آخر الأخبار
وفاة أسرة سودانية كاملة في حريق مأساوي بمكة المكرمة واشنطن ترفع مستوى التحذيرات الأمنية لرعاياها في الشرق الأوسط إنقاذ شخصين عالقين داخل بئر عميقة بشرق النيل 23 ألف تلميذ يجلسون لامتحانات الشهادة المتوسطة بنهر النيل شرطة أمبدة تقيد 19 بلاغًا جنائيًا خلال حملة تمشيطية بالوثائق والأقمار الصناعية.. رويترز تتبع شبكة طيران مرتبطة بإمداد المليشيا خدمات الجوازات تصل السودانيين بالخارج عبر فرق فنية في 5 دول الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم السبت في الخرطوم ..غرف فندقية بمال التنمية ! تفاصيل لقاء يجمع عدوي وشرحبيل أحمد القتال المحلي يشل النشاط الزراعي في محلية كبم بجنوب دارفور دكتور (بعالج نفسه) ...!! دينيس براون تثير الجدل بمشاركتها في حفلة "دلوكة" بالخرطوم إنجاز طبي بمستشفى شندي.. عملية نادرة تنقذ مريضاً من أورام بالكليتين شرطة نهر النيل تفكك تشكيلاً إجرامياً وتسترد عربة منهوبة خلال ساعات جبريل إبراهيم يدعو الاتحاد الأوروبي لوقف الدعم الخارجي للمليشيا رحلة جديدة للاجئين السودانيين من أوغندا استقبال رسمي للبرهان في أسمرا وسط شكاوى المواطنين... والي الخرطوم يقف على أوضاع الكهرباء بأم درمان ما أسهل الكتابة والكلام أيها الماجدون

هل يهدد زلزال إثيوبيا سد النهضة ؟

متابعات: الوجهة 24

في الساعات الأخيرة، انتشرت مقاطع فيديو صادمة من إثيوبيا، على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر أعمدة دخان كثيف تتصاعد بشكل مرعب من أعماق أرض متصدعة، بينما توالت الزلازل والهزات الأرضية بشدة، لتكشف عن حدوث شيء غير مسبوق.

فيما أثارت تلك المشاهد غير العادية التي اجتاحت إثيوبيا، حالة من الذعر، وأعادت إلى الأذهان كوابيس قديمة حول احتمالات انهيار سد النهضة الهائل

في حين فجرت الهزات الأرضية المتتالية التي ضربت الهضبة الإثيوبية، وكان أبرزها زلزال عنيف بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر في العاصمة أديس أبابا صباح اليوم السبت، أسئلة مشروعة حول تأثير تلك الهزات المتتالية على السد العملاق.

هل يوشك السد على الانهيار؟
وتزايدت المخاوف حول انفجار هذا الحاجز المائي الضخم الذي يحجز خلفه بحيرة عملاقة تمتد على 1800 كلم مربع بارتفاع 600 متر تقريبًا. تخيلوا، في لحظة واحدة، ينفجر هذا “الجبل المائي” الهائل، مُحررًا 74 مليار متر مكعب من المياه التي ستكتسح الأراضي المنخفضة بقوة تدميرية هائلة، مدمرة كل شيء في طريقها.

ومع تزايد الزلازل بنسبة 800%، أصبح السؤال أكثر من مجرد “هل سيتناثر السد؟” بل “متى سيحدث ذلك؟”.

الحقيقة وراء المخاوف
في مواجهة هذه المخاوف المتزايدة، تحدثت “العربية.نت” إلى الدكتور عثمان التوم، وزير الري والموارد المائية الأسبق في السودان، الذي قطع الطريق على هذه المخاوف قائلاً إن الحديث عن تهديد السد مبالغ فيه.

وأوضح أن الفالق الإفريقي، الذي يمر شرق إثيوبيا على بُعد 500 كلم من العاصمة، لا يشكل أي تهديد مباشر للسد الذي يقع على بُعد أكثر من 1000 كلم غربًا.

كما أكد لـ”العربية.نت” أن الدراسات العلمية التي أجراها معهد رصد الزلازل بجامعة أديس أبابا، أظهرت أن المنطقة التي يقع فيها السد تتمتع بثبات جيولوجي غير مسبوق، ولم تشهد أي نشاط زلزالي ملموس منذ أكثر من 50 عامًا. وأضاف أن ربط بعض المحللين للهزات الأخيرة بمخاطر على السد يعد مبالغة لا محل لها، وأن المعطيات العلمية تدحض هذه التكهنات.

الاستقرار الجيولوجي
إلى ذلك، أشار التوم إلى أن المسافة الكبيرة بين السد والفالق الإفريقي تجعل أي تأثير زلزالي على السد أمرًا غير محتمل. وضرب مثلًا بالسد العالي في مصر الذي يخزن 162 مليار متر مكعب من المياه، والذي ظل ثابتًا رغم الزلازل العديدة التي تعرضت لها المنطقة. كما استشهد بسد أتاتورك في تركيا الذي صمد أمام زلزال مدمر قريب منه، مما يعكس قدرة السدود الضخمة على الصمود أمام الزلازل العنيفة.

كذلك، أوضح “أن تصميم السدود الكبرى لا يعتمد على الصدفة، بل يأخذ في الحسبان جميع السيناريوهات الزلزالية المتوقعة، مما يضمن قدرتها على مقاومة الهزات الأرضية العنيفة مهما كانت قوتها.

في النهاية، أكد التوم أن الحديث عن انهيار سد النهضة بسبب الزلازل لا يعدو كونه مبالغة لا أساس لها من الصحة، فالمنطقة التي يقع فيها السد تتمتع بالاستقرار الجيولوجي، وتصميم السد الهندسي يعزز قدرته على مواجهة الكوارث الطبيعية، مما يجعل هذه المخاوف بعيدة عن الواقع.

ما هو الفالق الإفريقي؟
يذكر أن الفالق الإفريقي يعد واحدًا من أعظم الظواهر الجيولوجية في العالم، حيث يمتد كشبكة ضخمة من الشقوق عبر قارة إفريقيا، وتعتبر إثيوبيا نقطة محورية في هذا النظام الهائل.

كما يشكل الفالق العظيم، الذي يبدأ من البحر الأحمر في الشمال الشرقي ويمتد إلى بحيرات شرق إفريقيا في الجنوب قلب هذا النشاط الأرضي المتواصل.

وفي إثيوبيا، يتجسد هذا النشاط في مشاهد مذهلة، مثل البراكين النشطة التي تخترق الأرض في منطقة “الدناكل” في شرق إثيوبيا، ويعد “الصدع الإثيوبي” جزءًا أساسيًا من هذا التحول الجيولوجي المستمر.

فالنشاط في هذه المنطقة ليس مجرد ظاهرة جيولوجية بل تاريخ من التغيرات العميقة، حيث تؤدي حركات الصفائح الأرضية إلى تشكل شقوق وفجوات ضخمة في القشرة الأرضية.

كما تترافق هذه التحولات مع براكين وزلازل مستمرة، مما يجعل الفالق الإفريقي واحدًا من أكثر الأماكن نشاطًا في العالم، لكن تأثيره لا يقتصر على الجيولوجيا فقط، فهو أيضًا يخلق بيئات طبيعية متنوعة، من السهول الشاسعة إلى الجبال الشاهقة والبحيرات العميقة، مما يجعل هذه المنطقة مأوى لعدد كبير من الأنواع النباتية والحيوانية الفريدة.

قد يعجبك ايضا