آخر الأخبار
انطلاق مشروع الاستجابة السريعة لمكافحة نواقل الأمراض بعدد من الولايات سفارة السودان بالقاهرة تعلن موعد انطلاق امتحانات الشهادة الابتدائية الحركة الشعبية – شمال (عقار) تدعو لمناهضة تكوين مجموعات مسلحة خارج القوات النظامية لجنة إزالة التمكين تحذر كيكل يلوّح بـ«رد حاسم» على أي دعم خارجي سفير السودان لدى نيجيريا يقدّم أوراق اعتماده للرئيس تينوبو الخرطوم تنفي إعلان نتيجة الشهادة المتوسطة غدًا اعتقال مسؤول كروي بارز سابق يهز الوسط الرياضي السوداني اجتماعات سرية تبحث وقف إطلاق النار في السودان بمشاركة دولية آبي أحمد يستقبل سلفا كير في أديس أبابا خلال زيارة رسمية الشرطة تطيح بمتهمين في أمبدة وبحوزتهما “كلاشنكوف” فنان تركي شهير يتبرع بثروته للدولة ويحرم أبناءه بعد نزاع قضائي إحباط تسلل 456 أجنبياً عبر معبر أشكيت وسط إجراءات مشددة إيمان الشريف تعلق على حفلها الأخير بالقاهرة تسجيل أول وفاة بحمى الضنك بمروي المليشيا ترحل صحفي مقرب من دقلو إلى سجن دقريس زيادة كبيرة في أسعار غاز الطهي لجنة إزالة التمكين تعلن عن موجز صحفي مساء اليوم أثارت المخاوف والتساؤلات معا .. عناصر منشقة مع النور القبة تتجول في شوارع أمدرمان محاميد النيحر والأمن القومي السوداني

الخديعة الامريكية .. رشان أوشي – تكتب

رشان اوشي

في خضم العاصفة السودانية، تبدو الولايات المتحدة كما لو أنها تمارس لعبة “شطرنج” على رقعة من الرماد. لتثبيت توازن هش.

غير أن هذا التوازن بدأ يهتز مع تصاعد التحولات الإقليمية، وعلى رأسها التقارب السوداني–التركي، الذي تجاوز الإطار الرمزي الدبلوماسي إلى التعاون العسكري المباشر، بما في ذلك صفقات السلاح والدعم اللوجستي.

تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ضد “مليشيا الدعم السريع” بدت للبعض تحولاً في الموقف الأمريكي، لكنها في الحقيقة طعماً دبلوماسياً يهدف إلى إعادة توجيه الحكومة السودانية بعيداً عن محور “أنقرة”، وإلى تحييد نزعتها السيادية المتصاعدة، التي عبرت عنها بإصرارها على شروط لقبول مقترح “الهدنة”، وعلى وجود “تركيا” ضمن اللجنة الرباعية الدولية.

فالولايات المتحدة تنظر إلى “الرباعية” من زاوية إدارة النفوذ داخل الإقليم. إن وجود السودان داخل هذه المنظومة يعني بقاءه في الفلك الغربي، حيث تظل القرارات المصيرية تمر عبر قنوات تضمن حماية المصالح الأمريكية في البحر الأحمر.

لكن التناقض سرعان ما انكشف، حين جاءت تصريحات المبعوث الأمريكي للقرن الإفريقي، مسعد بوليس، لتناقض خطاب وزير الخارجية، وتعيد الأمور إلى نقطة الصفر. ذلك التناقض ليس مجرد اختلاف في التقدير، بل تكتيك مؤسساتي مقصود يعكس ازدواجية الخطاب الأمريكي: خطاب مبدئي موجه للرأي العام، وآخر واقعي موجه لصناع القرار وحلفائهم في الخليج.

إن واشنطن لا يمكنها أن تُغضب الإمارات، أحد أهم ركائزها المالية والسياسية في الشرق الأوسط، ولا أن تمس بمصالح الرئيس “دونالد ترامب”، الذي ما يزال يمثل بشكل أو بآخر رأسمالاً سياسياً واقتصادياً نافذاً في الخليج. ولذلك، فإن أي تهديد مباشر للمليشيا المدعومة من “أبوظبي” سيعني المساس بالبنية العميقة للنفوذ الأمريكي غير الرسمي في المنطقة.

في تقديري، الحكومة السودانية تهدر الوقت في انتظار إنصاف أمريكي لن يأتي، فيما المدن تتساقط تباعاً، والمليشيا تتمدد في الجغرافيا والسياسة معاً.

واشنطن لا ترى في السودان دولة يجب إنقاذها، بل مسرحاً لإعادة هندسة النفوذ في إفريقيا والبحر الأحمر.

وستمر الأيام لتثبت التجارب أن المصالح الأمريكية في السودان أهم من أمنه واستقراره، وأن الولايات المتحدة، كما في تجاربها التاريخية الأخرى، تتغذى على الفوضى التي تصنعها، حتى تضعف الدولة السودانية وتتحول إلى كيان قابل للتطويع.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا