آخر الأخبار
تعيين الكابتن مازن العوض مديراً عاماً لسودانير حريق كهربائي يخرج مركز غسيل الكلى بأبو قوتة عن الخدمة أمطار ليلية غزيرة تضرب حلفا الجديدة ضبط 8 أطنان مواد كيميائية في حملة تعدين بجنوب كردفان حكومة الخرطوم تكشف تفاصيل تكلفة صيانة منزل الأمين العام الجيش السوداني يصدر بيان عاجل عقوبات بريطانية تطال سودانيين وشركات تعدين بتهمة تمويل الحرب لجنة أمن الخرطوم تجدد منع الاحتفالات الجماهيرية دون تصديق رسمي وزير العدل يكشف عن مسارات قانونية جديدة لمقاضاة أبوظبي في جرائم الحرب بالسودان لقاء بين البرهان و«السيسا» وزارة الصحة بالجزيرة تكشف حقيقة استهداف الأطفال عبر حملات التطعيم سلطات الخرطوم تداهم معملاً عشوائياً للمياه وتكشف مخالفات خطيرة مناوي يطالب بتحقيق دولي لكشف حفريات غامضة غربي الفاشر انطلاق 20 بصاً تقل ألف سوداني من القاهرة وفاة محتجز في سجن دقريس بنيالا بعد أشهر من اعتقاله الحقوا الشباب أمسكوا العصاية من النص… فاسمها السودان حملات أمنية تقود إلى تفكيك عصابة خطيرة بجبل أولياء بالواضح.. نحن وزراء لا تخيفهم الأصوات النشاز! الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الخميس

زيارة البرهان إلى المملكة .. عثمان ميرغني يكتب

زيارة البرهان إلى المملكة..

حديث المدينة 

عثمان ميرغني

التقى صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان برئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في قصر اليمامة بالرياض يوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، بحضور وفدين رفيعي المستوى من الجانبين. أكد البيان الختامي أن المباحثات تناولت تطورات الأوضاع في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار، دون الإفصاح عن تفاصيل محددة حول ما توصل إليه الطرفان أو النتائج المتوقعة في المدى القريب.

من السياق العام، منذ الطلب الذي تقدم به الأمير محمد بن سلمان إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتدخل على المستوى الرئاسي في مساعي حل الأزمة السودانية، وموافقة ترامب وإعلانه المتكرر – شخصياً ثم عبر وزير خارجيته ماركو روبيو – أن إيقاف الحرب في السودان أصبح أولوية أمريكية ودولية، بات واضحاً أن السعودية هي المحرك الرئيسي للجهود الإقليمية والدولية لإخراج السودان من نفق الحرب.

ويبدو أن الإيقاع الذي تسير به مبادرة الرباعية الدولية – التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات – لم يعد كافياً للوصول إلى نتائج ملموسة تستبق تدهور الأزمة إلى هاوية قد يصعب الخروج منها. فأرسلت السعودية نائب وزير الخارجية وليد الخريجي إلى بورتسودان لنقل دعوة رسمية للبرهان بزيارة الرياض، وفي اليوم التالي سافر رئيس مجلس السيادة فعلاً.

هذه السرعة في الإيقاع تدل على أن السعودية تضع كل ثقلها الإقليمي والدولي للدفع نحو إطفاء النيران في البلد الجار بحراً. فما الذي يمكن توقعه من نتائج سريعة؟

الاستجابة السريعة من الرئيس البرهان للقاء بن سلمان لم تكن مجرد بحث لجهود الوساطة أو تحديد موقف السودان من مبادرة الرباعية، وإلا لكان بالإمكان تبادل وجهات النظر خلال زيارة نائب وزير الخارجية إلى بورتسودان، أو عبر اتصال هاتفي أو القنوات الدبلوماسية التقليدية.

سفر البرهان إلى الرياض يعني عملياً وجود تفاصيل تتجاوز الموقف المبدئي، وتتطلب مزيداً من التشاور – وهو الأهم – العمل على التفاصيل قبل إعلان نتائج نهائية.

بعبارة أخرى، هناك ملامح اتفاق على خطوة عملية في طريق التسوية السلمية، ربما تتطلب تشاوراً مع أطراف إقليمية أخرى لبلورة الخطوة المتوقع إعلانها قريباً.

هذه الخطوة لن تخرج عن احتمالين رئيسيين: الأول يتعلق بالمرحلة الأولى من خارطة طريق الرباعية، أي الهدنة الإنسانية؛ والثاني فتح مسار تفاوضي مباشر بين السودان والإمارات، في اتجاه يخدم الحل النهائي للأزمة السودانية.

أتوقع أن تشكل الخطوة المتوقعة قريباً نقلة حقيقية في مسار الأزمة السودانية.

الثلاثاء 16 ديسمبر 2025

قد يعجبك ايضا