آخر الأخبار
ضبط شحنة ضخمة من «الإسبيرات» بشرق النيل التحقيق مع فنان سوداني في الإمارات قرار جديد من بنك السودان بشأن مصرف أبوظبي الإسلامي تحديات سعر الصرف على طاولة اجتماع حكومي برئاسة جبريل إبراهيم ضبط شبكة لترويج «الآيس» بكرري البرهان يعفي الفريق الغالي من منصبه بالصور .. مشاهد محزنة من جزيرة سرقد عقب السيطرة على الحرائق التي إجتاحتها ولاية سنار تعزز من قبضتها الأمنية و تطلق حملة لمحاربة الجريمة بعد عودة الدولة … لماذا ينهار الإقتصاد؟ توقعات بإنخفاض طفيف في درجات الحرارة بالبلاد عدا 6 ولايات الجيش يعلن إسقاط مسيرة بالطويشة .. بيان الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء تم الكبح بنجاح ..!! ضبط ثلاث عاملات وبحوزتهن هواتف مسروقة في الحلفايا البرهان يعلن تشكيل لجان مشتركة لمعالجة أوضاع شمال البحر الأحمر الأمم المتحدة تحذر ميسي يتصدر قائمة هدافي كأس العالم بـ17 هدفاً حملات أمنية بشرق النيل تستهدف شبكات تخريب مؤسسات الدولة حرائق ضخمة في جزيرة سرقد حزمة دعم جديدة من البنك الدولي لتعزيز التنمية في السودان

مأزق الإنسان العوير .. عزمي عبد الرازق يكتب

عزمي عبد الرازق .. يكتب

مأزق الإنسان العوير

لا يكفّ الوليد مادبو عن توريط نفسه في كل حرف يكتبه أو ينطقه، والتأكيد على جهله، فما أن يخوض معركة حتى يطلق النار على قدميه، ويلوذ بالفرار كعادته وهو يتوكأ، وتبدو مواقفه المتقلبة ولغته شديدة الانحطاط دليلاً واضحاً على شخصية مهزوزة، تتخفى خلف ربطات عنق “الحوكمة”، وخبير السياسات، و”ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد”، بينما تكشف أفعاله عن سطحية، وتهوّر، وافتقار لأبسط قواعد الرصانة الأكاديمية، وهو في الحقيقة عبارة عن “عوير آل مادبو”.

ما دار في قضية السفيرة أميرة قرناص، التي ظنّ مادبو أنه يستطيع النيل منها بالتلميحات الرخيصة والإساءات الشخصية، القضاء وضع كل شيء في نصابه، فانكشفت حقيقته، كما انكشفت هشاشة الخطاب الذي يختبئ خلفه، بما في ذلك مشروع المليشيا العنصري البغيض. هكذا سقط القناع، وانفضّ حوله من كانوا يرونه “محللاً” فوجدوه مُنحل أخلاقياً، لا يستر خواءه.

وكم هو مخجل أن يقارن المرء بين لغة مادبو الفظة، وبين أخلاق الكبار. فالإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو المنتصر في معركة الجمل، لم ينتقص من مكانة السيدة عائشة رضي الله عنها، بل أحاطها بالرعاية والاحترام، وأثبت أنّ الخلاف مهما اشتد لا يبرر الانحطاط ولا الإساءة. تلك هي قِيَم الإسلام، التي لو وعى مادبو شيئاً منها لكفّ عن تهجمه الأرعن على النساء، ولراجع لسانه قبل أن يورّطه كل مرة في ما يشين ويدين.

الواقع أن مادبو اليوم يواجه ارتدادات ما صنعته يداه، بعد أن أصبح قرار المحكمة القطرية بالحكم عليه وغرامته وترحيله بمثابة ختم أخير على حياته المهنية، ولن يجد بعد اليوم من يدافع عنه، أو يستضيفه، أو يستمع إلى ترّهاته، تماماً كما يحدث للجنجويد الذين انتهكوا الحرمات، فنبذهم الجميع، وسوف يعيش الوليد في عزلة جديدة، وربما ينتهى به المطاف في مصحة نفسية.

في المقابل، فإن السفيرة أميرة قرناص مثالاً للمرأة السودانية التي تعرف قدر نفسها، وتحترم منصبها، وتردّ بالقانون لا بالمهاترة. انتصرت بصبرها وأخلاقها، ورفع القضاء عنها الظلم، وسوف تظل سيرتها النظيفة أقوى من كل ضجيج.

ومهما حاول مادبو الهروب من عواقب أفعاله، فإن الطريق أمامه يضيق. والزمن – وإن طال – لا يرحم من بنى حضوره على البذاءة والعنصرية، وقبل وبعد كل شيء {إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوّان كفور}.

قد يعجبك ايضا