منصة حلفا تحذر
متابعات : الوجهة 24
أطلقت منصة حلفا ، تحذيرًا عاجلًا لسكان مدينة وادي حلفا، نبهت فيه إلى مخاطر انتقال مظاهر الفوضى وعدم الانضباط من بعض مناطق التعدين إلى المحلية، في ظل تطورات مقلقة تشهدها أسواق الذهب بمحلية دلقو، وصفتها بأنها تهديد مباشر للسلم المجتمعي والأمن المحلي.
وقالت المنصة، في بيان، إن ما يجري داخل أسواق التعدين بدلقو تجاوز كونه إشكالات اقتصادية عابرة، وأخذ أبعادًا خطيرة تتمثل في محاولات إخضاع هذه الأسواق لنفوذ قبلي، الأمر الذي ينذر بتداعيات أمنية واجتماعية واسعة إذا لم تتم معالجته في وقت مبكر.
وكشفت عن مساعٍ لتحويل أسواق التعدين من فضاءات للعمل والكسب المشروع إلى مناطق تُدار عبر هياكل قبلية، من خلال تعيين نظار ومشايخ للوافدين داخل الأسواق، معتبرة ذلك تجاوزًا لسلطات الدولة والقانون، وانتهاكًا للأعراف التاريخية والاجتماعية للمنطقة.
وحذرت المنصة من أن السماح بوجود كيانات قبلية داخل أسواق التعدين قد يحولها إلى بؤر توتر قابلة للانفجار في أي لحظة، حيث يمكن لخلافات تجارية محدودة أن تتطور إلى صراعات قبلية واسعة تهدد الأرواح والممتلكات وتقوض حالة الاستقرار النسبي التي تنعم بها وادي حلفا.
وأكدت المنصة أن وادي حلفا ظلت ولا تزال أرضًا مرحبة بكل من يقصدها طلبًا للرزق المشروع، سواء كان عاملًا أو تاجرًا، في إطار القانون والاحترام المتبادل، مشددة في الوقت ذاته على رفضها القاطع لأي محاولات لتكوين أجسام قبلية أو إدارات موازية داخل الأسواق.
وشدد البيان على أن أسواق وادي حلفا مؤسسات اقتصادية تخضع لسلطة القانون، وأن المرجعية الوحيدة لإدارتها هي أجهزة الدولة العدلية والتنفيذية، ممثلة في الشرطة والقضاء، ولا سلطة تعلو فوق سلطة الدولة.
ودعت منصة حلفا مواطني المحلية، من شباب وشيوخ ولجان خدمات ومقاومة، إلى رفع مستوى اليقظة ومراقبة أي تحركات تهدف إلى إنشاء كيانات قبلية أو فئوية داخل الأسواق، مع الإبلاغ الفوري عنها للجهات المختصة.
كما طالبت السلطات المحلية ولجنة الأمن باتخاذ إجراءات استباقية حازمة، وإصدار قرارات واضحة تمنع أي نشاط قبلي داخل الأسواق، والتعامل بحزم مع كل من يسعى لزعزعة الأمن وشرعنة الفوضى، مؤكدة أن وعي مجتمع وادي حلفا سيظل خط الدفاع الأول لحماية المنطقة من الفتنة وعدم الاستقرار.