الأمم المتحدة: 180 ألف نازح ما زالوا محاصرين في مخيم زمزم بدارفور
متابعات: الوجهة 24
أعلنت الأمم المتحدة أن ما يقارب 406 ألف شخص نزحوا من مخيم زمزم للنازحين خلال الأسبوعين الماضيين، نتيجة تصاعد أعمال العنف في إقليم دارفور غرب السودان، فيما لا يزال 180 ألفًا آخرين عالقين داخل المخيم، وسط تدهور متسارع.
وسيطرت قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين عقب هجمات مستمرة وأعمال قصف عشوائي. تزامن مع اقتحام هذه القوات شبه العسكرية للمخيم أعمال عنف واسعة النطاق، وقتل للمدنيين، واعتقالات وعنف جنسي، وفقًا لتقارير.
وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، في تقرير حديث اطّلع عليه “الترا سودان”، أن النازحين توزعوا على 19 منطقة في أربع ولايات بدارفور، مشيرًا إلى أن محلية طويلة استقبلت أكثر من 300 ألف نازح، بينما لجأ أكثر من 82 ألفًا إلى مدينة الفاشر، إضافة إلى أعداد أقل توجهت إلى مناطق دار السلام، كتم، مليط، وكبكابية بولاية شمال دارفور.
ووفقًا لتقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، لا يزال نحو 180 ألف نازح محاصرين داخل مخيم زمزم، وسط قيود مشددة على الحركة. ويقيم آلاف الفارين إلى الفاشر في ظروف إنسانية صعبة، حيث يضطر الكثيرون إلى الاحتماء بالأشجار أو الإقامة في المدارس والمستشفيات داخل المدينة المحاصرة.
وأشار التقرير الأممي إلى تزايد المخاطر الأمنية التي تهدد العاملين في المجال الإنساني، بما في ذلك تقارير عن اختطاف موظفي إغاثة، ونهب القوافل، واستخدام الممرات الإنسانية لأغراض عسكرية من قبل أطراف النزاع. وقال المكتب إن قوات الدعم السريع تمنع الوصول إلى مخيم أبو شوك في الفاشر، “رغم إعلانها استعدادها لتسهيل الوصول إلى مخيم زمزم”، والذي يخضع حاليًا لسيطرتها.
يذكر أن المتحدث باسم مخيم زمزم للنازحين، محمد خميس دودة، كان قد قال إن قوات الدعم السريع أسرت من تبقى من عمال منظمة الإغاثة الدولية “Relief international”، وهم في طريقهم إلى خارج السودان. وكانت المنظمة قد فقدت 9 من موظفيها خلال هجمات قوات الدعم السريع على مخيم زمزم في 12 نيسان/أبريل الجاري.
وحذّر التقرير الأممي من أن نقص الوقود الحاد يعيق نقل الإمدادات الإنسانية والتجارية، وحركة الموظفين، وتشغيل المرافق الحيوية، وعلى رأسها المولدات الكهربائية في العيادات، وشبكات المياه، مما ينذر بكارثة صحية وإنسانية.
وعبّرت الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الإنسانية عن “قلق بالغ” إزاء استمرار القتال وانعدام الأمن، وتداعياته على الوضع الإنساني في الفاشر ومخيم زمزم، مشيرة إلى أن انقطاع الاتصالات وضعف شبكات الاتصال يعرقلان جمع المعلومات، والتنسيق، وإدارة العمليات عن بعد.
كما تأثرت الطرق الرئيسية من منطقة الدبة في شمال السودان إلى شمال دارفور بانعدام الأمن، ووردت تقارير متكررة عن أعمال نهب مسلحة، ما يُصعّب وصول المساعدات الإنسانية ويزيد من عزلة آلاف النازحين.