توصيات بفرض رقابة على النشر الإلكتروني
متابعات : الوجهة 24
قدّمت توصيات ورشة عمل نظمتها وزارة الإعلام مقترحات تمنح السلطات صلاحيات لمراقبة الصحف الإلكترونية، كما اقترحت إنشاء كيان مؤسسي يضم ممثلين عن القوات النظامية.
الورشة التي نظمتها وزارة الثقافة والإعلام يومي الإثنين والثلاثاء، خُصصت لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 2009، وشارك فيها عدد من كبار المسؤولين، من بينهم نائب رئيس مجلس السيادة، والنائب العام، وعدد من القادة العسكريين.
وشملت التوصيات، التي اطلعت عليها “سودان تربيون”، إنشاء “منظومة تنسيقية وإدارية” تُعنى بإدارة وتسجيل وسائل ووسائط النشر الإلكتروني، إلى جانب المهام المرتبطة بها.
واقترحت التوصيات أيضاً تشكيل آلية تنسيقية تضم الجهات المعنية بحوكمة النشر الإلكتروني، وتشمل هذه الآلية الجهات الفنية التابعة للقوات النظامية، وجهاز الاتصالات والبريد، والمركز القومي للمعلومات، وشركات الاتصالات، إلى جانب المجلس القومي للصحافة والمطبوعات، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات.
ولم تُشارك نقابة الصحفيين – وهي أول نقابة منتخبة تحت إشراف مستقل منذ انقلاب الرئيس المعزول عمر البشير عام 1989 – في هذه الورشة، كما أنها لم تُدلِ بأي تعليق حول الأوراق المقدمة خلالها.
ودعت الورشة إلى توسيع صلاحيات المجلس القومي للصحافة والمطبوعات لتشمل الإعلام الإلكتروني، وذلك في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية التي تقترح وضع سياسات وتشريعات وآليات رقابية على وسائل النشر الإلكتروني، بما يضمن جودة المحتوى الإعلامي.
كما أوصت الورشة بإرساء قواعد مهنية تراعي التوازن بين حرية التعبير، ومتطلبات الأمن القومي، وحماية الخصوصية الفردية.
وتضمنت المقترحات كذلك إعداد منظومة تشريعية خاصة بتنظيم الإعلام والنشر الإلكتروني، إلى جانب مراجعة الإطار القانوني المنظم للفضاء العام، وفي مقدمته قانون الصحافة.
ودعت التوصيات إلى إعادة تعريف مفهوم الصحافة ضمن القانون الجديد ليشمل الصحافة الورقية، والإلكترونية، والمواقع الإخبارية، بما في ذلك المنصات التي تجمع روابط الأخبار.
وأكدت الورشة على ضرورة تدريب الصحفيين في مجالات الأمن القومي والقضايا الوطنية، إلى جانب تطوير آلية مهنية للتحقق من موثوقية الأخبار المتداولة.
وشهدت الورشة تقديم أربع أوراق عمل تناولت الجوانب القانونية للصحافة، وتطور الصحافة الإلكترونية، والتحديات المتعلقة بحرية النشر والمسؤولية، إضافة إلى موضوعات تتصل بحماية الأمن القومي والحفاظ على القيم المجتمعية.