الغرف الصناعية تكشف عن خسائر فادحة
متابعات : الوجهة 24
أكد الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية السوداني، عباس على السيد، أن القطاع الصناعي في البلاد تكبّد خسائر فادحة بسبب الحرب، تمثلت في فقدان الآليات والماكينات وسرقتها، إلى جانب خروج رؤوس أموال وطنية إلى الخارج، ما فاقم من أزمة الصناعة المحلية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده (السبت) مع الصناعيين في مدينة بورتسودان، حيث شدد عباس على عزم الصناعيين المضي قدماً في إعادة بناء وإعمار القطاع الصناعي، انطلاقاً من مسؤوليتهم الوطنية، رغم غياب المحفزات اللازمة. وأضاف: «الحرب لم تعد بالبندقية وحدها، بل أصبحت أيضاً حرباً اقتصادية واجتماعية».
ودعا عباس الحكومة إلى إنشاء مجلس أعلى للتنمية الصناعية والاقتصادية، لتنسيق جهود إعادة الإعمار وضمان عدم تعارض المصالح، مشيراً إلى استمرار القطاع في العمل رغم التحديات على مدى العامين الماضيين.
وأوضح أن اللقاء يهدف إلى استعراض قضايا الصناعيين ورفعها لوزير الصناعة لوضع خطة متكاملة لإعادة تأهيل المصانع، محذراً في ذات الوقت من المخاطر الكبيرة المترتبة على خروج رؤوس أموال وشركات سودانية كبرى إلى دول رحّبت بها، الأمر الذي قد يضعف الاستثمار المحلي.
كما لفت إلى أعباء الضرائب والرسوم التي تثقل كاهل القطاع، مطالباً بمعالجة تلك المعوقات بشكل عاجل. ودعا إلى تشكيل لجان فنية لحصر وتقييم المسروقات من المصانع، وتشجيع الصناعات الوطنية، وفتح أسواق خارجية لها.
وفي سياق متصل، اقترح عباس الاتجاه نحو إنشاء مناطق صناعية حرة لدعم الإنتاج والصادرات، مشيراً إلى تجارب دول استطاعت في غضون ثلاثة عقود فقط أن تصبح أقوى حتى من أمريكا.
واختتم الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية مناشدته للحكومة بضرورة تسريع الإجراءات الخاصة بالصناعيين، وإزالة العقبات المتعلقة بالرسوم والجبايات، وإعادة النظر فيها بما يضمن حماية المصانع ودعم المستثمر الوطني.