آخر الأخبار
ضبط شبكة لترويج «الآيس» بكرري البرهان يعفي الفريق الغالي من منصبه بالصور .. مشاهد محزنة من جزيرة سرقد عقب السيطرة على الحرائق التي إجتاحتها ولاية سنار تعزز من قبضتها الأمنية و تطلق حملة لمحاربة الجريمة بعد عودة الدولة … لماذا ينهار الإقتصاد؟ توقعات بإنخفاض طفيف في درجات الحرارة بالبلاد عدا 6 ولايات الجيش يعلن إسقاط مسيرة بالطويشة .. بيان الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء تم الكبح بنجاح ..!! ضبط ثلاث عاملات وبحوزتهن هواتف مسروقة في الحلفايا البرهان يعلن تشكيل لجان مشتركة لمعالجة أوضاع شمال البحر الأحمر الأمم المتحدة تحذر ميسي يتصدر قائمة هدافي كأس العالم بـ17 هدفاً حملات أمنية بشرق النيل تستهدف شبكات تخريب مؤسسات الدولة حرائق ضخمة في جزيرة سرقد حزمة دعم جديدة من البنك الدولي لتعزيز التنمية في السودان المليشيا تستهدف معسكر إيواء وتوقع ضحايا من النازحين بالأبيض تفويج 750 سودانياً من القاهرة إلى السودان في الدفعة الخامسة تعديلات قانونية مرتقبة لتشديد العقوبات في قضايا التهريب والمعلوماتية وفاة جماعية إثر انقلاب قارب بترعة الرهد أبو دكنة

من كلٍّ حسب تخصصه .. عثمان ميرغني يكتب

عثمان ميرغني .. يكتب

سبق لي أكثر من مرة ان اقترحت تكوين الهيئة العليا للسلام لتكون مسؤولة عن التفاوض في شتى مساقاته و التعامل مع المبادرات الوطنبة والخارجية..

هذه مهمة القطاع المدني السياسي.

الجيش السوداني لا يخوض حربًا من أجل الحرب، بل لأهداف سامية تحافظ على سيادة الوطن وأمن المواطن وكرامته.هذه الأهداف السامية يحققها الجيش وفق استراتيجية وتكتيكات مدروسة، ووفق تقديراته وخططه العسكرية. وقد أثبت أنه قادر على حمل أمانة المحافظة على الوطن والمواطن في كل الظروف، مهما تكالبت المحن.

ولكن الجيش ينتظر أيضًا أن تقوم بقية فئات وقطاعات الدولة السودانية بواجباتها وتفويضها، وأداء المهام التي تبتغي الوصول إلى الأهداف ذاتها.

الجهد العسكري يتضافر مع الجهد المدني الذي يبقي الدولة قوية في كل أجهزتها ومؤسساتها وأعمالها. بنفس الهمة التي يسعى بها الجيش لتحقيق انتصارات عسكرية، ويدفع ثمنها من دماء ضباطه وجنوده، ينتظر أن تبذل بقية قطاعات الدولة الجهد ذاته بإخلاص، حتى تتضافر الجهود لتحقيق الأهداف العليا للبلاد.

فإذا تركت كل القطاعات الأخرى أعمالها، متفرغة للتشجيع والحماس في المسار العسكري فقط، فإنها لا تدعم الجيش، بل تزيد أحماله أثقالًا. وتكون الدولة حينها أشبه بمشجعين في مباراة كرة قدم يجلسون على المدرجات يهتفون ويشجعون، لكنهم يتفرجون دون إسهام حقيقي.

للجيش ميدان، وللعمل السياسي المدني والتنفيذي ميدان آخر. كلٌّ يقوم بعمله بلا تداخل أو اتكال أو تراخٍ. الجيش يحتاج إلى دبلوماسية ناجعة تفتح آفاق التعاون مع الدول الأخرى لمده بالأسلحة والعون وكل ما يحتاجه في معركته. ويحتاج إلى عمل سياسي يخترق له الجدران الدولية والإقليمية المحيطة، وييسر تواصل الدولة مع محيطها الإقليمي والدولي؛ كل ذلك للوصول إلى الأهداف القومية العليا التي ينشدها الوطن.

إنها مسارات متوازية تتحد في الغايات، تكمل بعضها بعضًا، وتساهم في تحقيق الأهداف.مطلوب من كلٍّ حسب تخصصه أن يخوض معركته. وفي تقديري، السهم الأعلى مطلوب من القطاع السياسي، لأنه المعني بقيادة الدولة. وإذا أدّى مهامه على أكمل وجه، فإن بقية قطاعات الدولة ستحقق المطلوب منها بسهولة ويسر.

سبق لي اكثر من مرة ان اقترحت تكوين الهيئة العليا للسلام لتكون مسؤولة عن التفاوض في شتى مساقاته و التعامل مع المبادرات الوطنبة والخارجية..

هذه مهمة القطاع المدني السياسي.

حديث المدينة الثلاثاء 18 نوفمبر 2025

قد يعجبك ايضا