تحقيق استقصائي يكشف تورّط المليشيا في حرب انتقامية ضد المدنيين
متابعات : الوجهة 24
كشفت منصة “إيكاد”، في تحقيق استقصائي موسّع، عن تبنّي مليشيا الدعم السريع استراتيجية انتقامية تستهدف المدنيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية، بعد تكبّدها خسائر ميدانية أمام الجيش السوداني. وأوضح التحقيق أن المليشيا لجأت إلى استهداف محطات الكهرباء والمستشفيات وقطع القوافل الإنسانية، بل والمساهمة في نشر الأوبئة داخل مناطق سيطرتها.
وأشار التحقيق، الذي استند إلى تحليل موسّع لمصادر مفتوحة وصور أقمار صناعية ومستشعرات حرارية وكهروضوئية، إلى أن هذه الممارسات لم تكن عشوائية، بل جزء من خطة مدروسة وضعتها قيادة المليشيا لمعاقبة السودانيين واستنزاف موارد الدولة.
وبيّن التقرير أن الجيش السوداني حقق خلال الأشهر الأخيرة، وتحديدًا في مايو الماضي، تقدّمًا نوعيًا باستعادة العاصمة الخرطوم ومناطق واسعة بجنوب كردفان، إلى جانب استهداف خطوط الإمداد الرئيسية مثل مطار نيالا، مما كبّد المليشيا خسائر استراتيجية كبيرة. وردًا على ذلك، شنّت المليشيا هجمات انتقامية بالطائرات المسيّرة ضد منشآت حيوية ومرافق خدمية، بحسب ما وثقته عدة مصادر.
كما كشف التحقيق عن تعاون وثيق بين المليشيا وكتيبة “سبل السلام” الليبية، استنادًا إلى مقاطع مصورة أظهرت قيادات من الكتيبة تعلن دعمها للمليشيا في معارك المثلث الحدودي. وأوضح أن طائرات شحن كثّفت رحلاتها إلى مطار الكفرة، بالتزامن مع تدفق أسلحة ومرتزقة إلى مناطق انتشار المليشيا، بعد فقدانها السيطرة على مطار نيالا، الذي دمّر الجيش السوداني فيه طائرات مسيّرة وشحنات عسكرية.
ولفت التقرير إلى أن المليشيا اعتمدت سابقًا على مطار “أم جرس” التشادي كممر رئيسي لتلقي الإمدادات منذ منتصف 2023، قبل أن يتحول تركيزها منذ يونيو 2025 إلى تأمين المثلث الحدودي مع ليبيا ليكون المسار الأبرز لاستقبال السلاح والذخائر بدعم مباشر من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر وكتيبة سبل السلام.