بيان مشترك يختتم زيارة إدريس إلى القاهرة
متابعات : الوجهة 24
اختُتمت زيارة رئيس الوزراء الانتقالي السوداني، البروفيسور كامل الطيب إدريس، إلى جمهورية مصر العربية، بصدور بيان مشترك عكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتوافقًا واضحًا على العمل المشترك لتحقيق تطلعات الشعبين في مجالات التنمية والاستقرار السياسي والأمني.
وأكد البيان دعم مصر الكامل للحكومة الانتقالية في السودان، ووقوفها إلى جانب جهود الحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة أراضيها، ورفضها لأي تهديد خارجي أو داخلي يمس استقراره، في تأكيد واضح على الالتزام المصري الثابت تجاه السودان.
الزيارة شهدت مباحثات رسمية بين رئيسي الوزراء، واجتماعات ثنائية بين عدد من الوزراء في قطاعات متعددة شملت الخارجية، الإعلام، السياحة، الصحة، التعليم، النقل، والربط الكهربائي. وأسفرت تلك المباحثات عن توافقات عملية لتعزيز الربط البري والكهربائي، وتوسيع التعاون في مجال السكك الحديدية.
تم الاتفاق على رفع مستوى التعاون في المجال الصحي عبر القوافل الطبية المصرية، وتدريب الكوادر السودانية، بجانب العمل على مذكرة تفاهم لتسجيل الدواء المصري في السودان. كما أُعلن عن برامج تدريب وتأهيل مهني استعدادًا لمرحلة إعادة الإعمار، ودعم قطاعي التعليم العالي والبحث العلمي.
أكد الجانبان رفضهما النهج الأحادي لإثيوبيا في إدارة ملف سد النهضة، وتمسّكهما باتفاقية 1959، مع الدعوة لتفعيل التعاون عبر الهيئة الفنية لمياه النيل ومبادرة حوض النيل، بما يضمن استدامة الموارد المائية لدول المصب.
ناقشت الزيارة أيضًا قضايا الأمن الإقليمي، لا سيما منطقة البحر الأحمر، حيث شدد الطرفان على أهمية التنسيق الأمني وتبادل المعلومات لمواجهة التهديدات المشتركة، في ظل تأكيد أن أمن السودان ومصر متداخل لا ينفصل.
وفي ختام الزيارة، وجه البروفيسور إدريس دعوة رسمية لرئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي لزيارة السودان، لمواصلة التنسيق ومتابعة تنفيذ التفاهمات، وقد وعد مدبولي بتلبية الدعوة في أقرب فرصة ممكنة.