حريق ضخم يدمّر عشرات المنازل بمخيم سكلي
متابعات : الوجهة 24
اندلع حريق ضخم في مخيم سكلي، الذي يقع على بعد خمسة كيلومترات جنوب مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مما أسفر عن تدمير أكثر من 70 منزلاً بشكل كامل. الحريق الذي أثار الذعر بين سكان المخيم، جاء بعد حادثة مقتل أحد النازحين، حيث قام بعض الأفراد غير المنضبطين بإشعال النار في المنزل الذي شهد الواقعة، مما أدى إلى انتشار النيران بسرعة في أرجاء المخيم.
وأوضح محمد الهادي آدم، أحد الشخصيات البارزة في المجتمع المحلي بالمخيم، في تصريحاته، أن الحريق لم يقتصر على تدمير المنازل فقط، بل ألحق أضرارًا جسيمة بالمحاصيل الزراعية، بما في ذلك الدخن والفول السوداني، كما أدى إلى نفوق عدد من الماشية واحتراق عربات الكارو وممتلكات النازحين. هذه الخسائر الكبيرة تضاف إلى معاناة السكان الذين يعيشون في ظروف صعبة.
في أعقاب الحادث، تم تشكيل لجنة داخل المخيم بهدف حصر وتقييم الأضرار التي لحقت بالسكان المتضررين. يُذكر أن مخيم سكلي يستضيف أكثر من 30 ألف نازح، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة. تسعى اللجنة إلى تقديم الدعم والمساعدة للمتضررين في أسرع وقت ممكن، في ظل الحاجة الملحة لتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة.
خلال زيارة قام بها الخميس إلى المخيم، أكد حافظ الصالح، رئيس الإدارة المدنية المكلف بجنوب دارفور، أن أي فرد يثبت تورطه في الحريق سيواجه عقوبات صارمة. وأوضح أن هناك جهات خفية تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات حازمة للتصدي لهذه المحاولات.
من جانبه، أشار العميد عبدالرازق العبيد، مدير شرطة الولاية، إلى أن السلطات تمكنت من القبض على عدد من المشتبه بهم في الحادث. وأكد أن التحقيقات مستمرة بهدف الوصول إلى جميع المتورطين في هذا الحريق، مشددًا على أهمية العمل الأمني في الحفاظ على النظام.
وأضاف العبيد أن أي شخص تثبت إدانته في هذه القضية سيتم القبض عليه دون أي تهاون، مما يعكس التزام السلطات بحماية المجتمع وضمان سلامته.