً، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2026، بعدما قفزت النسبة إلى 334.4%، في مستوى يعكس ضخامة عبء المديونية مقارنة بحجم الاقتصاد السوداني.
وتعني هذه النسبة أن حجم الدين الحكومي المقدر يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، لكنها لا تعني أن السودان يمتلك أكبر حجم ديون بالقيمة المطلقة على مستوى العالم، وإنما يتصدر وفق معيار نسبة الدين إلى حجم الاقتصاد.
وتضع البيانات السودان عند 334.4% في توقعات 2026، بينما تسجل اليابان 199.4% وسنغافورة 166.4% في العام نفسه. وتظهر القائمة كذلك فنزويلا عند 308.7%، إلا أن رقمها يعود إلى عام 2025، ما يستوجب الحذر عند إجراء مقارنة مباشرة بين ترتيب الدول عبر سنوات مختلفة.
وتكشف الأرقام عن فجوة كبيرة بين السودان وعدد من الاقتصادات ذات المديونية المرتفعة، إذ تتضمن القائمة البحرين وإيطاليا واليونان والولايات المتحدة وليبيا وفرنسا، مع تفاوت واضح في نسب الدين وهياكل اقتصادات تلك الدول.
ويكتسب ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي في السودان أهمية خاصة بالنظر إلى الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد، إذ يشير المؤشر إلى حجم الالتزامات الحكومية مقارنة بحجم النشاط الاقتصادي، بينما تظل القدرة على التعامل مع الديون مرتبطة بعوامل أخرى تشمل الإيرادات وتكاليف الاقتراض والاحتياطيات وإمكانية الوصول إلى التمويل.