كارثة إنسانية تهدد حياة آلاف اللاجئين السودانيين بشرق تشاد
متابعات : الوجهة 24
رصدت أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة في مراكز استقبال اللاجئين السودانيين بشرق تشاد، حيث يواجه آلاف النازحين القادمين من مدينة الفاشر ومحيطها مخاطر تهدد حياتهم، نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء ومواد الإيواء ومياه الشرب، إلى جانب قسوة الظروف المناخية، خاصة الانخفاض الكبير في درجات الحرارة.
وأفادت المشاهدات الميدانية أن الخدمات المقدمة في هذه المراكز لا تزال محدودة، إذ تعجز الخيام عن استيعاب جميع اللاجئين، ما اضطر العديد من الأسر، بما فيهم النساء والأطفال، إلى الإقامة في العراء أو تحت الأشجار دون حماية كافية من البرد.
وتواجه المراكز شحًا شديدًا في مياه الشرب، حيث تجعل محدودية شبكات التوزيع والوصول إلى المياه المعاناة أكبر، فيما يفتقر الجانب الصحي إلى الخدمات الطبية الأساسية وسط انتشار واسع للأمراض، لا سيما بين الأطفال، بما في ذلك الالتهابات وأمراض الجهاز التنفسي المرتبطة بالشتاء.
وأكد شهود عيان أن غالبية اللاجئين لا يتوفر لديهم الحد الأدنى من الغذاء، وأن موجات جديدة من النازحين زادت حجم الاحتياجات الإنسانية، فيما يبذل بعض الناجون جهودًا فردية للتخفيف من آثار البرد ونقص المستلزمات الضرورية، إلا أن هذه الجهود غير كافية لمواجهة حجم الكارثة.
وطالب اللاجئون المنظمات الإقليمية والدولية بالتدخل العاجل وتكثيف المساعدات الإنسانية عبر توفير الغذاء، ومياه الشرب، والمأوى اللائق، إلى جانب دعم المراكز الصحية بالأدوية والكادر الطبي، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال وكبار السن.
وتأتي هذه المناشدات في ظل أزمة إنسانية متفاقمة بمراكز استقبال اللاجئين القادمين من مجزرة الفاشر، والتي تتطلب وقفة عاجلة من المجتمع الدولي لتجاوزها، خاصة مع محدودية المساعدات مع اقتراب نهاية العام.