دقلو: استحالة العودة إلى كردفان
دقلو: استحالة العودة إلى كردفان
د.ابراهيم الصديق علي
لا يستطيع عبدالرحيم دقلو قائد ثاني المليشيا المتمردة الاقتراب من كردفان ، فمنذ مغادرته الخرطوم أواخر 2023م لم يعد طاحونة إلى مسارح مواجهة حية ، فالرجل اختار ميادين طرفية في دارفور وواحدة في نيالا ولم يعود إلي الخرطوم أو الجزيرة أو سنار أو النيل الأبيض..
وحتى حين حضوره ، ماذا يفيد ذلك وقد افتقد تماسك مجموعات هزمت وطردت وبعضها تم إبادته بشكل كامل ، أكثر من 200 مجموعة في محور شمال كردفان ولكل مجموعة قائد وثاني وتسليح وعربات قتالية تم تدميرها وطردها وكسر ارادتها – بفضل الله – ومن ثم عزيمة الرجال..
وربما من الجيد حضوره لتشكل هزيمته ضربة قاصمة للمليشيا البربرية ، ورسالة ذات بعد نفسي مهم..
ولأغراض التوضيح ، فإن آل دقلو هربوا من ام درمان وعلى قيادتهم حينها – حميدتي – شخصياً تحيط به شلة استشارية ، ثم كلف عبدالرحمن جمعة ببارا لمساعدة عبدالله الناعم وتم طرد قجة وقواته واعلن صالح الفوتي قائداً لكردفان ولم تفلح الدعاية ولا دعاوى اعداد 40 الف مستنفر..
ما تبقى لي طاحونة هو مجموعة مرتزقة النوير في ديار المسيرية تحديداً ، و فنيين كولومبيين ، ومستنفرين من بعض الرزيقات وخاصة النوايبة ، وقد تم وعدهم بنظارة القبيلة بعد خلافهم مع النظارة..
إمكانية الفزع من نيالا إلى الخوي بعيدة ، وخطوط المناورة في محور سودري وام بادر محدودة..
مجرد الحديث عن قدوم طاحونة إلى كردفان يؤكد أن المليشيا المجرمة فقدت كل كروتها واوراقها.. واستخدمت آخر جوكر محروق..
حفظ الله البلاد والعباد
21 سبتمبر 2026م