انقطاع المياه يعمق أزمة سكان غرب الحارات
متابعات: الوجهة 24
تعاني العديد من الأحياء في غرب الحارات، بمحلية كرري، من انقطاع المياه بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة لفترات طويلة، وذلك نتيجة استهداف محطات الكهرباء بالطيران المسيّر التابع لقوات الدعم السريع.
وأدى هذا الانقطاع إلى توقف ضخ المياه في عدد من المناطق، مما زاد من معاناة السكان في الحصول على مياه شرب نظيفة.
ويلجأ الأهالي إلى شراء المياه عبر عربات الكارو، التي يُجهل مصدر مياهها، مما يعرض السكان للأمراض في ظل انتشار وباء الكوليرا، الذي خلف آلاف الإصابات والوفيات، في ظل غياب مصدر صحي لمياه الشرب.
وبحسب السكان، فإن تكلفة برميل مياه الشرب تُقدَّر بنحو 10 آلاف جنيه سوداني، ما يزيد من الأعباء الاقتصادية عليهم، بعد أن فقد الكثيرون منهم مصادر دخلهم بسبب حرب منتصف نيسان/أبريل 2023.
ويطالب الأهالي السلطات بضرورة إيجاد حلول تضمن توفير المياه بشكل دائم، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، وازدياد الطلب على المياه.
وقالت رشيدة عبد الله، من الثورة الحارة 58، لـ”الترا سودان”: “إن المياه مقطوعة لدينا لأكثر من خمسة أيام، كانت المياه تصلنا سابقًا عبر الموتور الكهربائي، ولكن بعد تطبيق البرمجة، أصبحت المياه تصل فقط خلال فترة توفر الكهرباء، ونظرًا لأن الكهرباء تنقطع لمدة 12 ساعة يوميًا، فإننا نواجه صعوبة في الحصول على المياه”.
وأضافت: “كنا ننتظر فترة توفر الكهرباء لنُخزِّن مياهًا تكفي لفترة الانقطاع، ولكن الآن الوضع أصبح أكثر صعوبة”. وتابعت: “أصبحنا مضطرين لجلب المياه من الحارة 25، مما زاد من معاناة سكان الأحياء الغربية بمحلية كرري شمال أم درمان”. وناشدت السلطات في ولاية الخرطوم بالتدخل العاجل لوقف معاناة السكان في مناطق غرب الحارات، وإيجاد حلول جذرية لمشكلة المياه”.
وفي السياق، قال عثمان آدم، من غرب الحارات، لـ”الترا سودان”: “إن عدم توفر المياه يزيد من معاناتنا في المنطقة”. وأضاف: “في بداية الحرب، قُطعت المياه عن المنطقة لأكثر من تسعة أشهر متواصلة، وبعدها أصبحت المياه لا تصلنا إلا عبر الموتور”. وتابع: “منذ آخر استهداف لمحطات الكهرباء، لم تصلنا المياه إلا نادرًا، وقد تستمر القطوعات لنحو شهر كامل”.
ولفت إلى أنهم “مجبورون على شراء مياه الشرب بأسعار مرتفعة وغير متوافرة للكثيرين، مما أرهق كاهلنا مع الوضع الصعب الحالي وارتفاع درجات الحرارة”.وأضاف: “ازدادت معاناتنا بسبب الحاجة لشراء المياه والثلج، لأننا لا نستطيع شرب المياه ساخنة مع انقطاع التيار الكهربائي لمدة 12 ساعة في اليوم”.