آخر الأخبار
أضلاع الخراب ..!! سناء حمد تكتب نفي وتنبيه بيان عاجل من شرطة البحر الأحمر بشان أحداث سوق ليبيا وفاة أحد شباب حادثة الطعن بكسلا مصادر توضح بشأن التعديلات الوزارية المرتقبة محي الدين جبريل يكتب عن رصاصة التخوين التي إغتالته إجتماعيا تفاصيل إعادة طفل الكلاكلة المفقود تحذير من أمطار متفاوتة في عدد من الولايات الإعيسر يدين إستهداف المليشيا للأبيض و يدفع بتأكيدات تخريب متعمد الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأربعاء تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمة بقتل والدتها قرار ليبي يمنع دخول السودانيين أمطار وزوابع رعدية تتشكل في سماء القضارف عودة النشاط البحري السوداني مجهول يطعن "4" مواطنين بحي العرب في كسلا ضبط آثار معدّة للتهريب في عملية أمنية محكمة القوة المشتركة توضح ملابسات أحداث جنوب بورتسودان مباحثات سودانية عربية على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية تحركات لترتيب مشاركة المريخ في الكونفدرالية والأهلي مدني في دوري الأبطال

السلطنة: وساطة هادئة في الملف السوداني

السلطنة: وساطة هادئة في الملف السوداني

عثمان ميرغني

مؤشرات الانفراج السياسي، و عودة بعض القوى السياسية المعارضة إلى الوطن، تدل على أن “ربيعاً سودانياً” قد بدأت تهب نسائمه، برعاية جيران يؤمنون بلغة الحوار لا الصدام.

سلطنة عمان دولة ذات سياسة خارجية متزنة، تنظر بمعايير واضحة لأدوارها الإقليمية والدولية؛ إذ لطالما لعبت أدواراً لتهدئة العواصف التي تهب في الشرق الأوسط، أو حتى على المستوى الدولي كما هو الحال في الوساطات المعقدة بين واشنطن وطهران.

قبل يومين، استقبل جلالة السلطان هيثم بن طارق بالعاصمة مسقط شقيقه رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان. زيارةٌ ربما لم تكن ضمن خارطة توقعات المراقبين، خاصة وأنها أتت بعد أن حطت طائرة البرهان في “جدة” حيث التقى بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبالتزامن مع لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة بكبير مستشاري الرئيس الأمريكي “مسعد بولس”، حيث أكد البيان الرئاسي المصري أن الملف السوداني كان محور التركيز.

طبيعة الوفد المصاحب للبرهان، والذي ضم وزير الخارجية و مدير المخابرات العامة الفريق أول “أحمد إبراهيم مفضل”، تعكس ثقل الملفات الأمنية والدبلوماسية التي تُبحث خلف الأبواب المغلقة، بعيداً عن أضواء أجهزة الإعلام.

دخول مسقط على خط جولات البرهان يعني وجود متغير مهم في إحداثيات الأزمة. فالسلطنة تمتلك علاقات مميزة مع كافة الأحلاف الإقليمية، وهي جارة وشريكة لمصالح قوية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويبدو أن السلطنة قادرة حالياً على لعب دور محوري في وساطة (سودانية – إماراتية) لتجاوز القطيعة الدبلوماسية واستعادة التواصل الطبيعي، مما يسهل مهمة “الرباعية الدولية” ومبادراتها التي تشكل حالياً حجر الزاوية في المساعي الدولية للتعامل مع الأزمة السودانية.

خلال التوترات الأخيرة، أدان السودان على لسان البرهان الاعتداءات التي مست أمن دول الخليج، وهي رسالة عملية لفتح الأبواب التي ظلت مواربة أو مغلقة مع أبوظبي. وهنا تبرز مسقط كوسيط يمتلك مصداقية عالية وقبولاً لدى الطرفين.
مؤشرات الانفراج السياسي، والحديث عن عودة بعض القوى السياسية المعارضة إلى حضن الوطن، تدل على أن “ربيعاً سودانياً” قد بدأت تهب نسائمه، برعاية جيران يؤمنون بلغة الحوار لا الصدام.

قد يعجبك ايضا