الهيئة الشعبية لأبيي ترفض الاستفتاء الأحادي
متابعات: الوجهة 24
استنكرت الهيئة الشعبية لمجتمع منطقة أبيي اتجاه حكومة الجنوب لإجراء استفتاء حول المنطقة.
وقال رئيس الهيئة، شول ميوين بول، خلال مؤتمر صحفي اليوم في دار الشرطة ببورتسودان، إن اتفاقية السلام نصت على أن يتم الاستفتاء في عام ٢٠١١، إلا أن الأمر لم يتم بسبب ظروف يعلمها الجميع. واستدرك قائلاً إن منطقة أبيي لها تاريخ ناصع في تاريخ الحركة الوطنية، وهم الآن يدافعون عن الوطن ويقفون مع الجيش في صفوفه في معركة الكرامة ضد المليشيات المتمردة.
وتابع شول أن أي قرار أحادي ربما يؤدي إلى نتائج عكسية في المنطقة، مترحماً على شهداء معركة الكرامة. وقال إن الجميع اصطف خلف الجيش خاصةً وأنهم جميعاً مستهدفون بالحرب، والجيش يقوم بواجبه تجاه الحرب التي أوشكت على نهايتها، وأن التاريخ سيسجل أسماء الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل هذا الوطن.
وذكر أن قضية أبيي لقيت المتابعة من الجميع، وأن الجميع يوليها اهتماماً باعتبارها جزءاً أصيلاً من السودان. وأوضح أن هذه الهيئة هي مبادرة من أبناء المنطقة، ونتمنى أن تحقق أهدافها، بإخراج أبيي إلى بر الأمان والمحافظة على مكونات المنطقة، إلى جانب التعايش السلمي الذي تميزت به المنطقة على مر تاريخها.
وأكد أن القضية ليست جديدة ولا وليدة اللحظة، بل هي قضية تاريخية، وأن أبناء أبيي يشكلون حضوراً في كافة خطوات الوطن. وأضاف أن الهيئة لديها فلسفة ورؤية جديدة لأبيي التي مرت بتاريخ وظروف يعلمها الجميع، خاصة وأن أبيي عاشت حروباً ومشاكل كثيرة. وهي كأرض تسع الجميع، والموقف تجاه القضية واضح، وأي اتفاق يحدث لا يرى النور.
وزاد شول: “نحن كشعب نريد أن نعيش حياة كريمة بعيدة عن الحروب والمشاكسات. وأي خطوة أحادية تضر بالمجتمع، ونحن لا نريد أن تكون المنطقة مكاناً للحروب. وإذا قامت حروب في المنطقة ستكون هي الأعنف. وأي خطوة يجب أن تتم وفق اتفاق السلام، ونحن نريد أن تكون أبيي مكاناً للسلام وليس للحرب. هي جزء من السودان ويمكن أن تحتضن جميع السودانيين، وأن أبناء أبيي هم من يقررون مصيرها.”
وأشار إلى أن الاستفتاء كان من المفترض أن يتم في عام ٢٠١١، ولكن لم يتم إجراؤه بسبب ظروف يعلمها الجميع. وقال إن ما يدور في جنوب السودان يعتبر عملاً غير قانوني، وأن هذه الخطوات ستجد الرفض من الجميع باعتبارها أحادية. وأبناء أبيي يعرفون مصلحتهم ويسعون إلى تحقيقها وفق الأسس القانونية المعروفة.