غرف الطوارئ بالخرطوم ترفض الزج بها في الصراع السياسي
متابعات : الوجهة 24
أعلنت غرف الطوارئ بولاية الخرطوم ، رفضها التام لمحاولات تسييس أنشطتها أو إدخالها ضمن الصراعين السياسي والعسكري في البلاد، مؤكدة أنها كيان إنساني مستقل لا ينتمي لأي جهة أو تحالف.
جاء ذلك في بيان ، ردًا على انتقادات وجهها تحالف “السودان التأسيسي – تأسيس” لحكومة ولاية الخرطوم، بشأن اشتراطها خضوع أي نشاط إنساني للإجراءات القانونية المنظمة للعمل الطوعي. وذكر التحالف أن قوات الدعم السريع كانت توفر الحماية لغرف الطوارئ، وهو ما اعتبرته الغرف “إهانة لدماء الضحايا والانتهاكات التي تعرض لها المتطوعون والمواطنون خلال فترة سيطرة تلك القوات على العاصمة”.
وأكدت غرف الطوارئ أنها ترفض “المناورات السياسية الرخيصة”، وتستنكر أي محاولة لاستغلالها كأداة لخدمة أجندات سياسية أو ترويج لأي من أطراف النزاع، محذرة من مخاطر ذلك على سلامة فرق العمل والمتطوعين.
وشددت على أنها تلتزم فقط بالعمل الإنساني، وتُسيّر أكثر من 800 مطبخ جماعي في مناطق مختلفة من ولاية الخرطوم، إلى جانب تقديم خدمات الصحة والمياه والدعم النفسي والاجتماعي، بعيدًا عن أي انتماءات سياسية أو توجهات خارجية.
وأشار البيان إلى أن غرف الطوارئ تتمتع بثقة ودعم دوليين لما تؤديه من دور محوري في توفير الغذاء والرعاية الصحية للفئات المتضررة في مناطق النزاع، بالإضافة إلى رصد الانتهاكات التي تقع بحق المدنيين.
وأضافت أنها تراقب عن كثب محاولات بعض القوى السياسية والعسكرية الزج بها في الصراع عبر بيانات مضللة أو ادعاءات كاذبة بانتمائها لأي طرف، مؤكدة أن تلك الممارسات لا تعكس حرصًا حقيقيًا على معاناة السودانيين، بل تُستخدم لتحقيق مصالح ضيقة في صراع السلطة.
يُذكر أن غرف الطوارئ تشكّلت من متطوعين عقب اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وساهمت في إغاثة ملايين السودانيين رغم تحديات أمنية ولوجستية كبيرة، شملت نقص التمويل وتهديدات استهدفت أفرادها، وصلت حدّ القتل.