آخر الأخبار
خطة تعافي الخرطوم بعد الحرب بين يدي رئيس الوزراء شرطة السودان تكشف عن أكبر عملية ضبط للسيارات المنهوبة منذ الحرب قرار ولائي عاجل بالبحر الأحمر تحذير مصرفي من بنك الخرطوم جريمة قتل تهز أم درمان… مفاجأة صادمة تكشف القاتل البرهان من داخل وزارة الصحة يتعهد بدعم كامل لمكافحة الأوبئة هبيلا تحت سيطرة القوات المسلحة نقل ودفن 105 من رفاة الحرب بالخرطوم تقرير يكشف عن إنتشار المخدرات داخل ولاية الخرطوم والوالي يصدر قرار الجيش يسقط مسيرتين استراتيجيتين شمال الأبيض السعودية والسودان .. نهاية الحياد وبداية التموضع الإقليمي..  الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الخميس السعودية ترفض أي مساعٍ لتشكيل حكومة موازية في السودان السنغال تقصي مصر الصحة تعلن موعد عودة مستشفى أحمد قاسم للخدمة رسميًا زيارة ميدانية لوادي سيدنا مصر تحذر سرقة ضخمة تهز سوق الذهب بالخرطوم حادثة صادمة عند الحدود السودانية – التشادية ببالغ الحزن والأسى… وفاة صلاح علي المفتي بالقاهرة

زيارة البرهان إلى المملكة .. عثمان ميرغني يكتب

زيارة البرهان إلى المملكة..

حديث المدينة 

عثمان ميرغني

التقى صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان برئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في قصر اليمامة بالرياض يوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، بحضور وفدين رفيعي المستوى من الجانبين. أكد البيان الختامي أن المباحثات تناولت تطورات الأوضاع في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار، دون الإفصاح عن تفاصيل محددة حول ما توصل إليه الطرفان أو النتائج المتوقعة في المدى القريب.

من السياق العام، منذ الطلب الذي تقدم به الأمير محمد بن سلمان إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتدخل على المستوى الرئاسي في مساعي حل الأزمة السودانية، وموافقة ترامب وإعلانه المتكرر – شخصياً ثم عبر وزير خارجيته ماركو روبيو – أن إيقاف الحرب في السودان أصبح أولوية أمريكية ودولية، بات واضحاً أن السعودية هي المحرك الرئيسي للجهود الإقليمية والدولية لإخراج السودان من نفق الحرب.

ويبدو أن الإيقاع الذي تسير به مبادرة الرباعية الدولية – التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات – لم يعد كافياً للوصول إلى نتائج ملموسة تستبق تدهور الأزمة إلى هاوية قد يصعب الخروج منها. فأرسلت السعودية نائب وزير الخارجية وليد الخريجي إلى بورتسودان لنقل دعوة رسمية للبرهان بزيارة الرياض، وفي اليوم التالي سافر رئيس مجلس السيادة فعلاً.

هذه السرعة في الإيقاع تدل على أن السعودية تضع كل ثقلها الإقليمي والدولي للدفع نحو إطفاء النيران في البلد الجار بحراً. فما الذي يمكن توقعه من نتائج سريعة؟

الاستجابة السريعة من الرئيس البرهان للقاء بن سلمان لم تكن مجرد بحث لجهود الوساطة أو تحديد موقف السودان من مبادرة الرباعية، وإلا لكان بالإمكان تبادل وجهات النظر خلال زيارة نائب وزير الخارجية إلى بورتسودان، أو عبر اتصال هاتفي أو القنوات الدبلوماسية التقليدية.

سفر البرهان إلى الرياض يعني عملياً وجود تفاصيل تتجاوز الموقف المبدئي، وتتطلب مزيداً من التشاور – وهو الأهم – العمل على التفاصيل قبل إعلان نتائج نهائية.

بعبارة أخرى، هناك ملامح اتفاق على خطوة عملية في طريق التسوية السلمية، ربما تتطلب تشاوراً مع أطراف إقليمية أخرى لبلورة الخطوة المتوقع إعلانها قريباً.

هذه الخطوة لن تخرج عن احتمالين رئيسيين: الأول يتعلق بالمرحلة الأولى من خارطة طريق الرباعية، أي الهدنة الإنسانية؛ والثاني فتح مسار تفاوضي مباشر بين السودان والإمارات، في اتجاه يخدم الحل النهائي للأزمة السودانية.

أتوقع أن تشكل الخطوة المتوقعة قريباً نقلة حقيقية في مسار الأزمة السودانية.

الثلاثاء 16 ديسمبر 2025

قد يعجبك ايضا