آخر الأخبار
انطلاق مشروع الاستجابة السريعة لمكافحة نواقل الأمراض بعدد من الولايات سفارة السودان بالقاهرة تعلن موعد انطلاق امتحانات الشهادة الابتدائية الحركة الشعبية – شمال (عقار) تدعو لمناهضة تكوين مجموعات مسلحة خارج القوات النظامية لجنة إزالة التمكين تحذر كيكل يلوّح بـ«رد حاسم» على أي دعم خارجي سفير السودان لدى نيجيريا يقدّم أوراق اعتماده للرئيس تينوبو الخرطوم تنفي إعلان نتيجة الشهادة المتوسطة غدًا اعتقال مسؤول كروي بارز سابق يهز الوسط الرياضي السوداني اجتماعات سرية تبحث وقف إطلاق النار في السودان بمشاركة دولية آبي أحمد يستقبل سلفا كير في أديس أبابا خلال زيارة رسمية الشرطة تطيح بمتهمين في أمبدة وبحوزتهما “كلاشنكوف” فنان تركي شهير يتبرع بثروته للدولة ويحرم أبناءه بعد نزاع قضائي إحباط تسلل 456 أجنبياً عبر معبر أشكيت وسط إجراءات مشددة إيمان الشريف تعلق على حفلها الأخير بالقاهرة تسجيل أول وفاة بحمى الضنك بمروي المليشيا ترحل صحفي مقرب من دقلو إلى سجن دقريس زيادة كبيرة في أسعار غاز الطهي لجنة إزالة التمكين تعلن عن موجز صحفي مساء اليوم أثارت المخاوف والتساؤلات معا .. عناصر منشقة مع النور القبة تتجول في شوارع أمدرمان محاميد النيحر والأمن القومي السوداني

شريف ربيع يكتب.. “الدعم السريع” تسيطر على الفاشر.. وشبح التقسيم يخيم على السودان

“الدعم السريع” تسيطر على الفاشر.. وشبح التقسيم يخيم على السودان

كتب- شريف ربيع

أعلنت مليشيا “الدعم السريع” المتمردة منذ أربعة أيام سيطرتها على مقر قيادة الفرقة السادسة التابعة للجيش وسيطرتها الكاملة على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وآخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور؛ أي سيطرتها على إقليم دارفور كاملا غرب البلاد، بالإضافة إلى سيطرتها على ولايات إقليم كردفان جنوب غرب البلاد الغنية بالنفط؛ ما يعني تحولا جديدًا في واقع الحرب داخل السودان.

تتمثل الأهمية الاستراتيجية لإقليمي دارفور وكردفان مجتمعين في أنهما يشكلان نحو نصف مساحة السودان كلها، وما يقارب 30٪ من تعداد سكانه، بحانب استحواذهما على 35٪ من موارده الاقتصادية.. هذه المعطيات كلها ستنقل الصراع إلى 3 جبهات وسيناريوهات متوازية؛ هي: الأول التصعيد؛ فعقب إعلان السيطرة على الفاشر ارتفعت نبرة التصعيد في خطاب طرفي الصراع حيث قال نائب قائد مليشيا “الدعم السريع” في مقطع فيديو نشرته قواته: “تحريرنا للفاشر هو تحرير السودان، وصولًا إلى بورتسودان، نحن قادمون بزخم كبير”.

وعلى الجانب الآخر قال الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة في أول خطاب له عقب سقوط الفاشر: “القوات المسلحة والقوات التي تساندها قادرة على تحقيق النصر.. التجارب التي خضناها في هذه الحرب مؤخرًا تؤكد أننا نستطيع أن نقلب الطاولة في كل مرة ونستطيع أن نعيد كل أرض”. لم يكتفِ بذلك بل تعهد بالاقتصاص واستعادة المناطق التي سيطرت عليها مليشيا “الدعم السريع”.

وفي هذا الإطار لن يتراجع الجيش عن استعادته” الفاشر”، وسيحشد قواته لمحاصرة المليشيا المتمردة في المناطق الغربية ومنع تمددها نحو مناطق أخرى.

السيناريو الثاني هو التفاوض وإمكانية التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وهدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، يتبعها الدخول في عملية سياسية تفضي إلى حل نهائي بناء على الخطة التي أعلنتها المجموعة الرباعية في واشنطن في يوم 12 من شهر سبتمبر الماضي؛ خصوصًا أنه بدا من تصريحات المسؤولين الأمريكيين خلال الساعات الماضية تأكيدهم أن الولايات المتحدة ستمضي قدمًا في اتجاه تنفيذ خطة الحل التي طرحتها المجموعة الرباعية (مصر، أمريكا، السعودية، الإمارات)؛ فقد أكد مسعد بولس مستشار ترامب للشؤون الأفريقية والعربية في تصريحات إعلامية “أنه في حال أي رفض لخطة الرباعية من أي من طرفي الصراع فإن أمريكا لن تتأخر في اتخاذ الإجراءات المتاحة”.

السيناريو الثالث هو التقسيم؛ فهناك مخاوف متصاعدة من تسبب رفض جهود الحل السلمي إلى الحاق أضرار كبيرة بالسودان الشقيق تؤدي إلى تقسيم جديد بعد انفصال الجنوب في عام 2011م، لا سيما في ظل انسداد الأفق السياسي وتصاعد خطاب الكراهية في أوساط السودانيين الذين يضمون في داخلهم أكثر من 220 إثنية.

وسط خضم هذه الحرب المستعرة كان المدنيون دومًا الضحايا منذ بدايتها، وستستمر معاناتهم وتضحياتهم طالما استمرت هذه الحرب، ولن تنتهي إلا بحل سلمي سياسي سوداني سوداني.

قد يعجبك ايضا